رغم هيمنة أجواء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران على الشارع الأمريكى، والتى ألقت بظلالها على المواطنين هناك، إلا أن حفل جوائز الأوسكار الثامن والتسعين الذى أقيم بمسرح دولبى بلوس أنجلوس مساء أول أمس الأحد بتوقيت المحيط الهادى، تجاهل -تقريباً- الحرب الدائرة وتوابعها، فلم يتطرق إليها أحد الفائزين فى كلمته، وهو مؤشر قوى لاتساع الفجوة بين هوليوود والشعب الأمريكى، الذى لم يعد يهتم بعالم النجوم وحفلات الجوائز! . وفى حين اكتفى مقدم الحفل كونان أوبراين فى البداية بالإشارة إلى التوترات العالمية بشكل ساخر، ظهر النجم الإسبانى خافير بارديم وهو يقدم جائزة أفضل فيلم دولى، معلناً موقفه بشجاعة تتفق مع الموقف العظيم لإسبانيا حكومة وشعباً، مرتدياً دبوسين «لا للحرب» باللغة الإنجليزية، وآخر باللغة العربية «الحرية لفلسطين»، فى حين لاذ الجميع بالصمت! . فى هذا الحفل الذى أتوقع ألا يحظى بنسبة مشاهدة جيدة، توج فيلم «معركة تلو الأخرى»كأفضل أفلام العام، وقد حصد ست جوائز هى أوسكار أفضل فيلم، وأفضل مخرج لبول توماس أندرسون وأفضل ممثل مساعد لشون بن، وأفضل مونتاج وأفضل إنتاج وأفضل سيناريو مقتبس ، فى حين خرج فيلم الرعب «الخطاة» بأربع جوائز فقط، هى أفضل سيناريو أصلى للمخرج رايان كوجلر وأفضل ممثل مايكل جوردان وأفضل موسيقى لودفيج جورانسون وأفضل تصوير لأوتومن دورالد أركاباو وهى أول إمرأة فلبينية وأول ملونة بشكل عام تفوز بأوسكار أفضل تصوير سينمائي، وكان للخطاة نصيب الأسد فى ترشيحات الأوسكار بستة عشر ترشيحاً، وهو رقم قياسى، وهو بشكل عام أفضل من فيلم «معركة تلو الأخرى» الذى انحازت له الأكاديمية الأمريكية لفنون وعلوم السينما، لتتجنب تتويج فيلم «رعب» بأفضل فيلم ، إلا أن أفلام الرعب كان لها نصيب كبير من الجوائز ففازت بثمانى جوائز من أربع وعشرين جائزة أى ثلث جوائز الأوسكار، أربع منها ل«الخطاة»، و ثلاثة ل «فرانكشتاين»أفضل ماكياج، وأفضل تصميم أزياء وأفضل تصميم إنتاج ، و جائزة واحدة لفيلم «أسلحة» فازت بها الممثلة المخضرمة إيمى مادجان كأفضل ممثلة مساعدة ، وخرج فيلم «هامنت» لكلوى تشاو الحائز على ثمانية ترشيحات بجائزة واحدة فقط، حصلت عليها الممثلة الإيرلندية جيسى باكلى التى أصابتها هيستيريا الضحك من هول المفاجأة، رغم أنه فوز مستحق ، وفاز بأوسكار أفضل فيلم دولى الفيلم النرويجى «القيمة العاطفية» ليواكيم ترير الفائز بالجائزة الكبرى لمهرجان كان السينمائى 2025. هويدا حمدى