أسعار الحديد في الأسواق المحلية الأربعاء 21 أكتوبر    طوكيو تسجل 150 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    إدارة المسابقات تترقب قرار ال«كاف» بشأن مباراة الزمالك والرجاء    شوقي غريب يبحث استعدادات المعسكر المقبل للمنتخب الأولمبي    تعرف على الحالة المرورية بشوارع القاهرة الكبرى    يحدث اليوم.. قمة ثلاثية بين مصر وقبرص واليونان    الصين: تطوير لقاح «كورونا» لم يتأثر بكيفية تحور الفيروس    بعيدا عن هشاشة العظام.. مخاطر أخرى لنقص «فيتامين د» بالجسم    وزير خارجية أرمينيا يصل إلى موسكو فى زيارة عمل قصيرة    صعود بورصة دبى بالمستهل مدفوعة بارتفاع سهم "داماك العقارية"    الرئيس يكلف الحكومة ببدء العمل في تطوير المدن القديمة    القنوات الناقلة لدورى أبطال أوروبا    فرح سعيد: تخصيص فرق إنقاذ في الشوارع لمساعدة الناس فى فصل الشتاء    حملات يومية لإعادة الانضباط وإزالة تعديات الطريق العام في الإسكندرية    الأرصاد: طقس الأربعاء مائل للحرارة والعظمى بالقاهرة 31    اليوم نظر محاكمة سيدة المحكمة    تعرف على أبرز الخدمات المقدمة بالبوابة الإلكترونية لاستخراج تراخيص السيارات    اليوم.. "سينما مصر" تختتم حفلاتها على مسرح سيد درويش بالإسكندرية    السيسي يستهل زيارته لنيقوسيا بلقاء الرئيس القبرصي    تسليم 7 آخرين إلى قاضى التحقيق فى مقتل المعلم الفرنسى    رسائل تحذيرية من مستشار الرئيس للصحة لمكافحة كورونا تزامنا مع فصل الشتاء    «زي النهارده».. تدمير وإغراق المدمرة إيلات 21 أكتوبر 1967    تعرف على أسعار صرف الدولار اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2020    مفاجأة.. سجلات ترامب تكشف امتلاكه حساباً بنكياً في الصين    بسبب علاج أميرة بحرينية.. هكذا أقيمت علاقات السلام بين تل آبيب والمنامة    تزامنًا مع بداية العام الدراسي الجديد.. تخوف من الموجة الثانية لكورونا.. ومطالب بتكثيف الاستعدادات لحماية طلاب المدارس    أسعار الأسمنت اليوم في مصر 21 أكتوبر 2020    السعودية: تعيين ثاني امرأة في منصب سفيرة    العاصمة الادارية حياة جديدة لكل مواطن مصري .. مدينة عالمية على أرض مصرية .. تنفيذ أطول برج فى إفريقيا ومدينة رياضية أوليمبية ومنطقة للأعمال المركزية وحى للسفارات وأكبر حديقة مركزية    خالد منتصر يدافع عن الشاب المسيء لإذاعة القرآن الكريم ويسخر من مهاجميه    مجدي عبد الغني: أتمنى إلغاء مباراة الرجاء وإعلان تأهل الزمالك    نجوى كرم تحيي حفلا غنائيا في دبي 5 نوفمبر المقبل    بيراميدز ينفي طلب الأهلي بقاء أحمد فتحي    خاص| الصورة الأولى لصناديق تصويت «النواب» بسفارة مصر بنيوزيلندا    كوبرا يحتفل بعيد ميلاد الأسطورة «بيليه» بجدارية ضخمة    اللجان الانتخابية بالسفارات تستقبل خطابات تصويت المصريين بالخارج    نادية الجندي تكشف سر اختيار محمود ياسين لبطولة فيلم «الباطنية» بدلا من نور الشريف    