أحمد هاشم يكتب: كلنا مسئولون    ممدوح الصغير يكتب: صناعة الوعي في زمن الصراعات    30 دقيقة تأخير في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 28 يناير 2026    ياميش رمضان 2026.. الغلاء يفرض «الميني» على موائد الأسر    ترامب: أسطول حربي جميل في طريقه الآن إلى إيران.. يجب عليهم أن يبرموا صفقة    مجلس النواب العراقى يؤجل انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية    ترامب يفيد بأنه يتمتع بعلاقات جيدة مع القيادة الفنزويلية وينوى الحفاظ عليها    ترامب يحسم الجدل بشأن إمكانية عزله من منصبه في نوفمبر 2026    سيناريو محدد ونفذناه، إكرامي يكشف عن مفاجأة الخطيب قبل جلسة رمضان صبحي بيومين (فيديو)    الدوري المصري، محمود وفا حكما لمباراة الزمالك وبتروجيت ومعروف للمصري وسيراميكا    وكيله: توروب متمسك باستمرار ديانج مع الاهلي أمام عرض فالنسيا    تحرير محضر ضد 8 من أسرة مدرب كاراتيه بعد مشاجرة أمام محكمة الفيوم    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة بالطريق الزراعي بالبحيرة    محافظ الإسماعيلية يقود حملة لرفع الإشغالات والتصدى لسرقة الكهرباء.. فيديو    السيطرة على حريق بمحل بويات فى المنوفية    ضبط عاطلين بشبرا الخيمة لاتهامهما بتهديد المارة بالسلاح وهتك عرض فتاة    «طفولتي حتى الآن».. رواية تتحدث عن ذاكرة تكتب كل يوم    حفل كتاب الرسائل المصرية.. أنشودة فى حب مصر بحضور الرئيس اليمنى الأسبق على ناصر.. فيديو    صدور كتاب «التصوف والدولة الوطنية» في معرض القاهرة الدولي للكتاب    محمد علي السيد يكتب: تفليت.. قصة    قالوا للحرامي احلف".. يوسف بطرس غالي ينفي الاستيلاء على أموال التأمينات ويمدح السيسى    بسبب عاصفة عاتية، الجزائر تعلق الدراسة يومين في 52 ولاية    خبر في الجول - صبحي يحرس مرمى الزمالك أمام بتروجت.. واستبعاد عواد    تقرير: توتنام يسعى لضم حارس ولفرهامبتون    موعد مباريات اليوم الأربعاء 28 يناير 2026.. إنفوجراف    محافظ القاهرة يعلن نتائج لجان حصر قانون الإيجار القديم بأحياء العاصمة (صور)    الجنيه يبدأ ريمونتادا الإصلاح الاقتصادى ويهزم الدولار بسلاح الصرف الرباعى    أريزونا: شخص في حالة حرجة إثر إطلاق دورية لحرس الحدود النار قرب الحدود الأمريكية المكسيكية    وكيل صحة شمال سيناء ل«البوابة»: مستعدون لاستقبال جرحى غزة فور فتح المعبر    كاريك لا يعرف الهزيمة على أولد ترافورد ويواصل كتابة التاريخ    شريط لاصق على هاتف نتنياهو يثير جدلا واسعا حول الأمن السيبراني.. كيف تحمي بياناتك من التجسس؟    «باركوا لأبو الولاد».. زينة تثير الجدل حول زواج أحمد عز    رعب في شبرا الخيمة.. ضبط عاطلين اختطفا شاباً وأطلقوا أعيرة نارية لترويع المواطنين    إجراء المقابلات الشخصية لراغبي القيد في الجدول العام للمحامين، غدا    رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    بعد دفع 250 جنيها مؤقتا.. كيف تُحسب فروق الإيجار القديم؟    