- نجاح يعكس المكانة العالمية للحضارة المصرية وقدرتها على جذب الملايين من السائحين تشهد معارض الآثار المصرية المؤقتة المقامة حاليًا في عدد من دول العالم إقبالًا جماهيريًا واسعًا ونجاحًا لافتًا، في مشهد يعكس الشغف العالمي بالحضارة المصرية العريقة، ويؤكد مكانتها الفريدة بوصفها إحدى أعرق الحضارات الإنسانية وأكثرها جذبًا للسائحين. وحققت هذه المعارض أرقامًا قياسية في أعداد الزائرين منذ افتتاحها، إذ استقطب معرض «كنوز الفراعنة» المقام حاليًا في العاصمة الإيطالية روما نحو 120 ألف زائر منذ افتتاحه في أكتوبر الماضي، بينما استقبل معرض «مصر القديمة تكشف عن أسرارها: كنوز من المتاحف المصرية» في هونج كونج نحو 90 ألف زائر منذ افتتاحه في نوفمبر، في حين يواصل معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» نجاحه الكبير، حيث استقطب حتى الآن نحو 420 ألف زائر في محطته الحالية بمدينة طوكيواليابانية منذ افتتاحه في مارس الماضي. وقال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن هذه المعارض تُعد من أهم أدوات الترويج لمنتج السياحة الثقافية في مصر، لما تسهم به في التعريف بما تتمتع به البلاد من ثراء وكنوز أثرية، بما يحفّز الزائرين على زيارة المقصد المصري واكتشاف المواقع الأثرية على أرض الواقع، ويعزز من تنافسية مصر السياحية على المستوى الدولي. من جانبه، أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن النجاح الجماهيري الذي تحققه معارض الآثار المؤقتة بالخارج يرجع إلى حرص المجلس على تقديم القطع الأثرية المختارة في إطار علمي ومتحفي متكامل، يبرز السياق التاريخي والحضاري لكل قطعة وموقعها الأصلي. وأشار إلى أن هذا الأسلوب يسهم في ربط الجمهور العالمي بالمواقع الأثرية داخل مصر، وإبراز تنوعها الجغرافي والزمني، بما يدعم جهود الحفاظ على التراث ويعزز الوعي بقيمته الأثرية والتاريخية. ويضم معرض «كنوز الفراعنة» نحو 130 قطعة أثرية جرى اختيارها بعناية من مقتنيات المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر للفن المصري، وتروي ملامح الحضارة المصرية القديمة عبر محاور متعددة تشمل الملكية، والبلاط الملكي، والمعتقدات الدينية، والحياة اليومية، والطقوس الجنائزية، والعالم الآخر. أما معرض «مصر القديمة تكشف عن أسرارها»، فيضم 250 قطعة أثرية متميزة من مجموعة من المتاحف المصرية، من بينها المتحف المصري بالتحرير، ومتحف مطروح القومي، ومتحف كفر الشيخ القومي، ومتحف الأقصر للفن المصري، والمتحف القومي بسوهاج. كما يضم المعرض قطعًا حديثة الاكتشاف من منطقة سقارة الأثرية، إلى جانب مجموعة مختارة من القطع التي سبق عرضها في معرض «قمة الهرم: حضارة مصر القديمة» بمتحف شنغهاي. ويضم معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» نحو 180 قطعة أثرية، من أبرزها تابوت الملك رمسيس الثاني من المتحف القومي للحضارة المصرية، إلى جانب مجموعة من القطع الأثرية من المتحف المصري بالتحرير ترجع إلى عصر الملك رمسيس الثاني، وقطع أخرى من مكتشفات البعثة الأثرية المصرية بمنطقة البوباسطيون بسقارة، فضلًا عن مقتنيات من عدد من المتاحف المصرية المختلفة. وتُبرز هذه المجموعة الخصائص المميزة للحضارة المصرية القديمة منذ عصر الدولة الوسطى وحتى العصر المتأخر، من خلال تماثيل، وحُلي، وأدوات تجميل، ولوحات، وكتل حجرية مزينة بالنقوش، إضافة إلى عدد من التوابيت الخشبية الملونة. وكانت الجولة العالمية لمعرض «رمسيس وذهب الفراعنة» قد انطلقت في نوفمبر 2021 من مدينة هيوستن الأمريكية، ثم سان فرانسيسكو في أغسطس 2022، تلتها باريس في إبريل 2023، ثم سيدني في نوفمبر 2023، وصولًا إلى كولون بألمانيا في يوليو 2024، قبل محطته الحالية في اليابان.