غاز مصر تحقق إيرادات 9 مليارات جنيه بدعم قوي من وزارة البترول    مصادر تكشف نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات الأمريكية الإيرانية    طوارئ على الطرق الرئيسية تحسبًا لتقلبات الطقس وفق توقعات الأرصاد    التحفظ على 3 أطنان رنجة فاسدة قبل ترويجها في شم النسيم بالغربية    تعليم الشرقية: رمضان زار 7 مدارس بإدارة كفر صقر اليوم    وزير الخارجية يستقبل رئيس البرلمان الاستوني    كهرباء الإسماعيلية وبتروجت يتعادلان سلبيًا في مباراة مجموعة الهبوط بالدوري    ماركا: تشيفيرين سيتواجد في سانتياجو برنابيو لأول مرة منذ نهاية أزمة سوبر ليج    الأهلي يعلن إصابة بلال عطية.. وإشاعة لتحديد مدى قوتها    مصدر من الأهلي ل في الجول: ما يتردد عى مكافآت استثنائية لمباراة سيراميكا غير صحيح    نابولي يتلقى ضربة قوية قبل ساعات من مواجهة ميلان بالدوري الإيطالي    بعد إصدار تعديلات قانون الضريبة العقارية رسميا.. ما أهم المستجدات والالتزامات على ملاك الوحدات السكنية؟    أحمد زكي: الاتفاقيات المصرية المغربية خطوة نوعية لتعميق التكامل الاقتصادي والانطلاق المشترك نحو أفريقيا    خناقة ال شوم والحجارة بالبحيرة.. الأمن يضبط أطراف مشاجرة حوش عيسى    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل يجوز قضاء الصلوات الفائتة مع كل فرض حاضر؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الصحة: مستشفى الهلال يستقبل 200 ألف مريض سنويا ويجري 12 ألف عملية عظام    محمد عفيفي يتوج بفضية «المتوازي» ببطولة كأس العالم للجمباز الفني    أحمد حسام يشارك في التدريبات الجماعية للزمالك الأسبوع المقبل    الداخلية الكويتية: 21 بلاغًا بسقوط شظايا خلال 12 ساعة وتحذير من الشائعات    جامعة قناة السويس تحصر أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه تنفيذًا لتوجيهات الأعلى للجامعات    القومي للطفولة: التوسع في الأسر البديلة أولوية لضمان بيئة آمنة للأطفال    مصرع شاب وإصابة آخر صدمتهما سيارة في كرداسة    مصرع 3 شباب صعقا بالكهرباء داخل مزرعة في بلاط بالوادي الجديد    تأجيل محاكمة 7 متهمين بقضية خلية مدينة نصر لجلسة 14 يونيه    بعد إعلان تأسيسها .. وسم (فرقة ماسبيرو المسرحية) يحتل المركز الأول علي إكس    الفيوم تستعد لإطلاق اللوحة المعلوماتية ل قطاعاتها الخدمية    الضويني يستقبل وفدًا أوزبكيًّا لبحث تعزيز التعاون العلمي والدعوي    خبير الإدارة المحلية: القانون الحالي لا يلبي احتياجات المواطن ويعيد إنتاج المركزية    الداخلية تضبط قائد سيارة نقل يسير عكس الاتجاه بسوهاج    رئيس جامعة بنها يشهد ربط محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بالكهرباء العمومية    درة: وحيد حامد أول من قدمني في دور بنت البلد.. و«ميادة الديناري» من العلامات في مشواري الفني    حزب الله يستهدف تجمّعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ في عدد من البلدات جنوبي لبنان    غزة: 7 شهداء بمجزرة إسرائيلية شرق مخيم المغازي    بالصور.. رفع 120 طن مخلفات وقمامه وتراكمات فى حملة نظافة مكثفة بأحياء الأقصر    وزير الاستثمار يبحث مع نظيره المغربي ترفيع العلاقات إلى شراكات استثمارية    محافظة الجيزة تنظم رحلة ترفيهية لأبناء مؤسسات خيرية إلى المتحف المصري الكبير احتفالا بيوم اليتيم    من ستوكهولم إلى أوسلو مهرجان مالمو للسينما يطلق جولة سينمائية سعودية    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    ضبط سائق ميكروباص يسير عكس الاتجاه بالجيزة    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    بدا كأنه كلام شخص مسلم.. كيف علق ترامب على رسالة إنقاذ طيار أمريكا فى إيران؟    صحة كفر الشيخ: تقديم 2575 خدمة طبية مجانية بقافلة طبية بقرية الفتوح بفوه    زيلينسكي: روسيا أطلقت أكثر من 40 صاروخا ونحو 2800 طائرة مسيرة على أوكرانيا خلال أسبوع    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    جيش الاحتلال يعلن اغتيال قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى أصغر باقرى    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    لإعادة بناء عظام الوجه.. جراحة استغرقت 7 ساعات بمستشفى كفر سعد في دمياط    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    «دراسة حديثة»: انخفاض وزن الولادة يزيد خطر السكتة الدماغية لاحقًا    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    وظائف حكومية جديدة 2026.. 275 فرصة بوزارة العدل وتخصصات متعددة عبر بوابة التوظيف الرسمية    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إقالة الحكومات الانتقالية وإقامتها
نشر في الوطن يوم 25 - 02 - 2014

أصعب ما فى الحكومات الانتقالية أنها تأتى بلا قاعدة انتخابية واضحة ومحددة تعبر عن أولوياتها السياسية، وإنما هى تأتى لإنقاذ موقف أو سد فراغ، أو ما نسميه تسيير أعمال (caretaker government). عادة هذه النوعية من الحكومات تجد انتقادات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ما لم تكن مدعومة بأداء على الأرض يجعلها تتخطى هذه الانتقادات.
