علي جمعة: لا علاقات سرية باسم الحب والارتباط العلني الحل الأصح    وزيرا العدل والتخطيط يتفقدان العمل داخل سيارات التوثيق المتنقلة بالتجمع الخامس    اسعار الذهب اليوم الاثنين 16 مارس 2026.. وصل لكام؟    مطعم المحروسة، مبادرة مصرية تقدم ملايين وجبات الإفطار الرمضانية مجانا في أنحاء البلاد    إصابة جندي من لواء غفعاتي بجنوب لبنان في حادث عملياتي    «زاد العزة 157» الهلال الأحمر يرسل مساعدات إنسانية عاجلة إلى غزة    إسرائيل تستهدف مراكز الفضاء الإيرانية لشل منظومات الصواريخ    أفغانستان تتهم باكستان بشن غارات على مستشفى لعلاج الإدمان فى كابل    مصدر بالزمالك يكشف سبب إيقاف القيد للمرة ال12    ال 12.. إيقاف قيد الزمالك بسبب مستحقات سانت إتيان    الأرصاد تحذر من رياح مثيرة للرمال والأتربة على هذه المناطق غدا    فى حفل باهت الأوسكار تنفصل عن الواقع.. وتتوج «معركة تلو الأخرى» بأفضل فيلم    فرحة عارمة بقرية الفنت ببني سويف بفوز بلال سيف بلقب دولة التلاوة فرع الترتيل (فيديو)    زوجة هاني شاكر تكشف تفاصيل حالته الصحية    أحمد الشحات: مصر تلعب دورا محوريا في دعم أمن واستقرار دول الخليج    خير من ألف شهر.. صلاة التراويح بليلة القدر من مسجد العجمي بالدقهلية.. فيديو    تكريم حفظة القرآن الكريم من العاملين بشركة مياه قنا وأبنائهم    د. محمد حسن البنا يكتب :التعليم الجديد    إسفكسيا الغرق وراء مصرع شاب في نهر النيل بكرداسة    عبد الفتاح عبد المنعم: رسائل الرئيس في ليلة القدر خارطة طريق لميلاد "دولة العلم"    رشا مهدي: شخصية "شيرين" مليئة بالتفاصيل وكانت تجربة تمثيلية مرهقة ومميزة    إكسترا نيوز: إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية فورد    حادثة الإفك    طريقة عمل العجمية، أشهر حشوة لكعك العيد    تكريم تلميذة بمدرسة ابتدائية في فرشوط بعد تسليمها 17 ألف جنيه عثرت عليها بقنا    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس غدًا وأيام الأسبوع المقبل: برودة صباحية وفرص أمطار متقطعة    وزير الصحة يسلط الضوء على نجاح مصر في تحسين مؤشرات الصحة العامة    تأجيل نظر قضية مقتل أحد الأشخاص بالإسكندرية على يد زوجته إلى إبريل المقبل    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 6300 جنيه    وزير السياحة والآثار يلتقي أعضاء غرفة الغوص والأنشطة البحرية بشرم الشيخ    جامعة كفر الشيخ تنظم ندوة دينية بعنوان "الشائعات وخطورتها على الفرد والمجتمع"    دكتور رمضان| مريض كلى وقررت تصوم؟ اعرف المسموح والممنوع قبل ما تدمر صحتك    وزير الصحة يستعرض التجربة المصرية الرائدة فى تطوير المنظومة الصحية فى موسكو    ضبط طن أسماك سردين وبوري مملح غير صالحة للاستهلاك قبل عيد الفطر بالقليوبية    وزير التعليم يوجه بسرعة صرف مستحقات معلمي الحصة قبل حلول عيد الفطر    هيمنة مصرية على التصنيف العالمي للإسكواش.. "عسل" يحافظ على الصدارة وزكريا يقتحم "التوب تين"    رسائل دعم لفلسطين وانتقادات لسياسات ترامب في حفل الأوسكار    طبيب يحذر من إزالة اللوز واللحمية قبل هذا الأمر    باحتفالية ليلة القدر.. السيسي يكرر دعوته لوقف التصعيد بالمنطقة والسعى إلى الانخراط فى المفاوضات الجادة    جامعة قناة السويس تحتفي بطلاب ذوي الهمم في حفل الإفطار السنوي وتكرّم الفائزين بالمسابقة الدينية    الرئيس السيسي يطلق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم خلال احتفالية ليلة القدر    أيرلندا تحتفل بجيسي باكلي بعد إنجازها التاريخي في أوسكار 2026    "الترجي يصفع الأهلي".. كيف تناولت الصحافة التونسية نتيجة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا؟    