قال صالح بودبوس، مدير مكتب مصراتة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، إن هناك تواصل مع منظمات الهجرة الدولية أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر ولكن التعاون الموجود بينهم بسيط جدًا بالنسبة لدعم وتوفير الإمكانيات الخاصة بالمهاجر غير الشرعي داخل المركز، وما زلنا نطلب تعاونًا أكبر من هذه المنظمات الدولية، وخصوصًا منظمة الهجرة الدولية باعتبارها الجهة المختصة بهذا الشأن، وللأسف هذه المنظمة ليس لها مكتب أو تمثيل داخل ليبيا والتواصل يتم من خلال المكتب الموجود في تونس. وأضاف بودبوس في تصريح خاص ل"الوطن"، إن المهاجر غير الشرعي إنسان أجبرته الظروف على اللجوء لهذه الطرق، ومن ناحية أخرى نحن كمركز إيواء في أمس الحاجة إلى تدريب العاملين بالمركز على كيفية التعامل مع المهاجر غير الشرعي، لأنه سجين إداري وليس جنائيًا، ويحتاج إلى معاملة خاصة ومراكز إيواء خاصة، وفي الوقت الحالي لا نملك الإمكانيات لتقديم مراكز الإيواء المتعارف عليها بالشكل الصحيح، وكذلك وضع الشباب ما زالت تنقصهم الخبرة الأمنية في التعامل مع المهاجر غير الشرعي. وأكد أنه يوجد أكثر من مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين؛ ففي مدينة مصراتة يوجد واحد، إضافة إلى المكاتب الموجودة في زليتن والخمس والجويعة وطرابلس والزاوية وصبراتة، مشيرًا إلى أنها تبلغ نحو 8 مكاتب إيواء تابعة لحكومة الإنقاذ الوطني. وأوضح عدد المهاجرين غير الشرعيين في مركز إيواء مصراتة بعد عمليات تسليمهم وترحيلهم من مكاتب أخرى يتراوح بين 800 و1500 مهاجر غير شرعي، وبلغ عدد المصريين بمركز مصراتة نحو 200 مصري، وتختلف ظروفهم رغم أن أغلب المصريين الموجودين حاليًا عبروا الحدود المصرية عبر عمليات تهريب وألقي القبض عليهم في منطقة الجفرة بعدما عبروا الحدود الليبية المصرية، وكانت نقطة تجمعهم في مدينة إجدابيا، وبعد ذلك تم ترحيلهم إلى المنطقة الغربية من خلال شاحنات كبيرة لعدم شرعية دخولهم إلى الدولة الليبية. وكشف بودبوس أنه يتواصلون مع الجانب المصري في ظل عدم وجود سفارة مصرية بطرابلس، من خلال السفارة المصرية الموجودة في تونس، مؤكدًا أنهم رحّلوا 160 مواطنًا مصريًا عبر منفذ رأس جدير، وخلال الأيام الماضية تم التواصل معهم وإرسال قوائم بعدد وأسماء المصريين الموجودين داخل المركز لإعداد وثائق لهم من أجل ترحيلهم إلى مصر. وأوضح أن بعض المصريين أخبروه بأنهم قضوا فترات تعدت شهرًا ونصف الشهر داخل مركز الإيواء، مشيرًا إلى أن سبب التأخير في ترحيل المصريين هو عدم وجود سفارة مصرية داخل، وأن هذا الإجراء يؤخرهم قليلًا، وأن مسألة إعداد وثائق السفر هي التي تحتاج إلى وقت أكبر، وخلال يوم أو يومين سيتم انتهاء الإجراءات وتحويل المصريين إلى معبر رأس جدير بتونس لتقوم السفارة باستلامهم وترحيلهم إلى مصر.