أمر المستشار هشام مهنا النائب الأول لرئيس هيئة النيابة الإدارية، اليوم، بالتحقيق مع مسؤولي قسم التنفيذ العقابي بمصلحة السجون، تنفيذًا لقرار المحكمة التأديبية بالمنوفية بتهمة اغتصاب سلطتها القضائية. وقرر "مهنا" تكليف المستشار أيمن نبيل الوكيل العام الأول، عضو المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية، بفحص أوراق القضية والاطلاع على حيثيات حكم المحكمة التأديبية تمهيدًا لتحديد المسؤولية التأديبية وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات. وتضمنت مذكرة المكتب الفني بشبين الكوم أن وقائع القضية بدأت بصدور القرار الإداري رقم 534 لسنة 2014 من قطاع مصلحة السجون التابع لوزارة الداخلية بإيقاف "أحمد محمد عاطف"، الموظف بقسم التنفيذ العقابي ب "ليمان 440 الصحراوي" التابع لمصلحة السجون لما نسب له من مخالفات تحصيل 500 جنيه و350 جنيهًا بموجب حوالتين بريدتين بتاريخي 13 و 20 مارس 2014 باسم "محمد محمود أحمد الشعراوي" بصفته والد المسجون "محمود محمد محمود أحمد الشعراوي" نزيل السجن بالقضية رقم 4672 لسنة 2012 جنح مصر القديمة والمحكوم عليه في ذات الجنحة بالسجن لمدة 3 سنوات اعتبارًا من تاريخ 9 إبريل 2014، وذلك لإنهاء إجراءات عرض أوراقه على لجنة العفو عقب إيهامه باستطاعته القيام بذلك. وأجرت مصلحة السجون تحقيق إداري انتهى إلى طلب إيقاف الموظف "المتهم" عن العمل احتياطيًا لمصلح التحقيق. وجاء بأوراق القضية أنه تم عرض طلب إيقاف "المتهم" على المحكمة التأديبية بشبين الكوم التي قررت بجلسة 7 يونيو 2014 عدم صرف نصف الأجر الموقوف صرفه للمتهم، ونظرًا لأن التحقيق لايزال جاريًا بمعرفة النيابة العامة المختصة وهي نيابة السادات الجزئية، ونتيجة لانتهاء مدة الإيقاف عن العمل الأولى بتاريخ 13 أغسطس 2014 قام رئيس قطاع مصلحة السجون بمخاطبة المكتب الفني بشبين الكوم بالخطاب رقم 3508 في 21 سبتمبر 2014، بعد انتهاء مدة الوقف الاحتياطي الأولى وذلك لعرض الأمر على ذات المحكمة للنظر في مدى إمكانية مد مدة الوقف الأولى لثلاثة أشهر أخرى. تم إيداع أوراق طلب مد مدة الإيقاف، لدى سكرتارية المحكمة التأديبية بشبين الكوم في 30 سبتمبر 2014، وتم نظره بجلسة 13 أكتوبر 2014، حيث قررت المحكمة تأجيل نظر الطلب لجلسة 20 أكتوبر 2014، لإرفاق صورة طبق الأصل من أوراق التحقيق مع الموظف المتهم، وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة عدم جواز نظر طلب مد الإيقاف وذلك لاغتصاب الجهة الإدارية لسلطة المحكمة بشأن التمديد لفترة الوقف الأولى، وطلبت المحكمة من النيابة الإدارية المختصة التحقيق بشأن ذلك لبيان المسؤول قانونًا. وجاء برأي المكتب الفني بشبين الكوم، بعد أن اطلعت على قرار المحكمة الصادر بجلسة 20 أكتوبر 2014، أنه تبين أن الجهة الإدارية لم تغتصب سلطة المحكمة بشأن المعروض حالته حال طلب مد إيقافه لأنها لم تصدر قرارًا إداريًا بمد الوقف دون العرض على المحكمة التأديبية، وإنما طلبت النظر في مد مدة الوقف الاحتياطي عن العمل لمدة 3 أشهر أخرى بعد انتهاء مدة الوقف الأولى. وانتهى رأي المكتب الفني بشبين الكوم، بعرض الأوراق على المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية، لاتخاذ اللازم حيال قرار المحكمة، بالإضافة إلى بيان كيفية التحقيق مع المسئولين بمصلحة السجون، رغم أن المحكمة لم ترسل بلاغاً رسمياً للنيابة في هذا الخصوص حتى الآن. وتولى المستشار أيمن نبيل الوكيل العام الأول بمكتب فني رئيس هيئة النيابة الإدارية، فحص وقائع القضية، وبالعرض على المستشار هشام مهنا النائب الأول لرئيس هيئة النيابة الإدارية، أمر بتكليف النيابة المختصة بشبين الكوم بتنفيذ قرار المحكمة التأديبية.