وزير التعليم: لن يرسب أحد بسبب ظروف البلاد    “التنسيقية”: ظهور 3 حالات اشتباه إصابة بفيروس “كورونا” بسجن “طرة”    وزير الأوقاف يقرر صرف مكافآة للمديريات الملتزمة بتعليق الجمع والجماعات    قفزة قوية في أسعار الذهب بمصر خلال هذا الأسبوع    نائب رئيس جامعة حلوان: نتابع حل مشاكل الطلاب مع المنصات التعليمية    محافظ القاهرة يتفقد محور جسر السويس    من الخارجية للطيران.. مصر تعيد أبنائها إلى حضن الوطن    سفير المملكة في لندن: يجرى حاليا خطة عودة المواطنين بأسرع وقت    فرار 80 نزيلاً من سجن في غربي إيران    موسكو: الاتهامات الأمريكية لمادورو سخيفة وفظيعة    علشان منبقاش زي إيطاليا وإسبانيا.. مصريون يكررون أخطاء الدول الموبوءة ب كورونا.. فيديو وصور    مجزرة في الأهلي.. الاستغناء عن 3 لاعبين    أخبار برشلونة اليوم الجمعة 27 مارس: خيانة قاتلة منبوذ ميسي يقرر الانتقال لريال مدريد.. كيكي سيتين يتحدث من الحجر الصحي.. الريال يقترب من ضم صفقة برشلونة المميزة    عاجل.. خبر سعيد في الأهلي    تقارير: 3 سيناريوهات لعودة الليجا    إصابة 9 أشخاص في تصادم سيارتين بالبحر الأحمر    وكيل الأزهر: إلغاء امتحانات الشهادةالإعدادية الأزهرية واستبدالها ب "مشروع بحثي"    حريق هائل بمول تجارى بقرية الجعفرية بالسنطة بالغربية    "وجبة مكرونة".. مفاجآت حول تسمم أسرة كاملة في أوسيم    في ظروف غامضة.. العثور على جثة عامل داخل شقته ب 15 مايو    وداعًا جورج سيدهم.. أيقونة "كوميديا" أضحكت الجميع وأبكتها الخيانة    بعد اختيار القاهرة عاصمة الثقافة.. مبادرة "بين إيديك" تستعد لبث حفل "أون لاين"    فيديو .. هوس يطرح ليل ثاني أغاني ألبوم بطل خارق    طب وبعدين .. ندي موسي تتحدي الملل ب"الكاجوال"    قرار عاجل من محافظ الإسكندرية بعد خروج المواطنين إلى الكورنيش    شعبان شهر ترفع فيه الأعمال ويغفل عنه الناس    10 فوائد في الدعاء سرا (فيديو)    "آل الشيخ" يوجه بوضع كافة المباني التعليمية تحت تصرف الشؤون الصحية    "كارثة".. إعلامية تنتقد تجمع بعض المواطنين على أحد الشواطئ    هل يصاب الإنسان بكورونا مرتين؟.. مستشار الرئيس للصحة يجيب    محافظ أسوان يحيل طبيبا للتحقيق نشر معلومات خاطئة عن إصابة حالة بالكورونا    محافظة القاهرة تواصل تعقيم الشوارع والمنشآت العامة بالساحل والسيدة زينب    الصحة السودانية: لا إصابات جديدة ب كورونا في البلاد    محافظ المنوفية: صرف 100 ألف جنيه للعاملين بمستشفيات الحميات لدورهم البطولى    شاهد.. رسالة شكر على برج إيفل في باريس    مهرجان القهرة السينمائي... فقدنا قامه فنية كبيره    فيديو| حسب الله: أول رأس مال سياسي ظهر في مصر ل «جماعة الإخوان»    مصدر بالاتصالات: تطوير البنية التحتية ساهم في استيعاب زيادة الاستخدام الحالي    السكر والأرز والدواجن أبرزها.. احتياطي مصر من السلع الأساسية    ميناء الاسكندرية يخصص بوابات إضافية