سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
التطور الطبيعى لخطبة الجمعة: دينية.. سياسية.. سياسية جداً خطيب: الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.. أستاذ أزهر: محاولات الإخوان لتوجيه المنابر نحو السياسة ما زالت مستمرة.. و«الأوقاف»: الكلام فى السياسة ممنوع
تئن المساجد بحمولتها من السياسة، لم يعد الأمر يحتمل المزيد، فالسياسة سبقت طريقها إلى المنابر قبل الدعاء أحياناً، بدا الأمر واضحاً منذ اندلاع الثورة، وعلا فى ظل حكم الإخوان، ورغم ثورة يونيو، لم يختفِ مطلقاً.. «جيش مصر خير أجناد الأرض ومن أراده بسوء فقد أغضب الله ورسوله، على المسلمين جميعاً أن يتكاتفوا خلف صف قادتهم من أجل النهوض بالأمة الإسلامية وتوحيد صفها»، هكذا قال خطيب مسجد الشيخ بركات بمنطقة الساحل خلال خطبته، يتأرجح انتباه المصلين بين مضمون الأحاديث والآيات التى انتزعت من سياقها لتحمل إسقاطاً سياسياً واضحاً، «سحقاً سحقاً لمن بدّل بعدى»، حديث نبوى استخدمه خطيب مرفقاً إياه بحالة الفرقة والانقسام التى يشهدها الشارع السياسى. «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها فنحن نعيش وبيننا من يخطط لإشعال البلاد وتدميرها خدمة لمصالح الأعداء فى الخارج»، بحسب الشيخ إيهاب مطر، إمام وخطيب مسجد الخازندار بشبرا، الذى يؤكد ضرورة مساندة السلطات فى حربها على «الإرهاب» كواجب وطنى وفرض على كل مسلم يخاف على دينه وأهله. وإذا كانت المساجد التى تحتضنها الميادين الثورية، كميدان التحرير، لا تخلو من السياسة، فالمساجد التى تخرج منها مسيرات الإخوان تتشبع بنكهة عنف بارزة، «مسجد العزيز بالله» بمنطقة الزيتون يشتهر بمثل تلك الوقائع، حيث «المشادات الكلامية» تعلو على التسبيح والتلاوة، وحينما دعا خطيب المسجد فى إحدى خطبه إلى «نبذ العنف وتوحيد الصفوف، لتجنب جر البلاد إلى حرب أهلية»، رد عليه عدد من أنصار «الإخوان» بهتافات ضده، واصفين إياه ب«خطيب مضلل ينتمى لوزارة الأوقاف». يؤكد الشيخ صبرى عبادة، وكيل وزارة الأوقاف، أن الوزارة قررت تجنيب المساجد العمل السياسى منعاً للفتن التى تحدث بين عموم المصلين: «يحظر على الخطيب توجيه أى خطاب سياسى سواء كان مع فصيل بعينه أو ضده، فالهدف من خطبة الجمعة هو معالجة مشاكل الأمة وليس إشعالها»، وقال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر: «يجب أن يتولى شئون الدعوة والخطابة علماء أجلاء من الأزهر الشريف فقط كى تحافظ الخطبة على نمطها الإسلامى الوسطى»، مضيفاً أن الإخوان ومحاولتهم لإشعال الوضع فى البلاد واستخدام المنابر الدينية فى السياسة هو ما يزيد من التوجيه السياسى الذى يمارسه عدد من الخطباء.