تأثيرات سلبية ضربت قطاع السيارات مع ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بسبب التوترات فى منطقة الشرق الأوسط والحرب الإيرانيةالأمريكية وارتفاع أسعار البترول العالمية وتأثر سلاسل الإمداد والشحن والنقل البحري، ويرى خبراء السيارات، أن هذه الأحداث تسببت فى نقص المعروض وعودة ظاهرة «الأوفر برايس» وزيادة الأسعار بنسب ملحوظة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن، أوضحوا أن السوق ما زال يمتلك مخزونا جيدا من السيارات يحميه من أى قفزات سعرية كبيرة، مؤكدين أن الزيادات الحالية «محدودة» وتخص السيارات المستوردة فقط. أزمة نقل المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، أكد أن المشكلة الأساسية بدأت من تعطل حركة النقل البحرية والجوية والبرية مما أدى الى قلة عدد السيارات المتاحة فى السوق، قائلا: إن القاعدة بسيطة فمع انخفاض المعروض السعر يزيد، وهذا ما نراه الآن من اختفاء العروض التى كانت موجودة منذ أسابيع مثل (سنة بدون فوائد، أو صيانة مجانية، أو تأمين هدايا). وأشار أبو المجد، إلى عودة ظاهرة «الأوفر برايس» مرة أخرى بسبب قلة السيارات، مشيراً إلى أن بعض التجار والموزعين توقفوا عن البيع حالياً لأن الرؤية غير واضحة خوفا من عدم القدرة على شراء سيارات جديدة بدلاً من التى يبيعونها، وأضاف أنه فى حال استمرار الحرب لمدة شهر، قد تصل زيادة أسعار السيارات إلى 15%، مؤكداً أن هذا الارتفاع طبيعى لأن قيمة العملة تأثرت بنسبة 10% مع تحرك سعر الدولار مؤخراً. مخزون جيد بينما يرى ياسر حشيش، رئيس رابطة تجار البحيرة، أن أى توترات فى المنطقة تؤثر بشكل طبيعى على حركة الاستيراد، لكن حجم هذا التأثير يختلف حسب قوة الأحداث، وأوضح أن التأثير الحالى امتد الى النقل البحرى بشكل أساسى حيث ارتفعت تكاليف تأمين السفن والملاحة بسبب المخاطر، مما أدى لزيادة مصاريف الشحن.. وأشار حشيش، إلى أن السوق المصرى يمتلك مخزوناً «جيداً» من السيارات لدى الوكلاء حالياً، مؤكداً أن هذا المخزون جاء نتيجة لحالة هدوء حركة المبيعات وارتفاع الأسعار فى الفترة الماضية، بالإضافة إلى وجود عروض سابقة كانت متاحة قبل بدء الأزمات الأخيرة.. وأضاف أن الزيادات الحالية التى أعلنها بعض الوكلاء، كانت بسيطة بنحو 25 ألف جنيه لبعض الموديلات. وأوضح حشيش، أن ظهور «الأوفر برايس» حالياً هو استغلال من بعض التجار لتعويض خسائر قديمة، مشدداً على أن الوكلاء لا علاقة لهم بهذا التصرف غير السليم، خاصة مع توافر السيارات، وأضاف أن نسبة الزيادة المتوقعة بسبب الحرب لن تتخطى 5%، لأننا لا نستورد سيارات من هذه الدول (إيران أو إسرائيل)، والتأثير يقتصر فقط على مرور السفن بالبحر الأحمر. زيادات متوقعة من جانبه، قال تامر حنفي، رئيس مجلس إدارة احدى شركات توزيع السيارات، أن حركة البيع توقفت تماماً لدى الكثيرين، ومن يبيع حاليا يبيع بأسعار مرتفعة جداً تحسبا لزيادات متتالية متوقعة، مشيراً إلى أن السوق ينتظر تسعيرة جديدة من الوكلاء بعد إجازة العيد. وأوضح حنفى أن هناك عدة أسباب لرفع الأسعار، يأتى على رأسها «الحرب» وتأثيرها على المواد البترولية، بالإضافة إلى تحرك سعر صرف الدولار، وهذا الارتفاع مع زيادة تكاليف الشحن سيؤدى بالضرورة لزيادة كل شيء. وأشار حنفى إلى أن الخصومات الكبيرة التى شهدها السوق خلال ال 6 أشهر الماضية (والتى وصلت ل 250 ألف جنيه) بدأت فى الاختفاء، وكل شيء سيعود لأصله بل وبزيادة «أوفر برايس»، مشيرا إلى أن الوكلاء لم يصدروا قوائم سعرية رسمية جديدة بعد، لكنهم أوقفوا تسليم السيارات للموزعين، مما جعل الموزع يبيع ب «أوفر برايس» وصل فى بعض الموديلات إلى 300 ألف جنيه، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة ارتفاعات فى الأسعار قد تصل إلى 20%.