لابورتا: ميسي سيظل مرتبطاً ببرشلونة ونجوم الجيل الذهبي قد يعودون لخدمة النادي    الشرقية استعدت لعيد الفطر المبارك    ضبط تاجر نشر فيديو كاذب عن اعتداء ومحاولة سرقة المواطنين بالبحيرة    إدراج عبد المنعم أبو الفتوح ومحمود عزت على قوائم الإرهابيين    العراق يعلن إجلاء عالقين من القاهرة والهند وعودة الدفعات الأولى عبر منفذ عرعر    محافظ أسوان: خطة زمنية واضحة لتقنين الأراضى وتحويل 8 متعدين للنيابة    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    "الزراعة" ترفع درجة الاستعداد القصوى بكافة قطاعاتها لاستقبال عيد الفطر    مواعيد مباريات الإثنين 16 مارس 2026.. الجولة الخامسة من دوري الطائرة    فيتش: البنوك المصرية قادرة على مواجهة تداعيات حرب إيران رغم ضغوط العملة    دوي انفجارات قوية في طهران    ماكرون: لا بد أن تتوقف هجمات إيران على جيرانها    عبير الشيخ: والدي كان قوي الشخصية وحفظت القرآن على يديه منذ الصغر    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا دكتور مرسى.. نفذ أحكام المحكمة الدستورية!
نشر في الوطن يوم 03 - 06 - 2013

لا يستطيع مصرى يعايش المشهد الوطنى الحالى بكل أبعاده أن يتجاهل حجم المشكلات والمخاطر التى يتعرض لها الوطن. ولا يمكن لأى مراقب للمشهد، سواء من داخل مصر أو خارجها، إلا أن يشير بكل قوة إلى أن سبباً أساسياً فيما تعانيه مصر والمصريون هو أسلوب الدكتور محمد مرسى فى إدارة شئون البلاد منذ فاز بمنصب رئيس الجمهورية محققاً فارقاً ضئيلاً فى أصوات الذين انتخبوه يُقدر بواحد ونصف فى المائة زيادة عمن أعطوا أصواتهم لمنافسه الفريق أحمد شفيق.
وبدأ «الرئيس المنتخب» برفض أداء اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا نظراً لكون مجلس الشعب منحلاً، مفضلاً أداء اليمين فى ميدان التحرير! ثم بعد وضوح الرأى الدستورى بوجوب أدائه اليمين أمام المحكمة الدستورية نازع فى ضرورة بث مراسم أداء اليمين على الهواء مباشرة، ثم لما أدى اليمين قرر إعادته مرة ثالثة فى جامعة القاهرة!
ومنذ الأيام الأولى لرئاسته، أوضح د. مرسى أنه غير راغب فى أن يكون رئيساً للمصريين جميعاً، من انتخبوه ومن فضلوا عليه منافسه، وبدأ بداية غير موفقة بإصدار قرار جمهورى يلغى به قرار المشير طنطاوى بحل مجس الشعب تنفيذاً لحكم المحكمة الدستورية العليا، داعياً المجلس المنحل إلى الانعقاد! ثم اضطر إلى سحب قراره بعد ما أصدرت المحكمة الدستورية قراراً بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية.
ثم ما لبث أن أوقع «الرئيس المنتخب» مصر فى حالة مستمرة ومتصاعدة من الاحتقان السياسى والاستقطاب الحزبى من خلال إصداره سلسلة من الإعلانات الدستورية الصادمة للشعب والمناقضة للقوانين والمخالفة لما تعهد به من احترام الدستور والقانون. ثم لما ألغى «الرئيس المنتخب» الإعلانات الدستورية التى أصدرها، أبقى على آثارها نافذة، ثم جاء الدستور ليؤكد إلغاء كافة الإعلانات الدستورية مع بقاء آثارها نافذة!
