هدد الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور، حزب الحرية والعدالة، وطالبه بإيقاف «أخونة الدولة» وإلا فإنه «سيضطر إلى نشر هذا الملف فى الإعلام تفصيلياً». والنبى دا كلام؟!. هل تنتظر يا دكتور «مخيون» من الجماعة، التى سعت منذ اللحظة الأولى لاستيلائها على الحكم إلى صبغ حياتنا باللون الإخوانى، أن تتوقف عن مسعاها ومخططها؟ لماذا تتلكأ عن نشر البيانات، وأنت تعلم، أكثر من غيرك، أن الجماعة وحزبها ورئيسها لن يتوقفوا عن ذلك، هل تنتظر أن يتوقف طوفان الأخونة عند ال13 ألف موقع التى سبق وذكرت أن «الإخوان» تسيطر عليها دون أن تفسّر أو تفصّل الأمر؟!. دعنى أقول لك إنها لن تتوقف، أما أنت فسوف تبوء بذنب كاتم الشهادة. إثم عظيم، وآثم كبير ذلك المسلم الذى يتباطأ عن الإدلاء بشهادة حق ويكتم معلومات تكشف العوار داخل المجتمع الذى يعيش فيه، حتى يتم تقويمه وتصحيحه. فالله تعالى يقول: «وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ»، ويقول أيضاًً «وأقيموا الشهادة لله». فعندما تضع يا دكتور «مخيون» المعلومات والحقائق الخاصة بعمليات الأخونة أمام الناس فأنت تفعل ذلك مرضاة لله تعالى، ويجب ألا تتردد فى ذلك مكرُمةً لصديق، أو خوفاً من تقديم خدمة لخصم، أنت تفعل ما تفعل لأن الله أمرك بذلك يا شيخ، والله تعالى يقول «وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى». إن تهديدك للجماعة يعنى أنك ساخط على ما تقوم به من عمليات أخونة لمؤسسات الدولة المختلفة، لما سوف تؤدى إليه من فساد وإفساد داخل هذا المجتمع. وكتمانك للمعلومات التى تتوافر لديك يعنى أنك راضٍ عن الفساد المرتبط بما تقوم به الجماعة. والله تعالى يقول «فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلا قَلِيلا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ». كُن من القلة الصالحة التى تحارب الفساد فى الأرض ولا تكن يا دكتور «مخيون» من الكثرة التى ترضيها حالة الاعوجاج التى تواصلت فى حياتنا مع حكم الإخوان: «الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ». اعلم يا دكتور «مخيون» أن تلكؤك و«تلكّعك» عن الإدلاء بما لديك من معلومات، وإعلام الناس بها، سوف يفسر على أنه محاولة منك ومن حزب النور لنيل مغانم معينة، والحصول على جزء من كعكة مصر التى تريد «الإخوان» أن تستحوذ عليها، وأن تهديدك للجماعة كان من أجل دنيا تريد أن تصيبها، وليس من أجل حق تطلبه أو إله تعبده وتبتغى مرضاته. يا دكتور: أفصح أوضح.. أَبِنْ!.