شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي احتفالية وزارة الأوقاف السنوية بليلة القدر المباركة، في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان، تضمنت تكريم حفظة القرآن الكريم وختام الموسم الأول من المشروع القومي الضخم "دولة التلاوة". وشهدت الاحتفالية حضوراً رفيع المستوى من قيادات الدولة وعلماء الدين والكتاب والمثقفين، وكان من ضمنهم الكاتب الصحفي الكبير عبد الفتاح عبد المنعم، رئيس تحرير جريدة اليوم السابع. ومن جانبه، أكد الكاتب الصحفي عبد الفتاح عبد المنعم، في تصريحات خاصة، أن الرئيس السيسي ألقى كلمة تاريخية تضمنت تصريحات قوية وهامة، تعكس تقدير الدولة العميق للتراث المصري في تلاوة القرآن الكريم. وأشار عبد المنعم إلى اعتزاز السيد الرئيس بتجربة "دولة التلاوة"، حيث قال الرئيس في كلمته: "اسمحوا لي أن أتوقف بكل اعتزاز، أمام تجربة مصرية ملهمة، وهي دولة التلاوة، هذا المشروع الذي جسد بحق، ريادة الشخصية المصرية، وبرهن على أن مصر كانت وستظل بلد الإبداع والعبقرية".
وأضاف عبد الفتاح عبد المنعم أن الرئيس ربط بين قدسية الليلة وجمال المشروع، حين أكد أنه لم يكن هناك توقيت أفضل لختام الموسم الأول من "دولة التلاوة" من هذه الليلة المباركة التي نزل فيها القرآن، لتكتمل الأنوار بالأنوار في مشهد مهيب. وأوضح رئيس تحرير اليوم السابع أن الرئيس السيسي نجح في لمس وتر حساس لدى الشعب المصري حين أشار إلى أن هذه المبادرة نجحت في جمع الأسرة المصرية على مائدة الجمال والذوق الرفيع، وأعادت صياغة العلاقة بالهوية الدينية والثقافية الراقية، مشدداً على أن مصر كانت وما زالت هي المورد العذب الذي نهل منه العالم أجمع أصول التلاوة والترتيل، وقدمت أصواتاً ندية أضاءت قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بخشوعها وصفائها. وفي سياق متصل، أشاد الكاتب الصحفي عبد الفتاح عبد المنعم بالرؤية المستقبلية التي طرحها الرئيس السيسي خلال كلمته، حيث لم يكتفِ الرئيس بالاحتفاء بما تحقق، بل تطلع إلى آفاق أرحب. فقد أكد الرئيس أن الدولة المصرية وهي تحتفل بهذا النجاح، تتطلع إلى رؤية إبداعات مماثلة في كافة العلوم والميادين. وأشار عبد المنعم إلى أن حديث الرئيس عن ميلاد "دولة العلم" و"دولة الإبداع والاختراع" و"دولة الفصاحة" بجانب "دولة التلاوة"، يمثل دعوة صريحة للارتقاء بالعقل المصري في كل المجالات لتظل مصر رائدة كما هي رائدة دائماً في علوم الدين والقرآن. واختتم عبد الفتاح عبد المنعم تصريحاته مؤكداً أن احتفالية ليلة القدر لهذا العام لم تكن مجرد مناسبة دينية تقليدية، بل كانت تظاهرة في حب الوطن وتقدير عبقريته التاريخية، مشيراً إلى أن مشروع "دولة التلاوة" أثبت أن القوة الناعمة المصرية في أبهى صورها قادرة على التأثير وجمع الشمل، وأن دعم القيادة السياسية لهذه الملفات الثقافية والدينية هو الضمانة الحقيقية للحفاظ على هوية مصر الوسطية المبدعة. لقد عكست الاحتفالية حالة من التناغم بين ماضي مصر العريق في تلاوة القرآن الكريم، وبين مستقبلها الذي يطمح له السيد الرئيس، ليكون العلم والإبداع هما الجناحان اللذان تحلق بهما الدولة المصرية نحو آفاق الجمهورية الجديدة، مع الحفاظ على الأصالة التي ميزت "دولة التلاوة" المصرية كعلامة مسجلة في جبين التاريخ الإسلامي.