لفت انتباهى تصرف الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالى والبحث العلمى حول التعليم الجديد، وآليات تنفيذ رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسى لربط البرامج الدراسية بالجامعات وإحتياجات سوق العمل، على المستوى المحلى والإقليمى والدولي. فقد دعا الوزير لاجتماع طارئ للمجلس الأعلى للجامعات وانتهى إلى تشكيل لجان بكل جامعة، وأيضاً إعادة تشكيل اللجنة العليا التى تتلقى مقترحات وأفكار تطوير البرامج والمناهج التعليمية، وربط مخرجاتها بسوق العمل. هذا التصرف ينم عن الشخصية الجادة للوزير، وأيضاً التصرف المنطقى للوصول إلى منظومة تعليمية جامعية ترتبط بالواقع. من هنا أقترح على الوزير أن لا تقتصر اللجنة على أفكار خبراء التعليم الجامعى، بل تمتد لتشمل مختلف الفئات من المفكرين والمثقفين وعلماء الدين ورجال الأعمال. كما أرى فتح منفذ لمختلف الآراء، حتى من الطلبة أنفسهم، والبسطاء ورواد السوشيال ميديا. نحن نرسم مستقبل أمة فيها مختلف الآراء.. نحن نرسم مستقبل أجيال من مختلف الطبقات.. إذن نحتاج إلى الاستماع إليهم. هذه ليست مسألة صعبة لو التزمنا ببرنامج تنفيذى بمواعيد محددة. لقد قرأت بيان وزارة التعليم العالى والبحث العلمى حول قرارات الاجتماع الطارئ، وأهمها تشكيل لجنة بكل جامعة برئاسة رئيس الجامعة وعضوية ممثلين لكافة القطاعات، لمتابعة ربط التخصصات العلمية باحتياجات سوق العمل وأن تقوم قطاعات المجلس الأعلى للجامعات بعمليات تحديث اللوائح الدراسية وفق خريطة سوق العمل المستقبلية، وما يحدث من تغيرات متلاحقة وسريعة له وأيضاً بمراعاة جودة أداء منظومة التعليم العالى ودورها فى تنمية مهارات وجدارات خريجى الجامعات المصرية بكافة تخصصاتها ومساراتها. نحن لا نصنع العجلة من بداياتها، التعليم المصرى أثبت جدارته منذ قرون، لكن التطوير سنة الحياة. الواقع المعاصر والتطورات العلمية تفرض علينا مواكبة ما يحدث فى العالم من ثورة علمية، سواء فى التكنولوجيا الحديثة أو الذكاء الاصطناعى. وهذا لا يعنى غلق الباب أمام الدراسات الأدبية والفلسفية، لأنها ببساطة التى دفعتنا لفكر التطوير!. دعاء : اللهم أصلح ذات بيننا..