فضل النفقة في سبيل الله    محافظة الغربية: طرح 611 وحدة للمشروعات في المجمع الصناعي بالمحلة    تعرف على قرارات مجلس إدارة الأهلي    «الداخلية»: ضبط 41 قضية أبرزها «مزاولة مهنة بدون تصريح» خلال 24 ساعة    ضبط 51 مخالفة تموينية في الأسواق والمحلات بمراكز الغربية    وزير الصحة الأسبق يكشف عن حزمة تشريعاته تحت قبة البرلمان المقبل    دعاء في جوف الليل: اللهم اجعلنا ممن فوض أمره إليك وتوكل في كل شئونه عليك    "الصحة" تكشف آخر تطورات "كورونا" في مصر    رامي صبري يكشف عن تعرضه لهجوم من لجان إلكترونية    قسوة ابن ويقظة أمنية.. تفاصيل اعتداء سائق على والده المُسن في الشرقية    رسميا.. برشلونة يعلن التجديد ل4 لاعبين    مبروك عطية: من لا ينفق على أبنائه بعد الطلاق في جهنم ولو ذهب للحج كل عام.. فيديو    أنتِ في ورطة.. رد أمين الفتوى على فتاة لم تُصَلِّ طوال عمرها إلا سنة.. فيديو    وزارة الإعلام: لقاء هيكل اليوم يقتصر على الإعلاميين المشار إليهم في دعوته فقط    هانز فليك عن تكرار الخماسية هذا الموسم: صعب جدا    مدرب غزل المحلة يكشف حقيقة بيع النادي    بالصور.. افتتاح مطعم "ناين بيراميدز لاونج" وتشغيل أول حافلة كهربائية بالأهرامات    أحمد داش: "لا مؤخذة" أول بطولة سينمائية كان عمري 12 سنة    مبروك عطية: للمطلقة طلب الأجرة على تربية ورضاعة الأطفال.. فيديو    إثيوبيا تعلن عن بدء المرحلة الثانية لسد النهضة..مستشار وزير الرى الأسبق: مجرد تصريحات للاستهلاك المحلي ولاعتبارات سياسية لديهم    الكاتب نبيل فاروق عن نبوءته الفيروس القاتل: استنتاج علمى ولا نفتح المندل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"حجر رشيد".. لغز استمر 23 عاما والصدفة لعبت دورا في اكتشافه
نشر في الوطن يوم 19 - 07 - 2014

حجر ضخم من البازلت الأسود، يصل طوله إلى 118 سم، وعرضه 77 سم، وسُمكه 30 سم، منقوش عليه ثلاثة نصوص مختلفة.
أبكم لم يبح عن رموزه التي حيرت الجميع وخاصة العلماء لسنوات، إلا أنه في عامه الثالث والعشرون حلّت كلماته، وأنهار الغموض الكامن عليه، مقدمًا لعلماء المصريات مفتاحًا ثمينًا لفك رموز اللغة الهيروغليفية القديمة، إحدى النقوش التي كتبت على "حجر رشيد".
ففي أغسطس سنة 1799، عثر أحد ضباط الحملة الفرنسية ويدعى بيير بوشار، وكان ضابطًا مهندسًا، أثناء قيامه بأعمال هندسية عند "قلعة جوليان" قرب مدينة رشيد، على الحجر تحت أنقاض هذه القلعة، لذلك سمي بحجر رشيد نسبة إلى اكتشافه بالقرب منها، منقوشًا عليه نص بثلاثة لغات وهم، الهيروغليفية والديموطيقية (اللغة العامة المصرية) واليونانية، وكان عند اكتشافه لغزًا لغويًا لا يفسر منذ مئات السنين، لأن اللغات الثلاثة كانت وقتها من اللغات الميتة.
وكانت أولى المحاولات لفك شفرته التي قام بها الدبلوماسي السويدي، العالم توماس أكربال، في سنة 1920، الذى تعرف على اسم الملك بطليموس الخامس، وبعض الحروف الأخرى.
