نددت الأممالمتحدة، اليوم، بإضرام فلسطينيين النار في "قبر يوسف"، وهو مقام مقدس لدى اليهود في مدينة نابلس شمال الضفة الغربيةالمحتلة، وذلك في مستهل اجتماع لمجلس الأمن الدولي مخصص لبحث الوضع في الضفة والقدس. وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية تايي بروك زريهون، إن الأمين العام بان كي مون، "يدين بشدة هذا العمل المشين" في الضفة الغربية ويطالب ب"إحالة المسؤولين عنه سريعا إلى القضاء". و"رحب" بان برد فعل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي دان الهجوم وأمر بإجراء تحقيق. وأضاف مساعد الأمين العام أن هذا الهجوم "يثير خصوصا القلق لبعده الديني"، محذرا من تحويل "معركة وطنية إلى معركة دينية" سيكون لها "تداعيات كارثية". وتابع "نطالب جميع الأطراف باحترام الأماكن المقدسة". وكرر ممثل إسرائيل في الاجتماع أن الدولة العبرية لن تقبل "بأي وجود دولي على جبل الهيكل"، وهي التسمية التي يطلقها اليهود على المسجد الأقصى الذي يشهد مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية. وأكد دافيد رويت أن ذلك "سيشكل تغييرا في الوضع القائم" حاليا في الأماكن المقدسة. ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مرارا تغييرا لهذا الوضع القائم، في حين يتهمه الفلسطينيون بالسعي إلى تغييره مطالبين بحماية دولة للمدنيين في الأراضي المحتلة. واعتبر سفير فلسطين في الأممالمتحدة رياض منصور، أنه على المنظمة الدولية أن تجد سبيلا "لتقديم حماية" إلى الفلسطينيين على أن يشمل ذلك نشر قوة دولية "بدءا بالبلدة القديمة في القدس والمسجد الأقصى". لكن السفير الإسرائيلي الجديد في الأممالمتحدة داني دانون، طالب المجلس بأن "يندد بوضوح بالحض" على العنف من جانب القيادة الفلسطينية وبأن "يدعم مفاوضات مباشرة" بين إسرائيل والفلسطينيين. والاجتماع الطارئ لمجلس الأمن، اليوم، والذي جاء بناءً على طلب الأردن باسم المجموعة العربية لن يفضي إلى أي قرار أو بيان. غير أن السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر، أعلن عزم فرنسا على اقتراح مشروع بيان غير ملزم سيتم بحثه في الأيام المقبلة. وقال "دولاتر" أمام مجلس الأمن إن هذا النص يهدف إلى "الدعوة للهدوء وضبط النفس من جانب كل الأطراف، وأيضا إلى الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى". وشدد على ضرورة "العمل لتأمين أفق سياسي ملموس" بهدف توفير "رد دائم" على هذه الأزمة. وذكر في هذا الصدد بالاقتراح الفرنسي بتشكيل "مجموعة دعم دولية" لإحياء عملية السلام المتوقفة منذ ربيع 2014.