حذر الدكتور أحمد طه، رئيس هيئة الرقابة الصحية، من خطورة صرف المضادات الحيوية للمرضى دون وجود حاجة حقيقية، مشددا خلال كلمته أمام المؤتمر الطبي الثاني للاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية، المنعقد اليوم الأربعاء، على ضرورة تعزيز الرقابة على استخدام المضادات الحيوية في المنشآت الصحية المعتمدة، وفقا لمعايير جهار «GAHAR». معيار برنامج الاشراف على المضادات الحيوية وقال طه إن معايير إدارة وسلامة الدواء الصادرة عن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية تضم 40 عنصرا، منها 22 معيارا لمكافحة العدوى، و18 معيارا لإدارة وتداول الأدوية داخل المنشآت الصحية، ومن أهمها معيار برنامج الإشراف على المضادات الحيوية، الذي يهدف إلى تعزيز الاستخدام الآمن والفعال للمضادات الحيوية. وشدد على ضرورة التزام مقدمي الخدمات الصحية بتطبيق المعايير الصادرة عن الهيئة، بما يضمن أمن وسلامة المرضى، ويساعد على حوكمة استخدام المضادات الحيوية، وتغيير السلوكيات المتبعة في الممارسات غير الضرورية، بما يؤدي إلى توفير تكاليف الرعاية الصحية. مقاومة المضادات الحيوية أزمة عالمية خطيرة وأضاف رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية أن العالم يواجه أزمة صحية خطيرة تعتبر واحدة من أكبر عشرة تهديدات عالمية للصحة العامة وفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية، وذلك بسبب ارتفاع نسبة مقاومة المضادات الحيوية ووصولها إلى مستويات خطيرة تشكل تهديداً صريحاً لصحة الانسان، وما يتغذى عليه من ثروات نباتيه وحيوانية، لافتاً إلى أن الدراسات العلمية توصلت إلى أن حوالى ثلث مضادات الميكروبات التي يتم وصفها للمرضي لم يكن هناك حاجة لوصفها من الأساس ، وهذا الاستخدام غير الرشيد أدى إلى فشل مقاومة الميكروبات ورصد 5 مليون حالة وفاة سنوياً حول العالم نتيجة لعدم فاعلية علاجهم بمضادات الميكروبات ومن المتوقع زيادة العدد اذ لم نتصدى لتلك الكارثة الصحية التي تهدد حياة البشر، وهو ما ينعكس اهميته في استراتيجية الصحة الواحدة التي تبنتها وزارة الصحة ووضعت خطة لتفعيلها. وأشار د.أحمد طه، رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، إلى تأثر اقتصاديات الدول وقدرتها على استدامة تطبيق التغطية الصحية الشاملة للجميع بسبب الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية، مما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف الطبية بسبب زيادة فترة الإقامة بالمستشفيات والتردد المتكرر على الأطباء، وهو ما قد يكون له تأثير على مختلف دول العالم على المدى البعيد. وأوضح د.أحمد طه، أنه لابد من تكاتف جميع المؤسسات والجهات المعنية بالقطاع الصحي لتفعيل الخطة الوطنية لمكافحة مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية والتصدي لخطورة عشوائية وصف المضادات الحيوية وما يسببه من آثار جانبية خطيرة، واستخدامها بشكل آمن وفعال مما يساعد على سهولة مقاومة العدوى، وضمان عدم حدوث انتشار لسلالات جديدة من الميكروبات، وحماية المرضى من خطر الاستخدام الخاطئ وغير الرشيد للمضادات الحيوية والذى ينتج عنه الكثير من الأضرار الصحية.