وزير الشباب والرياضة يهنئ رئيس مجلس النواب ويبحثان سُبل التعاون المشترك    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    أحمد مالك يسعى للزواج من هدى المفتي في برومو «سوا سوا»    القومي لحقوق الإنسان: ضرورة تحديد طلب الإحاطة الخاص بالإسكان لمنع تحوله لنقاش عام    مدبولى: أهمية الإسراع فى تنفيذ مستشفى «هليوبوليس الجديدة»    أبرزها المثلية، المفتي يحذر من دعوات تروج لانحرافات أخلاقية تحت ستار التقدم    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    سامح عاشور: انتخابات مجلس الشعب 2010 كانت القشة التي قصمت ظهر السلطة    تكريم العاملين بمجلس مدينة شرم الشيخ بعد تصدرها جائزة مصر للتميز الحكومى    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    للعام الثالث على التوالي.. طب عين شمس تحتفي بتخريج الطلاب الوافدين دفعة 2025 | صور    علاج النسيان وعدم التركيز بالأعشاب الطبيعية    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    الأهلي يواجه وادي دجلة في مباراة لا تقبل القسمة | بث مباشر الآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. بسام الزرقا: نرفض حديث إقالة "السيسى"ولن يجرؤا أحد على العبث مع الجيش.. والمخابرات "ثمرة فؤاد" الأمن القومى
الإخوان اختاروا طريق الإقصاء وسيجدون نتائجه قريباً جداً.. وأستشعر الحرج من تقييم أداء الرئيس
نشر في الوطن يوم 24 - 04 - 2013

أكد الدكتور بسام الزرقا، نائب رئيس حزب النور رئيس مكتبه السياسى، أن رفض الإخوان والمعارضة للحوار أصاب المصريين باليأس، ودفع بعضهم للترحم على أيام مبارك الطاغية.
وقال «الزرقا» فى حوار مع «الوطن»: إن حل الأزمة الحالية لن يتم إلا بتغير موازين القوى السياسية فى الانتخابات البرلمانية المقبلة، محملا النظام الحاكم والمعارضة مسئولية المشهد الحالى للبلاد.
واعتبر مستشار مرسى «المستقيل» أن مصر أكبر من سيطرة أى فصيل يحاول أن يلتهم مفاصلها، وأن الحديث حول إقالة الفريق أول عبدالفتاح السيسى مرفوض، مضيفا: لن يجرؤ أحد على العبث بالجيش، والمخابرات «ثمرة فؤاد» الأمن القومى المصرى ولن نسمح بالتفريط فى عناصرها، معتبرا الشيعة أداة لتحطيم النسيج المجتمعى وبذرة عنف فى مصر.. إلى نص الحوار..
* كيف ترى المشهد السياسى المصرى؟
- خرجنا من ثورة وهى تعنى عملية هدم يعقبها بناء، ففى البداية يكون الهدم هو النسبة الأكبر وفى الوسط يتساوى الاثنان، وفى النهاية ننطلق إلى البناء، ونحن عجزنا عن إتمام عملية الهدم الفاسد وتعثرنا فى عملية البناء وكان لها كثير من الأسباب، منها الفترة التى قضاها المجلس العسكرى والضربة القاضية للإرادة الشعبية وهو الحكم القضائى الذى أنهى إرادة 30 مليون مصرى فى اختيار مجلس الشعب، ثم الوضع الحالى وطريقة الحكم الحالية التى لم تستطع أن تستوعب ضرورة التئام المشهد السياسى، فلن يكون هناك استقرار سياسى دون الالتئام.
* من المسئول عن عدم الالتئام فى المشهد السياسى؟
- الحكم الموجود الآن، وكان عليه جزء كبير فى لم شمل الساحة السياسية وهى ليست وظيفته فقط بل المعارضة تتحمل معه ذلك، فقد تحولت إلى «جبهة رفض» فأصبح لدينا وضع لم شمله صعب.
* أتقصد بالحكم الرئيس محمد مرسى؟
- لا.. فهناك فرق بين الحكم والرئيس، فالحكم فى مصر ليس رئيسا يصدر قرارات وإنما قوى سياسية تمثل الظهير لنظام كامل، فالحكم ليس فردا أو مؤسسة.
* هل تنظيم الإخوان هو من يحكم مصر؟
- لا توجد دولة فى العالم تحكم بفرد ولكنها تحكم بشىء ظاهر وبنية تحتية، فالشىء الظاهر هو مؤسسات سياسية والبنية التحتية هى الظهير الشعبى الذى يعطى للنظام قوة.
* لكنك لم تجبنى.. من يحكم مصر؟
- أرجو استخدام ألفاظى كما هى والناس ستفهمها.
