كذَّب محمد خليفة، وكيل وزارة التموين بالإسكندرية، تصريحات حزب الحرية والعدالة حول التعاقد مع مخابز المحافظة ببعض المناطق للحصول على كميات من الخبز لتوصيلها إلى المنازل، وإشراف أعضائه على منظومة توزيع الخبز. وقال خليفة ل"الوطن" إن هناك توجيه من الوزارة لمشاركة منظمات المجتمع المدني في النشاط الاجتماعي والخدمي، من أجل مساعدة المواطنين وتخفيف عنهم الأعباء، فمديرية التموين لا تتعامل مع أحزاب بل مع جمعيات أهلية، ومن الممكن أن تكون الجمعيات الحاصلة على الموافقة للعمل بهذا المشروع تتبع بعض الأحزاب، لذلك تشرف على عملية توزيع الخبز على المنازل وتضع شعار الحزب. وأضاف أنه لا دخل للتموين بعملية توزيع الخبز، فالموافقة على طلب الجمعية تكون بعد موافقة المحافظ ونائبه، وتحصل الجمعية على حصتها من الخبز اليومي بعد حصر عدد المخابز بالحي أو المنطقة وعدد الأسر، ويتم الاتفاق مع أصحاب المخابز على منح الجمعية الخبز في وقت محدد، حتى توزعه على المواطنين في منازلهم في الصباح الباكر. وعن استمارة الخبز التي يتم توزيعها بكافة المناطق للاشتراك في حملة توزيع الخبز التابعة للحرية والعدالة، المدون عليها شعار وزارة التموين، أشار إلى أن المديرية لا تطبع هذا الورق أو توزعه على المواطنين، لكن الجمعيات هي من تفعل بعد الحصول على الموافقة من المديرية، وتؤكد أنها تابعة للوزارة لطمأنة المواطنين. وفي المقابل، انتقد نشطاء وقوى مدنية بالإسكندرية ما وصفوه باستغلال الإخوان المسلمين والحرية والعدالة لأوجاع المواطنين واحتياجاتهم في الدعاية السياسية. وقال محمود الخطيب، عضو حركة شباب 6 أبريل، إن الجماعة هي نسخة من الحزب الوطني "المنحل"، حيث تدلس وتزيف الحقائق وتتعامل وكأن البلد "تركة أبوها". وطالبت الحملة الشعبية لدعم مطالب التغير "لازم" بإقالة وزير التموين، الذي سمح لحزب الحرية والعدالة باستغلال موارد الدولة دون وجه حق، والسماح له بالقيام بمهام من المفترض أن تقوم بها الوزارة. وأكد محب عبود، رئيس نقابة المعلمين المستقلة، أن المسؤولين يتعاملون مع جماعة الإخوان باعتبارها النظام الجديد الذي من حقه أن يستولي على كل شيء، ويحصل على مميزات لا يستحقها ليقوم بدعاية سياسية لنفسه على حساب أموال المواطنين. ودعا عبدالرحمن الجوهري، المتحدث باسم حركة كفاية، إلى محاسبة كل المسؤولين بداية من الرئيس محمد مرسي، على التداخل بين الإخوان والجهاز الإداري للدولة، الذي ينجم عنه استخدام أموال الشعب كمُطية لتحقيق مصالح الحزب الحاكم. وأضاف أن الدول المتقدمة التي تحترم مواطنيها تقدم الخدمات الواجبة عليها للمواطنين دون وسيط، وخاصة إذا كان هذا الوسيط سيستغل دوره في أهداف سياسية لتحقيق مصالح حزبية ضيقة.