يدلي المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد بشهادته، اليوم، أمام الكونجرس حول المفاوضات التي أجراها مع حركة "طالبان"، وذلك بعد 12 يوما على وقف الرئيس دونالد ترامب لهذه المفاوضات مع الحركة الأفغانية المتطرفة. وكانت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أصدرت مذكرة استدعاء لإلزام خليل زاد بالمثول أمامها بعد شكواها من عدم اطلاعها على مجريات عملية التفاوض. وقال رئيس اللجنة إليوت أنجيل، في بيان أمس الأربعاء: "لقد توصلنا الى توافق للاستماع إلى السفير خليل زاد في جلسة سرية"، مشيرا إلى سحب مذكرة الاستدعاء. وأضاف أنجيل: "بينما كنت أفضّل سماع السفير خليل زاد في جلسة مفتوحة، إلا أنني سعيد لأن أعضاء اللجنة ستتاح لهم هذه الفرصة التي طال انتظارها من أجل الحصول على إجابات بشأن خطة السلام". وكان خليل زاد، أجرى 9 جولات من المفاوضات مع طالبان في الدوحة بقطر، دون أن يكشف الكثير عن وقائعها. كما أعلن في وقت لاحق، أنه توصل إلى اتفاق من حيث المبدأ مع طالبان تسحب بموجبه الولاياتالمتحدة جنودها، ويتعهد المقاتلون الإسلاميون المتشددون في المقابل بقطع العلاقة مع تنظيم القاعدة. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 7 سبتمبر الجاري بشكل مفاجىء وقف المحادثات مع حركة "طالبان" التي ظهر وكأنها ستؤدي الى اتفاق تاريخي بعد 18 عاما على تدخل الولاياتالمتحدة العسكري هناك، كما ألغى ترامب محادثات مع قادة طالبان في كامب ديفيد كان يعد لها بشكل سري. وبدا ترامب حريصا على إنهاء أطول حروب أمريكا التي بدأت بعد هجمات 11 سبتمبر2001، لكنه عاد واتهم طالبان بأن لديها نوايا سيئة بعد هجوم في كابول أدى الى مقتل جندي أمريكي عشية المحادثات التي كانت مقررة في كامب ديفيد.