لم يتخيل والدا الطفلة سجدة مصطفى، ذات ال5 سنوات، أن ثقبين فى القلب وصرع ناتج عن كهرباء زائدة فى المخ، سيكونان مقدمة لنهاية حلمهما معاً بأن تكبر الطفلة ويرياها عروساً ترتدى فستان الزفاف. «بنتى بتموت بين إيديا، ومش عارفة أعمل لها حاجة، رحت بيها لدكاترة كتير، لكن كلهم قالوا لى لازم لها عملية قلب مفتوح، تكلفتها أكتر من 65 ألف جنيه غير العلاج، أو حد يشوف لى واسطة تخلى الدكتور مجدى يعقوب يعملها مجاناً»، بهذه الكلمات الموجعة لخصت الأم «شادية» ل«الوطن» مأساة طفلتها «سجدة». وتابعت: «وما زاد الطين بلة، إصابتها بمرض الصرع بسبب ارتفاع مفاجئ فى درجة الحرارة لم أتمكن من علاجه بشكل سريع، بسبب ضيق ذات اليد، وعدم امتلاكى قيمة كشف الطبيب». وبصوت خافت وحزين قالت الطفلة «سجدة» ل«الوطن»: «نفسى ألعب فى الشارع مع العيال زى صاحباتى، لكن ماما مش بترضى، ومرة لعبت معاهم من غير ما أقول لها تعبت وكنت هاموت». أما والدها مصطفى محمد، الذى يسكن فى غرفة صغيرة بمنطقة الورديان غرب الإسكندرية، فقال: «أنا راجل على باب الله ومعنديش شغلانة، وبحاول بالعافية أجيب الأكل والشرب لبنتى ومراتى، ومعييش فلوس علشان أعرف أعالجها وأعملها العملية، وطلبت من أهل الخير كتير إن حد ياخد البنت ويعمل لها عملية القلب المفتوح لكن محدش بيرد عليا». أضاف والد الطفلة المغلوب على أمره: «أصعب حاجة فى الدنيا إن الواحد يبقى واقف مكتوف الإيدين، وهو شايف أن ابنه بيروح منه قدام عينه ومش عارف يعمل إيه».