وسط توافد الناخبين الفرنسيين اليوم على صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية من الإنتخابات الفرنسية، واصلت الصحف العالمية تسليط الضوء على السباق الرئاسي العنيف، بين المرشح المستقل إيمانويل ماكرون، ومرشحة الجبهة الوطنية مارين لوبان، وما ستسفر عنه نتائج الإنتخابات من فوز أحدهما، وتأثير ذلك على مستقبل فرنسا وأوروبا برمتها. وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى أن "ماكرون" سوف ينتصر خلال الجولة النهائية، وقالت الصحيفة في افتتاحيتها أمس الأول، إن "ماكرون" بعد فوزه سيدعم عدة قيم جيدة مثل التسامح الديني، والمشاركة الفرنسية في المجتمع الدولي مثل الإتحاد الاوروبي، ومنظمة حلف شمال الأطلسي، وبالتالي فإن هذا سوف يخفف من المخاوف السائدة في الداخل والخارج". وأضافت الصحيفة،: "حتى لو فاز ماكرون، الذي يصف نفسه بالوسطي المدافع عن القيم الليبرالية والإتحاد الأوروبي، فسوف يجد الكثير من المشاكل التي تنتظره، وسيواجه العديد من التحديات، من بينها أنه سيجد نفسه مجبراً على على تقديم إمتيازات لأولئك الذين أيدوا لوبان، ولن يستطيع تحقيق ذلك، بالإضافة إلى أنه لن يستطيع مجاراة الإستياء العرقي والديني، ولكنه يجب عليه ان يكون فعالاً في مكافحة الإرهاب، كما سيتعين عليه زيادة فرص العمل من خلال إصلاح قانون العمل، وليس من خلال تقييد الهجرة أو غيرها كما فعل ترامب، وستزداد الأمور صعوبة عليه إذا فشل حزبه الجديد في الفوز بمكانة كبيرة في البرلمان، خلال الإنتخابات التشريعية المقررة الشهر المقبل، كما ان فشله سيؤدي إلى صعود اليمين المتطرف من جديد في الإنتخابات الرئاسية المقبلة، ومن هذا المعني نستطيع القول أن إنتصار ماكرون سيتيح للمؤسسة الفرنسية الحالية والإتحاد الاوروبي فرصة أخيرة للبقاء على قيد الحياة". وتابعت الصحيفة، "أن هزيمة لوبان قد تساعد في الحد من دوافع التعصب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ألمح إلى تعاطفه معها، ولكن في حالة ما إذا لم تتمكن الحكومة الجديدة فى فرنسا، والأخرى التي سوف تنتخب فى وقت لاحق من هذا العام فى ألمانيا، من تخفيف الآثار السلبية للعولمة وجعل الاتحاد الأوروبى، مؤسسات أكثر ديمقراطية وخاضعة للمسائلة، فقد يكون فوز ماكرون فرصة قصيرة الأجل وأخيرة للإتحاد الأوروبي".