* باعتبارك كنت عضوا فى الفريق الرئاسى.. ما تقييمك لأداء الرئيس محمد مرسى؟
- أستشعر الحرج لتقييم الرئيس لأنى كنت جزءا من هذا الفريق وصعب علىّ ذلك، ولكن نصيحتى له أنك كرئيس للجمهورية تحتاج لمزيد من الجهد للم شمل الوضع السياسى الداخلى وأن تجعله من أولوياتك لأنه الأساس لحل الأزمة الاقتصادية المصرية.
* هناك وعود قطعها الرئيس محمد مرسى بتطبيق شرع الله.. هل طبقها الرئيس؟
- الشريعة ليست مسئولية الرئيس وحده، لكنى كنت أتمنى أن تكون بعض مواقفه إشارة رمزية لانسجامه مع الشريعة وهذا لم يحدث، فعلى سبيل المثال السماح لمن سفك دماء إخواننا فى سوريا بالدخول إلى مصر.
* هل هناك خطورة من علاقتنا بإيران؟
- المشكلة ليست فى التشيع، ولكن هناك مشروع «شيور فارسى» يختلط فيه التعصب المذهبى مع الاستعلاء العنصرى وهو يمثل مشروعا متكاملا للمنطقة، ونجد أثر المشروع واضحا فى العراق ولبنان واليمن وموجودا على استحياء فى السودان، فإذا دخلت تلك الأصابع فى أى بلد تجد هناك فتنة طائفية، فمن نعم الله على مصر أنه ليس بها مشكلة طائفية، فالمشكلة الطائفية بين أصحاب الدين الواحد أشد بكثير من أصحاب الديانات الأخرى، فالأقباط موجودون فى مصر وعلاقتنا بهم طيبة وطابعنا بمصر تعايشى، أما إذا نظرت للعراق والبحرين ومناطق الخليج ستعرف معنى وجود السنة والشيعة فى مكان واحد.
* وهل حقاً الشيعى هو جاسوس للدولة الراعية للشيعة كإيران؟
- الأمر أخطر من الجاسوسية، فاليمن مثلاً بها الحوثيون، فهم الآن أصبحوا أداة لتحطيم النسيج المجتمعى اليمنى ومثلهم مثل حزب الله وكلاء للقوة التى تمدهم بالسلاح والمال.
* وهل وقف السياحة الإيرانية شهرا ونصف الشهر حل للأزمة؟
- من الواضح أن وجود السياحة الإيرانية سبب مشكلة وهذه المشكلة معرضة للتفاقم، فالدولة تفتقر إلى الأمن وإذا دخل الشيعة مصر، وجهروا بإنشاء حسينيات وسب الصحابة وقذف السيدة عائشة رضى الله عنها وإعلان مذهبهم بخصوص إمامهم الذى دخل السرداب ولم يخرج، قد يؤدى إلى إنشاء بذرة عنف فى مصر ولا نعرف شكل شجرتها.
* هل مصر مقبلة على حرب أهلية؟
- الشعب المصرى له طبيعة خاصة فجيناته الاجتماعية هى جينات كيان لا يترك السلم إلا للضرورة.
* إذن.. كيف ترى أحداث الفتنة الطائفية الأخيرة فى الخصوص والكاتدرائية؟
- ليست فتنة طائفية لكنها جزء من الاحتقان المجتمعى ويصادف ذلك أن يكون بين مسلم ومسيحى، ففى الصعيد مثلاً هناك حرب بين قبيلتين مسلمتين حتى الآن وعدد القتلى أكثر بكثير من أحداث المسلمين والنصارى، والإعلام لم يسلط الضوء عليها، وأرى أن ما حدث بالخصوص وأمام الكاتدرائية هو أن المجتمع به حالة عدم رضا تتحول إلى مشاحنات تؤدى إلى معارك قد تكون بين مسلم ومسلم أو مسلم ومسيحى.
* كيف ترى عدم استقبال البابا الجديد للوفد الرئاسى؟
- البابا الجديد، ومن يصل لمنصب جديد يحتاج إلى وقت ليتواءم مع المنصب.