لتصدير الحاصلات الزراعية    الكنيسة تكشف حقيقة إصدار تعليمات خاصة بقداس القيامة وأسبوع الآلام    مقترح بفرض قيود على بيع المشروبات الكحولية في روسيا بسبب كورونا    خطب الجمعة بمنزل أحد الأهالي.. الأوقاف تلغي تصريح لمدرس ببني سويف    لأول مرة.. بنك مصر يوفر ماكينات ATM متحركة في الصعيد لتسهيل صرف الرواتب والمعاشات    جوميز يوجه رسالة باللغة العربية إلى الجماهير السعودية    "العناني" يعقد اجتماعا بالفيديو كونفرانس مع فريق عمل المتحف الكبير    مدرس أزهري يلقي خطبة الجمعة بأحد المنازل.. وقرار من الأوقاف    حبس طالب ثانوي قتل مسنة في الشرقية    ردود فعل نجوم العالم بعد استفاقة نوري من الغيبوبة    الأزهر يتبرع ب5 ملايين جنيه لدعم جهود مكافحة كورونا    العراق يحتجز 25 مركبة إيرانية دخلت اراضيه بصورة غير رسمية    كارلوس: لو كنت مسؤولاً في ريال مدريد لتعاقدت مع نيمار    منح شهادتين للأيزو لجهاز تنمية مدينة أسيوط الجديدة    سيول: 117 دولة طالبتنا بأدوات طبية لمكافحة كورونا.. والأولوية لأمريكا والإمارات    الفتوى الرئيسة بالأزهر: لا تصح صلاة الجمعة بواسطة التلفاز أو المذياع    فيديو| محمد صلاح ونجوم ليفربول يوجهون رسالة للجيش الأبيض    الطالع الفلكي الجُمعَه 27/3/2020..الأنْشِطَة المَنْزِلِيّة!    وزير الأوقاف:مكافأة إجادة للعاملين الأكثر انضباطا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"حجر رشيد".. لغز استمر 23 عاما والصدفة لعبت دورا في اكتشافه
نشر في الوطن يوم 19 - 07 - 2014

حجر ضخم من البازلت الأسود، يصل طوله إلى 118 سم، وعرضه 77 سم، وسُمكه 30 سم، منقوش عليه ثلاثة نصوص مختلفة.
أبكم لم يبح عن رموزه التي حيرت الجميع وخاصة العلماء لسنوات، إلا أنه في عامه الثالث والعشرون حلّت كلماته، وأنهار الغموض الكامن عليه، مقدمًا لعلماء المصريات مفتاحًا ثمينًا لفك رموز اللغة الهيروغليفية القديمة، إحدى النقوش التي كتبت على "حجر رشيد".
ففي أغسطس سنة 1799، عثر أحد ضباط الحملة الفرنسية ويدعى بيير بوشار، وكان ضابطًا مهندسًا، أثناء قيامه بأعمال هندسية عند "قلعة جوليان" قرب مدينة رشيد، على الحجر تحت أنقاض هذه القلعة، لذلك سمي بحجر رشيد نسبة إلى اكتشافه بالقرب منها، منقوشًا عليه نص بثلاثة لغات وهم، الهيروغليفية والديموطيقية (اللغة العامة المصرية) واليونانية، وكان عند اكتشافه لغزًا لغويًا لا يفسر منذ مئات السنين، لأن اللغات الثلاثة كانت وقتها من اللغات الميتة.
وكانت أولى المحاولات لفك شفرته التي قام بها الدبلوماسي السويدي، العالم توماس أكربال، في سنة 1920، الذى تعرف على اسم الملك بطليموس الخامس، وبعض الحروف الأخرى.
فيما اكتشف العالم البريطاني، توماس ينج، أن الكتابة الهيروغليفية هي حروف لأصوات، وأن الأسماء الملكية مكتوبة داخل أشكال بيضاوية يُطلق علها علماء المصريات اسم "خراطيش"، ولكنه أخطأ في الخصائص الصوتية لهذه الرموز.