أتذكر أننى كنت أجلس مع أحد أبرز الأسماء فى حكومة الدكتور الببلاوى من حوالى أسبوعين، وطلب منى تقييم أداء الحكومة، فقلت له إن الحكومة تواجه انتقادات من أربعة فصائل سياسية:
أولاً، هى تواجه انتقادات من الإخوان ومؤيديهم، باعتبارها تعبر عن «حكومة الانقلاب»، وأن فشلها يعنى من وجهة نظرهم فشل «الانقلاب» فى علاج المشاكل نفسها التى لم ينجح فى علاجها الدكتور مرسى وحكومته. كما أنها الحكومة التى تسعى للقضاء على جماعة الإخوان، وبالتالى هم فى حرب معها.
ثانياً، هى تواجه انتقادات من أنصار 25 يناير الذين يرون أنها حكومة قدمت الحل الأمنى على ما عداه، وأنها أعادت الأمور إلى ما كان قبل 25 يناير، والدليل عند هؤلاء هو عدد المسجونين من الأسماء الأبرز فى ثورة 25 يناير وما بعدها.
ثالثاً، هى تواجه انتقادات من أنصار 30 يونيو الذين يرون أنها حكومة أضعف من أن تقوم بمهام القضاء على جماعة الإخوان تماماً، وأنها لم تكن حاسمة وصارمة بالقدر الكافى مع أعداء ثورة 30 يونيو.
رابعاً، هى تواجه انتقادات المصريين غير المسيسين الذين كانوا وما زالوا يأملون فى خدمات أفضل، وعلى الأقل أمل غير كاذب فى مستقبل أفضل. وهؤلاء لا يرون فرقاً كبيراً بين هذه الحكومة والسابقات عليها.
إذن حكومة الدكتور الببلاوى انتقدت بسبب الشىء ونقيضه، وهذا جزء من تعقيدات المشهد السياسى المصرى فى مرحلة ما بعد الثورة. ولكن ما زاد الأمر سوءاً هو الطريقة التى تمت بها هذه «الاستقالة بطعم الإقالة». وهنا لى عتاب على مؤسسة الرئاسة لأن الإخراج السياسى للاستقالة لم يكن مقنعاً ويفتح باباً للتساؤلات التى تظل بلا أجوبة.
لماذا هذه العجلة؟ ويكفى أن أقول إن الأغلبية الكاسحة من الوزراء لم يعرفوا بأمر الاستقالة إلا من الصحف، وطبعاً المواطنون يسألون: أليست هذه هى تقاليد مصر ما قبل 25 يناير، حيث لا أحد يعرف لماذا جاء فلان وزيراً أو لماذا خرج علان من الوزارة؟
هل كان هناك تخوف من أن يكون تراجع أداء الحكومة وزيادة الاعتصامات والاحتجاجات مقدمة لما هو أصعب، لذا لزم التدخل الجراحى سريعاً؟ يجوز.
وما كنت أتمناه شخصياً أنه لو وقع الاختيار على المهندس إبراهيم محلب، أو أى شخص آخر، يكون الأمر معداً له من فترة سابقة حتى قبل استقالة الدكتور الببلاوى؛ بحيث تستقيل الحكومة فى يوم ويكون خلال 48 ساعة لدينا قائمة كاملة بكل الوزراء سواء القدامى أو الجدد الذين سيلحقون بالعمل الوزارى، وبعدها بساعات يكون حلف اليمين. ولكننا نكرر مشاهد كل الحكومات السابقة فى مصر ما بعد الثورة، حيث يظل رئيس الحكومة وفريق عمله فى مباحثات ومقابلات، وفى المقابل تكون هناك تسريبات واجتهادات تزيد البلبلة وتقلل من ثقتنا فى النظام السياسى برمته.
أما المهندس إبراهيم محلب فهو فى مجال عمله مشهود له بالكفاءة، وقد رشحته فى مرحلة سابقة كى يكون رئيساً للوزراء فى عهد سابق، لما قرأته عنه من نشاط واجتهاد ودأب.
أعتقد أن أكثر ما سيحتاج أن يتدرب عليه رئيس الوزراء الجديد هو «التواصل السياسى» مع جماهير متعطشة لقيادة مقنعة لها. وأعتقد أن هذا عادة ما يكون أقل ما يتدرب عليه أو يجيده شخص يأتى من قطاع التشييد والبناء.
كثيرون كانوا يتساءلون عن معنى كلمة حكومة تكنوقراط، المهندس إبراهيم محلب يجسد بشكل مباشر معنى كلمة «تكنوقراط»، أى الشخص المتخصص التقنى الخبير فى مجال ما دون انتماءات أيديولوجية أو حزبية محددة ودون أن يكون منتخباً من قبل قطاع دون قطاع آخر.
تأتى حكومات وتذهب حكومات وتظل مشاكلنا كما هى، بما قد يعنى أن المشكلة ربما لا تكون فى الحكومات فقط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.