* هل الكنيسة دولة داخل دولة؟
- يمكن أن نتكلم عن الأحلام أو الواقع فإذا كنا نتكلم عن الواقع فمصر دولة راسخة فى التاريخ وأكبر من أن تكون بها دول، أما الحديث حول الأحلام فلست مفسرا لها.
* وأين الرئيس من كل ذلك؟
- الله يكون فى عون الرئيس، فالبناء السياسى لم يستكمل فى مصر، ولن يستطيع أحد حل المشاكل السياسية دون استكمال البناء.
* ما الرسالة التى توجهها إلى الرئيس مرسى؟
- أقول له أنت رئيس لكل المصريين، والمصريون ينتظرون منك أن تكون كذلك، ونحن مع شرعيتك حتى الاستحقاق الانتخابى القادم للرئاسة، ومصر فى خطر على جميع المستويات، مخاطر فى السيولة السياسية ومخاطر اقتصادية، وإذا كنت أمامه الآن أقول له «نيلسون مانديلا يا ريس».
* لماذا لا يسعى الرئيس للتحاور مع الجميع؟
- هذا اختيار استراتيجى وأتمنى أن يكون اختيارنا جميعاً اليوم قبل الغد، فعلينا جميعاً الجلوس للتحاور والنقاش.
* كيف ترى سياسة الإقصاء التى يتم التعامل بها من قبل الرئاسة والإخوان؟
- هم اختاروا طريقا وسوف يجدون نتائجه قريباً جداً على مستوى نجاح الدولة أو فشلها.
* كيف ترى الحوار الوطنى وعدم وضع مبادرة «النور» به؟
- مبادرة حزب النور تنفذ الآن بطريقة مباشرة، حيث تضمنت المبادرة حلا توافقيا للنائب العام وحكومة أخرى تناسب المرحلة وإعادة قانون الانتخابات للمحكمة الدستورية، والحوار مع جميع الأطراف وميثاق شرف إعلامى، فنجد أن إعادة قانون الانتخابات للدستورية رفض من قبل الرئاسة ثم أعيد بعد ذلك بحكم محكمة، وإرسال قانون الصكوك لهيئة كبار العلماء الذى طالب به حزب النور رفض الطلب ثم قرر الرئيس إعادته لهيئة كبار العلماء رغم أنه قرار غير دستورى، حيث ينص الدستور أن يرسل البرلمان وليس الرئيس القانون لهيئة كبار العلماء، وقلنا حلا توافقيا للنائب العام ثم صدر حكم بإلغاء قرار الرئيس بتعيين النائب العام الجديد، وقلنا حكومة تناسب المرحلة ثم الآن نسمع تسريب معلومات عن تغيير الحكومة.
* وكيف ترى الهجوم الشديد الذى حدث من الإسلاميين عليكم؟
- هذا الأمر غريب فقد وصل إلى «شيطنة» حزب النور والدعوة السلفية بل وصلت بعض الأبواق إلى تكفيرنا، فالبعض يريد احتكار الساحة، سواء بالولاء أو المعارضة وهو ما نرفضه فالولاء أو المعارضة يكون على أشياء جوهرية وليس موقف أساسى، فنحن مع الرئاسة قلباً وقالباً فى إنهاء الرئاسة مدتها الانتخابية ونرفض الانتخابات الرئاسية المبكرة ونصفها بالحماقة، لأنه لو تم هذا الأمر ستصبح مصر المرأة التى لا يعيش لها ولد، فكل 10 دقائق نخلع رئيسا ونأتى بآخر، فعلينا احترام المؤسسة الوليدة فإما التحاكم إلى الصندوق أو الذراع.
* لكن وصل الأمر عند البعض لتكفيركم؟
- من قام بتلك الأفعال أفراد ولا أستطيع إدخال اجتهادهم فى منظور المشروع الإسلامى، وهم خليط بين الضغائن الشخصية وضيق الأفق، لكن حينما نتكلم عن المشروع الإسلامى فلا يستطيع أحد احتكار الصواب، وأذكر هنا قصة الإمام الشافعى الذى سبوه فى مصر فذكر أبياتا شعرية قال فيها «يخاصمنى السفيه بكل جهل فآبى أن أكون له مجيب.. إذا خاطبك السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت.. إذا أجبته خليت عنه وإن تركته كبداً يموت»
* وكيف ترى رفض الإخوان والمعارضة للحوار؟
- الكل متمسك بما يراه صوابا وانتقل للشارع فى صورته التى نراها، وانتقل للناس فى صورة يأس ووصل الأمر ببعض الناس بالترحم على أيام الطاغية حسنى مبارك.
