أكد المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل اللجنة التشريعية والدستورية بالمجلس، أن ما شهدته احتفالية ليلة القدر اليوم الاثنين، يعكس بوضوح توجهات الدولة المصرية نحو تعزيز مكانة مصر الدينية والتاريخية في العالم الإسلامي، وترسيخ دورها الريادي في نشر الفكر الوسطي المستنير. وأوضح النائب طاهر الخولي، أن مشروع "دولة التلاوة" يمثل خطوة مهمة لإحياء مدرسة التلاوة المصرية العريقة التي طالما شكلت منارة للقراء في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك إرثًا كبيرًا في هذا المجال بفضل كبار القراء الذين تركوا بصمة مؤثرة في وجدان المسلمين عبر عقود طويلة. وأضاف أن الاهتمام باكتشاف المواهب الشابة من حفظة القرآن الكريم ومجوديه والعمل على رعايتهم يأتي في إطار حرص الدولة على الاستثمار في بناء الإنسان، وتعزيز القيم الدينية السمحة القائمة على الاعتدال والوسطية. وأشار وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إلى أن تكريم رموز التلاوة المصرية الراحلين يحمل دلالة كبيرة تعكس تقدير الدولة لجيل من القراء الذين حملوا رسالة القرآن الكريم إلى مختلف أنحاء العالم، وكانوا أحد أبرز عناصر القوة الناعمة المصرية التي أسهمت في تعزيز المكانة الدينية والثقافية لمصر. كما لفت إلى أن التوسع في إطلاق المنصات الرقمية والتطبيقات الحديثة لنشر تلاوات القرآن الكريم والبرامج الدينية الموثوقة يعكس وعي الدولة بأهمية مواكبة التطورات التكنولوجية، خاصة مع تزايد اعتماد الشباب على الوسائل الرقمية كمصدر رئيسي لتلقي المعرفة. وأكد عضو مجلس النواب، أن مصر ستظل دائمًا منارة للوسطية والاعتدال في العالم الإسلامي، وأن دعم الدولة لمبادرات مثل "دولة التلاوة" يسهم في الحفاظ على التراث الديني المصري الأصيل، إلى جانب نشر القيم الدينية الصحيحة التي تدعو إلى البناء والعمل والتسامح.