شهدت الندوة التي نظمتها لجنة الانتخابات في جبهة الإنقاذ الوطني، بالتعاون مع منتدى إصلاح الدولة واستمرار الثورة، والتي أدارها المستشار محمود الخضيري، انتقادات كبيرة للقوانين المتعلقة بالانتخابات التي أعدها مجلس الشورى، وما وصفه متحدثون فيها بمخالفتها لنصوص الدستور وقواعد المنطق، مشيرين إلى أن القاعدة الحاكمة لدى المتحكمين في تقسيم الدوائر هي "أن لدينا نواب نريد ناخبين لهم، وليس لدينا ناخبين نريد نواب لهم". وصف سمير عليش، مدير منتدى إصلاح الدولة واستمرار الثورة، صندوق الانتخابات بالشيء المهم الذي يشبه "الغسالة" والتي نضطر لضبطها لكي تستمر في الغسيل إلى أن "ينضف المجتمع"، فيما اعتبر الباحث جمال غيطاس أن قانون الانتخابات الجديد الذي انتهى منه مجلس الشورى مؤخرا لا يختلف عن القانون السابق الذي رفضته المحكمة الدستورية، بناء على أن عدد النواب لم يتغير وهو 546 نائبا. وطالب غيطاس بأن ينتقل اختصاص تقسيم الدوائر إلى اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، ولا يجب أن تترك للسياسيين الموجودين في البرلمان، "لأن أي حزب يتدخل لإعادة تقسيم الدوائر ولو بناء على رغبة منه في إدارة صراع داخلي به". كما طالب بتدخل تكنولجيا المعلومات في إنتاج بطاقات التصويت ويكون هناك رقم لكل بطاقة، ووجود نسخة مؤمنة مرجعية من قاعدة بيانات الناخبين للاحتكام إليها عند أي خلاف. وأشار إلى ضرورة أن تسيطر اللجنة العليا للإنتخبات سيطرة كاملة على قاعدة بيانات الناخبين بداية من إنشائها، مشيرا إلى أنها واقعيا ليست لديها هذه السيطرة بالرغم من القانون ينص على ذلك، ولا تزال السيطرة الكاملة لإدارة الانتخابات بوزارة الداخلية. كما طالب بإشراف قضائي كامل على عملية طبع ونقل بطاقاعات التصويت لتفادي أي جدل حول دخول بطاقات مسودة كما حدث في الانتخابات الرئاسية. وفيما يتعلق بتقسيم الدوائر وعدد النواب، قال إن مشروع القانون الذي رفضته المحكمة الدستورية كان به 3 أشياء تتميز بعدم الدستورية منها أنه يضع حد أدنى من النواب للدائرة "نائبين للفردي و4 للقوائم" بغض النظر عن عدد السكان الموجود في الدائرة، ويأخذ بمبدأ الحق المكتسب للمحافظات ونصيبها السابق في عدد النواب، والتمييز الإيجابي للمحافظات الحدودية، حتى لو كان مخالفا لقواعد التمثيل العادل للسكان. وأشار غيطاس إلى أن نتيجة ذلك وجود 79 نائب نتيجتهم محسومة في صف الإسلاميين، مشيرا إلى أن غالبية المحافظات التي أخذت أكثر من حقها هي المحافقظات التي صوتت للجماعات الإسلام السياسي في الانتخابات السابقة، موضحا أنه بينما تقل القاهرة عن حصتها المفروضة بنسبة 1%، كما تقل الإسكندرية بنسبة 2%، يصل نصيب المواطن من النواب إلى نسبة 88%، مشيرا إلى أنه في جنوبسيناء نصيب المواطن في نواب البرلمان يزيد بنسبة 88%. وطالب الدكتور عبد الجليل مصطفى، رئيس لجنة الانتخابات بالجبهة، بأن يكون للجنة العليا جهازا تنفيذا يمكنها من أن تقوم بنفسها بما تتطلبه اختصاصاتها.