* هل الناس يئست من حكم الإسلاميين؟
- لم يحدث ذلك.. فالناس رفضت أداء تراه الآن لا يحقق المصالح ولا يعطى أملا، وهذا الأمر سيتغير لأن الأوزان النسبية للقوى ستظهر فى الانتخابات القادمة وكل سيعرف حجمه بعدها.
* وما الحل للأزمة الراهنة؟
- لدينا طريقان إما «الذراع والنزول للشارع»، أو استخدام الصندوق بالطريقة الحضارية الذى سيعطى للجميع وزنه الحقيقى وحل الأزمة الحالية تغير موازين القوى فى الانتخابات القادمة.
* بعض الإعلاميين الإسلاميين ك«عاطف عبدالرشيد وخالد عبدالله» طالبوا بأخونة الدولة.. كيف ترى ذلك؟
- من حق بعض الإخوان أن يعرضوا رأيهم بصراحة عن الأخونة.
* وهل أخونة الدولة هى الحل؟
- مصر أكبر من أن يستطيع فصيل ما أن يسيطر عليها والتهام مفاصلها، ولكن المشكلة هى أن إضاعة الجهد فى السيطرة عليها يُفقد مصر وقتا ثمينا ومجهودا ضخما كان لا بد من بذله فى الطريق الصحيح.
* بما أننا فى مرحلة الأخونة، فمتى ستأتى مرحلة أسلفة مصر؟
- نحن فى حزب النور لنا وجهة نظر وهى أن مصر لا تُحمل بيد واحدة، لأنها دولة ثقيلة ومهمة جدا ولكن تأخذ موضعها فى اقتصاديات العشرين على العالم ونحن نريد أن تكون لاعبا إقليميا ودوليا وهذا يحتاج إلى الجميع ولا تتم من خلال فكرة سيطرة فصيل على المفاصل والمحابس إنما من خلال توافق مبدئى على القواعد التى تحكم بها الدولة، بعد ذلك نقدر مناصب الدولة المهمة والتى تقدر ب41 ألف منصب مهم فى الدولة والقاعدة فيها أن يتولى الأكفأ، وفى حديث شريف فيما معناه أنه ما من أحد يتولى ولاية فيموت وهو غاش لأمته إلا حرم الله عليه الجنة، بمعنى أنه إن وضع فى منصب أو مسئولية وهو يعلم أن هناك من هو أكفأ منه فقد حرّم الله عليه الجنة لأنها تعد جريمة دينية قبل أن تكون وطنية.
* كيف ترى عودة المجلس العسكرى لحكم مصر؟
- الشعب المصرى أنضج سياسيا من أن يسمح بهذه الردة للخلف، وتعليق البعض بعودة المجلس العسكرى القديم للحكم عشم إبليس فى الجنة.
* وهل تتوقع إقالة الفريق عبدالفتاح السيسى من قيادة المؤسسة العسكرية؟
- لا أتوقع ذلك، ولن يجرؤ أحد على العبث مع الجيش ونحن لن نسمح لأحد بأن يحلم بذلك.
* وماذا عن التصريحات التى قالها أبوالعلا ماضى بخصوص المخابرات؟
- جهاز المخابرات هى ثروة الأمن القومى المصرى وهذه الثروة لا يمكن تعويضها، لأنها تراكمات عقود وسنين وخبرات، ووضع قيادة لفصيل ما على جهاز المخابرات مرفوض، فهى ثمرة فؤاد الأمن القومى المصرى فلن نسمح بالتفريط فى عناصرها لأى مبرر.
* كيف ترى أزمة وزارة الداخلية الحالية؟
- الأمن لا يتحرك بقوة أفراده بل يتحرك بهيبة الدولة ومدى شرعية النظام، فنستطيع لوم الداخلية بعد تحقيق مطالبها وعلى رأس المطالب إعادة الثقة فى الجهاز نفسه وأن يتم تطبيق القوانين من قبل الهيئات القضائية واستكمال احتياجاتها المادية.