فيما اكتشف العالم البريطاني، توماس ينج، أن الكتابة الهيروغليفية هي حروف لأصوات، وأن الأسماء الملكية مكتوبة داخل أشكال بيضاوية يُطلق علها علماء المصريات اسم "خراطيش"، ولكنه أخطأ في الخصائص الصوتية لهذه الرموز.
وتمكن العالم الفرنسي، جون فرانسوا شامبليون شامبليون، في عام 1822 من فك رموز اللغة المصرية القديم الهيروغليفية، ومعرفة معنى ما كتب على الحجر.
وساعد شامبليون على فك رموزه أنه كان يعرف اللغة القبطية "الديموطيقية"، وهو في عمر مبكر، حيث كان سكرتيرًا للبعثة العلمية التي رافقت حملة نابليون بونابرت لمصر، فطابقها باللغة اليونانية الموجودة على الحجر ثم ميز أسماء الحكام البطالمة المكتوبة باللغة العامية المصرية "الديموطيقية"، واستطاع أن يحصل على عدة حروف وعن طريق مضاهاتها ببعض أسماء أخرى تكرر اسم الملك "بطليموس الخامس"، ومن ثم وصل إلى أبجدية الحروف القبطية، وبالتالي أبجدية الحروف الهيروغليفية التي كان يستخدمها فراعنة مصر، وما أن أطلع علماء الآثار والتاريخ حتى انطلقوا في نهم شديد للكشف عن الحضارة المصرية القديمة التي عُرفت بأنها أعظم الحضارات البشرية.
وتوصل شامبليون إلى أن الحروف الساكنة في الهيروغليفية وحدها هي التي تكتب مع إغفال الحروف المتحركة فلا يتبقى من الكلمة سوى هيكلها مما يعني أن الكتابة المصرية القديمة كانت تصويرية وصوتية، كما تضم علامات تقرأ وأخرى لا تقرأ.
أظهر ذلك الاكتشاف أن محتوى الكتابة كان تمجيدًا لفرعون مصر الجديد بطليموس الخامس من البطالمة، وتسجيل إنجازاته الطيبة للكهنة وشعب مصر، وقد كتبه الكهنة ليقرأه العامة بالديموطيقية، والخاصة من كبار المصريين والطبقة الحاكمة بالهيروغليفية، والإغريق بلغتهم اليونانية.
وجاءت أولى فقراته "من بطليموس الخامس فليعيش محبوب بتاح والإله إپي ‌فانس أوخاريستوس الذي خلف والده، اجتمعوا في هذا اليوم في معبد منف وشهدوا أن الملك بطليموس محسن للمعبد وللعاملين فيه وكذلك لجميع الشعب وأنه إله ابن إله ويقدس الآلهة، قدّم للمعبد دخل من الثروة والحبوب وصرف الكثير من أجل رخاء مصر وزوّد المعابد بالإمدادات، وهو سخي بثروته الخاصة وقام بإلغاء العوائد والضرائب التي كانت واجبة في مصر كما خفّض أخرى حتى يتمكن الشعب من العيش في رفاهية أثناء حكمه وألغي الديون المستحقة للقصر، وكذلك حرر هؤلاء القابعين في السجن وآخرين الواقعين في قضايا منذ زمن طويل".
ويعتقد أن هذا الحجر كان ضمن نصب تذكاري ضخم أو من إحدى المعابد، وعندما كان العرب المسلمين يحتاجون للأحجار كانوا يهدمون المعابد والكنائس ليأخذوا أحجارها لعمل آلات حربية أو بناء المساجد.
وعلى الرغم من أن الحملة الفرنسية هي من عثرت على الحجر، وأنه مصري الأصل، إلا أنه نُقل إلى لندن بالمتحف البريطاني بموجب معاهدة الإسكندرية "1801" التي أبرموها مع الفرنسيين إثر هزيمة نابليون، وهو الآن يعد واحدًا من أهم القطع الأثرية المعروضة بالمتحف البريطاني بلندن، لم يصيب الحجر فيها سوى بكسر واحد، وهناك محاولات مصرية تجرى لاسترداده ولكنها لم تنجح بعد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.