حذر جهاز مكافحة التجسس البريطاني (أم أي 5) من أن دول الربيع العربي تمثل أرضا خصبة لتجنيد وتدريب شبان من الغرب من قبل تنظيم القاعدة. وقال رئيس الجهاز جوناثان إيفانز في أول خطاب علني له منذ عامين، إن من وصفهم بمتشددي تنظيم القاعدة يستخدمون الدول التي أطاحت بزعمائها في انتفاضات الربيع العربي قواعد لتدريب شبان "راديكاليين" من الغرب على شن هجمات محتملة على بريطانيا. واعتبر أن انتفاضات الربيع العربي في تونس وليبيا واليمن ومصر "توفر أملا على المدى البعيد في إرساء الديمقراطية"، ولكنه أكد أن تنظيم القاعدة يحاول كسب موطئ قدم في العالم العربي. وأشار إيفانز، إلى أن عددا ممن وصفهم بالجهاديين البريطانيين يشقون طريقهم إلى دول عربية للحصول على التدريب وعلى فرص للقيام بنشاط عسكري مثلما "يفعلون في الصومال واليمن ليعود بعضهم إلى بريطانيا ويشكل خطرا عليها". وتعليقا على ذلك، أكد المحلل السياسي الباكستاني زهير خان، في تصريحات هاتفية ل"الوطن" أن دول الربيع العربي تمثل أرضا خصبة للاستغلال من قبل القاعدة وغيرها من الجماعات التي تستهدف استقرار المنطقة، مضيفا أنه بما أن القاعدة من المعروف عنها أنها رائدة العمليات الإرهابية فمن الطبيعي أن تستغل اضطرابات دول الربيع العربي والاضطرابات في الدول الاسلامية أيضا. ويضيف خان "بناء على ذلك لابد من تعاون دولي بين كل أجهزة الأمن في العالم وليس الدول العربية فقط، من أجل العمل على القضاء على هذه العناصر المتشددة". ويتفق معه المحلل السياسي التونسي أبو بكر الصغير، الذي قال ل"الوطن" إن "الخطر موجود ولا يمكن إنكاره، وهناك معطيات تدعمه نظرا لعمليات إرهابية حدثت بالفعل في عدد من الدول الغربية"، مضيفا "أن دول الربيع العربي بالفعل مسيطرة على الوضع بها وتتخذ كل الاحتياطات والإجراءات اللازمة لذلك، كما أنها تتعاون مع أطراف دولية عدة، لها مصلحة في استقرار الدول العربية". وكانت لندن قد شهدت عمليات تفجير، استهدفت بشكل رئيسي شبكة مترو الأنفاق، نفذها أربعة مسلمين بريطانيين في عام 2005 وقتل فيها 52 شخصا.