* كيف ترى تصريحات المرشد السابق مهدى عاكف؟
- المرشد السابق مهدى عاكف أحترمه بشدة وهو رجل مخلص للدين وأهله ودولته، وكلنا معرضون أن تفهم ألفاظنا بغير ما نريد.
* وهل القضاء فاسد كما صرح عاكف؟
- كيف نقول للقضاء المصرى إنه فاسد؟ لكنى أيضاًً لا أقول إنه معصوم، فهناك آليات داخل القضاء كفيلة بإصلاح الأخطاء الملازمة للطبيعة البشرية.
* ما رأيك فى أفكار حسن البنا وسيد قطب؟
- هى اجتهادات بشرية وأجمل تعليق عليها هو قول الإمام «مالك» فقد قال «كل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر وأشار إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم»، والمشكلة أننا نُنزل الاجتهادات التى تحتمل الصواب والخطأ منزلة قول الله والرسول، وذلك سيؤدى لمشاكل ضخمة.
* البعض يرى أن شعبية التيار الإسلامى آخذة فى التآكل والتناقص بسبب بعض المواقف؟
- بعض القوى الإسلامية ترى عكس ذلك وهناك مقياس لا يخطئ وهو الانتخابات القادمة.
* وما تقييمك للشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل؟
- داعية يبذل حسب اجتهاده لنصرة المشروع الإسلامى وهناك اختلافات فى اجتهادنا، فهو تفكيره ثورى يحتاج إلى مزيد من القوة والسرعة أما تفكيرى فإصلاحى.
* وهل سيحصل من نصيب «النور» فى الانتخابات؟
- من سيعطى «أبوإسماعيل» من هو مقتنع باجتهاداته وهم مختلفون عمن سيعطى النور، فمن سيعطينا سيعطى بناء على إيمان بالفكر وهناك بعض لن يعطينا صوته.
* ما استعدادات حزب النور للانتخابات البرلمانية؟
- نحن نحاول ترشيح أفضل الكوادر من خلال المجمعات الانتخابية وحزب النور وضع أربعة مجمعات انتخابية بكل محافظة على أربعة مستويات: الأول على مستوى الشياخة، والثانى على مستوى المركز، بينما الثالث على مستوى المحافظة الذى سيرسل تقريره إلى المجمع الانتخابى المركزى مع كتابة تقرير وتوصية على كل مرشح، ونبحث عن الكفاءات من أجل ترشيحها للانتخابات.
* ما خطتكم للتحالفات مع الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية؟
- باب التحالفات لحزب النور مقصور على القوى الإسلامية التى لها موقف واضح من الشريعة الإسلامية ولا تعارضها صراحة أو مراوغة.
* ما الذى سيجعل الناخب يختار حزب النور عن غيره من الأحزاب؟
- المشروع الذى نطرحه فيه برامج، وهو وضع مصر فى مكانها اللائق لها وتوفير حياة كريمة لكل من يعيش على أرضها مثل العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات وحل الأزمة الاقتصادية، ولدينا برامج نتميز بها عن الأحزاب الأخرى وننفرد بها، وهى أنه فى حالة أن أعطانا الناخب ثقته لن نتصرف بأننا الوحيدون الموجودون بل سنعطى فرصة لكل كفاءة مصرية أن تشارك فى هذا المشروع الذى نقوم به.
* ما رأيك فى الاختلافات داخل الأروقة الإسلامية؟
- هذه ليست اختلافات بل تباين فى الرؤى السياسية.
* هل هناك خطة لتقييد الدعوة السلفية باعتبارها معارضة بناءة فى مصر؟
- نحن لسنا معارضة بل أصحاب رؤية ونحن الحزب الثانى حتى تأتى الانتخابات القادمة فبعد ذلك ستجعل كل اتجاه يتحدث وفقاً لقواعده الانتخابية، فنطمح لنكون حزب الأغلبية.
* ومن ستتحالفون معه فى الانتخابات القادمة؟
- التحالفات ستكون بعد الانتخابات أما أثناء الانتخابات فباب التحالف مفتوح بشرط أن تكون قوة مؤيدة للمشروع الإسلامى ولا تعاديه.