وتمكن العالم الفرنسي، جون فرانسوا شامبليون شامبليون، في عام 1822 من فك رموز اللغة المصرية القديم الهيروغليفية، ومعرفة معنى ما كتب على الحجر.
وساعد شامبليون على فك رموزه أنه كان يعرف اللغة القبطية "الديموطيقية"، وهو في عمر مبكر، حيث كان سكرتيرًا للبعثة العلمية التي رافقت حملة نابليون بونابرت لمصر، فطابقها باللغة اليونانية الموجودة على الحجر ثم ميز أسماء الحكام البطالمة المكتوبة باللغة العامية المصرية "الديموطيقية"، واستطاع أن يحصل على عدة حروف وعن طريق مضاهاتها ببعض أسماء أخرى تكرر اسم الملك "بطليموس الخامس"، ومن ثم وصل إلى أبجدية الحروف القبطية، وبالتالي أبجدية الحروف الهيروغليفية التي كان يستخدمها فراعنة مصر، وما أن أطلع علماء الآثار والتاريخ حتى انطلقوا في نهم شديد للكشف عن الحضارة المصرية القديمة التي عُرفت بأنها أعظم الحضارات البشرية.
وتوصل شامبليون إلى أن الحروف الساكنة في الهيروغليفية وحدها هي التي تكتب مع إغفال الحروف المتحركة فلا يتبقى من الكلمة سوى هيكلها مما يعني أن الكتابة المصرية القديمة كانت تصويرية وصوتية، كما تضم علامات تقرأ وأخرى لا تقرأ.
أظهر ذلك الاكتشاف أن محتوى الكتابة كان تمجيدًا لفرعون مصر الجديد بطليموس الخامس من البطالمة، وتسجيل إنجازاته الطيبة للكهنة وشعب مصر، وقد كتبه الكهنة ليقرأه العامة بالديموطيقية، والخاصة من كبار المصريين والطبقة الحاكمة بالهيروغليفية، والإغريق بلغتهم اليونانية.
وجاءت أولى فقراته "من بطليموس الخامس فليعيش محبوب بتاح والإله إپي ‌فانس أوخاريستوس الذي خلف والده، اجتمعوا في هذا اليوم في معبد منف وشهدوا أن الملك بطليموس محسن للمعبد وللعاملين فيه وكذلك لجميع الشعب وأنه إله ابن إله ويقدس الآلهة، قدّم للمعبد دخل من الثروة والحبوب وصرف الكثير من أجل رخاء مصر وزوّد المعابد بالإمدادات، وهو سخي بثروته الخاصة وقام بإلغاء العوائد والضرائب التي كانت واجبة في مصر كما خفّض أخرى حتى يتمكن الشعب من العيش في رفاهية أثناء حكمه وألغي الديون المستحقة للقصر، وكذلك حرر هؤلاء القابعين في السجن وآخرين الواقعين في قضايا منذ زمن طويل".
ويعتقد أن هذا الحجر كان ضمن نصب تذكاري ضخم أو من إحدى المعابد، وعندما كان العرب المسلمين يحتاجون للأحجار كانوا يهدمون المعابد والكنائس ليأخذوا أحجارها لعمل آلات حربية أو بناء المساجد.
وعلى الرغم من أن الحملة الفرنسية هي من عثرت على الحجر، وأنه مصري الأصل، إلا أنه نُقل إلى لندن بالمتحف البريطاني بموجب معاهدة الإسكندرية "1801" التي أبرموها مع الفرنسيين إثر هزيمة نابليون، وهو الآن يعد واحدًا من أهم القطع الأثرية المعروضة بالمتحف البريطاني بلندن، لم يصيب الحجر فيها سوى بكسر واحد، وهناك محاولات مصرية تجرى لاسترداده ولكنها لم تنجح بعد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.