والشاهد أن «الرئيس المنتخب» قد انغمس فى عملية سياسية قصدت إلى استبعاد وإقصاء كل القوى الوطنية التى ساندته فى مرحلة إعادة الانتخابات الرئاسية بموجب «اتفاق فيرمونت» الذى وقّعه مع «الجبهة الوطنية لحماية الثورة» فى 22 يونيو 2012 ثم أخلف اتفاقه معهم! كذلك أبعد «الرئيس المنتخب» وأقصى كل القوى السياسية والمجتمعية التى تختلف مع سياساته، حتى العديد من مستشاريه الذين عيّنهم فى فريقه الرئاسى لم يقبلوا الاستمرار فى مواقعهم فى مؤسسة الرئاسة لما أحسوا به من تهميش ولعدم إشراكهم أو استشارتهم فى المسائل الداخلة فى اختصاصاتهم، أو حتى إخطارهم بقرارات الرئيس التى كانوا يعلمون بها من وسائل الإعلام، لدرجة أن نائب رئيس الجمهورية السابق المستشار محمود مكى أعلن أنه لم يطلع على الإعلان الدستورى الصادر فى 21 نوفمبر 2012، وبالتالى من المفهوم أنه لم يُستشر قبل إصداره، وكذلك أكد وزير العدل السابق المستشار أحمد مكى أنه كان غير موافق على إصدار ذلك الإعلان.
ومحصلة قرابة السنة من رئاسة د. مرسى عبّر عنها شباب حركة «تمرد» ومعهم توقيعات ما يزيد على سبعة ملايين مصرى حتى الآن فى بلاغة فطرية وشفافية مفرطة أجملت مشاكل المصريين وأبانت فشل إدارة د. مرسى لشئون البلاد؛ الأمن لا يزال غائباً، الفقر لا يزال سائداً، وأسلوب الاقتراض من الخارج وطلب المعونات لا يزال هو طريق الرئاسة العاجز إلى حل المشكلة الاقتصادية، وما زالت حقوق الشهداء لم تتحقق، وإحساس الشباب بأن كرامتهم وكرامة الوطن منقوصة، ولكون سياسة الحكم هى التبعية الكاملة للسياسية الأمريكية.
الصورة الآن فى مصر غير سارة بكل المعايير، سياسياً واقتصادياً ومجتمعياً، والمهانة الوطنية زادت إلى حدود غير مسبوقة لدرجة أن إثيوبيا قررت إعلان بدء العمل فى تحويل مجرى النيل الأزرق كمرحلة أساسية فى تشييد سد «النهضة» فى أعقاب انتهاء زيارة د. مرسى مباشرة من دون أن تعنى بإخطاره!
والمصريون الحريصون على حاضر ومستقبل وطنهم، يجب عليهم العمل بكل الوسائل لترشيد وتقويم الحكم وإسداء النصح للدكتور مرسى بألا يستهين بالغضب الشعبى المتصاعد، وألا يقلل من تأثير الفورة الشبابية وإيمان شباب مصر بحتمية استعادة ثورة 25 يناير، وألا تكون الاستهانة بحركة «تمرد» هى الرد الرئاسى وفق مقولة الرئيس السابق مبارك «خليهم يتسلوا»!
يا دكتور مرسى.. . لقد جاءتك الفرصة من السماء فى صورة أحكام المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القوانين التى تمت على أساسها انتخابات مجلس الشورى ومعايير اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية وقانون الطوارئ، وبدون الاستماع إلى مستشاريك القانونيين، وقبل قراءة حيثيات تلك الأحكام، أقول لك يا د. مرسى: بادر إلى إعلان قبولك تلك الأحكام ونفذها وابدأ المرحلة التصحيحية الواجبة التى تطالبك بها القوى السياسية والمجتمعية فى مصر! ليكن تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية بداية التصالح مع الشعب والعودة إلى رحاب سيادة القانون واحترام القضاء والقضاة.
يا دكتور مرسى.. ابدأ بالدعوة إلى «حوار سياسى ومجتمعى حقيقى» مع القوى الشبابية والأحزاب والقوى الوطنية للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتكوين فريق رئاسى جديد من كفاءات ورموز وطنية تشارك بجدية فى تخطيط المسار الوطنى وإعداد برامج للإنقاذ الوطنى. وليكن وضع دستور جديد بواسطة جمعية تأسيسية منتخبة من أول المهام الوطنية التى يجب أن تساندها كل القوى الوطنية.
يا دكتور مرسى.. ليكن ولاؤك لمصر وشعبها وليس لجماعة أو حزب، وأقولها لك مخلصاً: لقد جاءتك الفرصة لتصحيح مسار السنة الأولى من رئاستك.. فلا تضيعها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.