* كيف ترى المشهد الدعوى؟
- المشهد الدعوى مبشر جداً، فمن قبل كان أمامنا عائقان الأول ماذا ستقدم من جهد وإخلاص، والثانى إعاقات الأمن.
* هل تعتبر أن كل من يتحدث باسم الدين، يعبّر عن الإسلام؟
- لا يجوز الفصل بين الإسلام والدولة، فالإسلام دين دولة، وهذا ليس سياسة وليس وجهة نظر سياسية، بل هى وجهة نظر فى الدين الإسلامى، أما أن أقول للناخبين اختاروا قائمة حزب النور لأنها الأفضل، فهذا اجتهاد سياسى يحتمل الخطأ والصواب.
* وما رأيك فى عمل المشايخ بالعمل السياسى وخطورة السياسة على الدعوة؟ وما رأيك فى بُعد عدد من المشايخ عن السياسة؟
- البعض عندنا يتخصص فى الفقه والآخر فى الحديث، وهناك من يجمع الاثنين، أو أكثر فهكذا فى السياسة.
* تتعاملون مع الديمقراطية على أنها «حلال»، بالرغم من تكفيركم لها فى كثير من الأوقات؟
- هناك لفظ ومعنى لهذه الكلمة، أما اللفظ، فلا شك أن الثقافة العربية لم تكن تعرف كلمة الديمقراطية وأصولها يونانية، لكن الألفاظ تكتسب معانى جديدة فى البيئات الجديدة، فإذا كان هذا المصطلح له ضوابط نابعة من هويتنا وثقافتنا، ووجودنا سنتعامل معها، والشورى أوسع من الديمقراطية، فالشورى منظومة متكاملة فى الإسلام، وآليات الديمقراطية جزء من مفهوم الشورى فى الإسلام.
* وماذا عن ملف أخونة الدولة؟
- نحن لم نخرج ملف الأخونة لأجل ردود الفعل فكل قوى واتجاه فى مصر حديثة عهد بالساحة السياسية المفتوحة، فالبعض يتحرك ولا يرى إلا نفسه وسيظل كذلك لأنه لا يرى غيره، وسيدرك الوقائع عندما يقف على الميزان خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة ويرى التغير فى الانتخابات المقبلة.
* هل الوضع فى سيناء لا ينذر بالخطر؟
- لا أقلل من الوضع فى سيناء فأنا طبيب، فإذا أتى لى مريض يشتكى من التهاب بالصدر وأعراض بالأنف فأنا لا تشغلنى أعراض الأنف بل يشغل بالى التهاب الصدر لأنه إذا تم شفاؤه تنتهى أعراض الأنف، وهكذا فى مصر.
* تتهمون الإعلام بأنه المتسبب فى كثير من الاضطرابات.. ألا ترى أنه حكم ظالم؟
- الإعلام كغيره من القوى، بعض الإعلام يتحرك بنفس طريقة تحرك بعض القوى السياسية، فأصبح طرفا أصيلا فى اللعبة السياسية وعليه أن يسرع بإدراك الإرادة الشعبية.
* ماذا تنتظر على الساحة الآن؟
- أنتظر أن نجمع المتشابهات ويتحول الأمر من حالة أفراد قد يعرفها البعض إلى مرحلة مؤسسات وهيئات ذات فكر ومنهج.
* كيف ترى محاكمة الرئيس السابق محمد حسنى مبارك وأولاده؟
- واضح زننا نمر بأزمة، فهناك احتمال بعد كل ما فعله ثلاثين عاماً من إذلال شعب ومحاصرة النظام المصرى لأول مرة فى التاريخ الشعب الفلسطينى وحوّل مصر إلى الصهاينة وعمليات القتل جهاراً نهاراً طوال أيام الثورة هناك احتمال لأن يخرج فى مهرجان البراءة للجميع ويستمتع بالخروج مثلما استمتع به أقطاب الفساد فى العصر البائد، ونحن أمام شىء فظيع.
* وكيف ترى اتهام حماس بقتل ثوار مصر؟
- القاعدة بسيطة «ابحث عن المستفيد» فهل حماس تستفيد بذلك أم لا؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.