يعيش المنتخب الألماني فترة ليست بالجيدة خلال منافسات يورو 2016، وعلى الرغم من حصد 4 نقاط من مباراتيه فإن الأداء غير مطمئن بالمرة والخطر يحيط بأبطال العالم من كل إتجاه. وكما كان متوقعا، فإن الفريق يعاني من جميع المشاكل اللي يوجد بها أزمات لاعبين وإصابات، وحتى الآن لم يتغلب يواكيم لوف على أي منها ولم يسد خانة واحدة من خانات الأزمات. في التقرير التالي يسرد FilGoal.com أهم تلك الأزمات وبعض الحلول التي يجب على المدرب تنفيذها للخروج من تلك الأزمة المحيطة بأبطال العالم. الاعتماد على ماريو جوتزه كمهاجم وهمي أدى الاعتماد على جوتزه كمهاجم وهمي لوجود 4 مشاكل كُبرى هي السبب الأول وراء بُهتان الآداء الهجومي للفريق. أولا قتل مصدر الخطورة لدى لاعب المنتخب الأول توماس مولر وإبعاده عن مناطق خطورته تحت المهاجم والإضطرار لتمركزه على الجِهة اليمنى التي تقل فيها خطورته بشكل كبير. ثانيا - يُعد سبب رئيسي في هبوط مستوى صانع الألعاب ميسوت أوزيل الذي تكمن خطورته في استغلال تحركات المهاجم في المقدمة وإمطاره بسيل من التمريرات الحاسمة، وجود جوتزه في هذا المكان وتحركاته الزائدة للخلف وعلى الأطراف ضيَّع تلك الميزة على ميسوت أوزيل. نشاط الجبهة اليسرى للمنتخب بقيادة جوليان دراكسلر وجوناس هيكتور والتي دائما ما تُنهي عملها بالعرضيات جعل تلك الجبهة ذات تأثير صفري؛ فوجود جوتزه كمهاجم غير مُجدي في استغلال العرضيات بأي شكل، كذلك الحال عند تقدم بينديكت هوفيديس في الجبهة اليمنى الذي لا يُجيد سوى العرضيات. كذلك التقليل من قوة ماريو جوتزه نفسه، فماريو لا يُجيد الالتحام نهائيا ولا اللعب في عمق الهجوم وتفقد تحركاته خبرة المهاجم في سحب المدافعين وفتح أماكن مناسبة للتسجيل بالإضافة للمسة الأخيرة السيئة لدى جوتزه والذي يستمد قوته من اللعب في مساحات التي يتركها المهاجم. كل هذه المشاكل ستُحل نسبيا بإبعاد جوتزه من مكانه في بداية التشكيل والزجّ بماريو الآخر، جوميز الذي وإن فقد جزء من لياقته وقدرته العالية على التهديف ولكن يبقى المهاجم الوحيد في التشكيل القادر على معالجة الكثير من عيوب ماريو جوتزه. أظهرة المنتخب صداع في رأس لوف لأكثر من سنتين خلّف اعتزال القائد فيليب لام بعد كأس العالم تفاقم مشكلة الظهير الأيسر التي كان يُعاني منها المنتخب إلى مشكلتين أكبر وأضخم، أصبحت المشكلة في الظهيرين وليست في واحد. مشكلة الظهير الأيسر التي ظهرت مؤخرا بتدني مستوى جوناس هيكتور دفاعا وهجوما خلال البطولة، الاعتماد على العرضيات (السيئة) التي لا تجد لها مترجم داخل منطقة الجزاء، دفاعيا أظهر عيب كبير في عدم القدرة على مواجهة جناح قوي كما حدث في مُباراة أوكرانيا. ثانيًا مشكلة الظهير الأيمن والتي تحولت من مشكلة لكارثة كُبرى خلال المنافسات، بينديكت هوفيديس لم يكن في الموعد هذه المرة، أداء هو الأسوأ بين لاعبي المنتخب لقلب دفاع نادي شالكه والذي شارك لأول مرة في مركز الظهير الأيمن خلال البطولة. الحل الأمثل لتلك المشكلة هو استمرار الاعتماد على هيكتور خلال المواجهتين القادمتين وإذا استمر في تقديم ذلك الأداء الباهت يتم استبداله في ربع النهائي ببينديكت هوفيديس في اليسار، ومن مواجهة أيرلندا المقبلة من الممكن تجريب جوشوا كيميتش في مركز الظهير الأيمن وإذا لم يقدم المطلوب فالكلمة الأخيرة عند إيمري كان. عدم التجانس الواضح في منتصف الملعب على الرغم من أهمية سامي خضيرة وتوني كروس في المنتخب لا تقل عن أهمية نوير وبواتينج إلا أن ترك منتصف الملعب للثنائي يشكل خطورة كبيرة سيتم فضحها في الأدوار المتقدمة، تكليف توني كروس بأدوار دفاعية منذ ظهوره في عالم الكرة هو إختيار فاشل لم يثبت نجاحه من قبل، توني كروس ضابط إيقاع من أمام محاور الفريق ولايجيد تحمل مسئولية دفاعية تماما، كذلك سامي خضيرة في مركز الHolding وإن كان يؤدي بصورة جيدة فيه لكن الاستفادة من خضيرة بشكل كبير لا تأتي إلا من خلال وجود لاعب ثابت في منتصف الملعب خلفه. نصف الملعب المتجانس والذي أتى للمانشافت بكأس العالم من أرض البرازيل ظل يعاني في المباريات الأولى حتى رجوع باستيان شفاينشتايجر لكامل لياقته، ومن المتوقع حل كامل لأزمة نصف ملعب الألمان في الأدوار الإقصائية بعودة التايجر لمركزه في تشكيل المانشافت وتحرير توني كروس وسامي خضيرة والاستفادة من دورهم الهجومي لمساندة المهاجمين. وبعد النقد الحاد الذي وجهه جيروم بواتينج لأداء فريقه وخصوصا الشق الهجومي والذي أكده توماس مولر وأكد على عدم وجود مساندة له من بينديكت هوفيديس ومهاجمة كل الصحف الألمانية لأداء الفريق وطريقة يواكيم لوف ومايكل بالاك الذي صرّح بأن المنتخب يحتاج لقيادة وشخصية غائبة عنه في الملعب، لمّح يواكيم لوف لتغييرين أو ثلاثة خلال المباراة القادمة أمام أيرلندا، وتوقعت الصحف الألمانية أن تكون تلك التغييرات هي كيميتش في مركز الظهير الأيمن وماريو جوميز مكان جوتزة في الهجوم، فهل ستكون هذه هي نقطة التحول في آداء المانشافت كما حدث في المونديال أم سيخسر لوف الرهان؟