بدأت وزارة الداخلية اليمنية السبت حملة في مختلف المدن لضبط الدراجات النارية غير المرخصة التي استخدمت خلال الأشهر الماضية في عشرات عمليات الاغتيال التي استهدفت ضباطا في الجيش والأمن والمخابرات. وتجوب شوارع صنعاء آلاف الدراجات النارية، وهي تستخدم كوسيلة للنقل بالأجرة، وتشكل بالتالي مصدرا لإعالة الاف آلاسر في اليمن الفقير. لكن هذه الدراجات التي هي في معظمها قديمة وفي حالة سيئة، تحولت في الآونة الأخيرة الى كابوس يؤرق السلطات الأمنية. وأوضح اللواء عبد الرحمن حنش وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن العام في مؤتمر صحافي، أن حملة وزارة الداخلية لضبط الدراجات النارية المخالفة ستستمر "حتى الانتهاء من ترقيم جميع الدراجات". وقال في هذا السياق إن "الدراجات النارية أصبحت مصدر قلق للأجهزة الأمنية لأن هناك جماعات متطرفة تستخدمها لاغتيال مسؤولين أمنيين كما حدث خلال الأشهر الأخيرة الماضية". ودعا حنش جميع اليمنيين "للتعاون من أجل اجتثاث هذه الظاهرة". لكن أصحاب الدراجات النارية لا يشاطرون حنش هذا الرأي، وقال الشاب عبد الخالق "أنا ضد الحملة لأنها تقطع عيش ناس كثر لاسيما الفقراء، لأن الفقراء هم أصحاب الموتورات"، أي الدراجات النارية. وأضاف "نحن نخشى أن الدولة تضبط أصحاب الدراجات النارية وتترك الإرهابيين الحقيقيين". وحسب شرطة المرور في العاصمة اليمنية، فإن هناك نحو مئتي ألف دراجة نارية في سائر أنحاء البلاد أغلبها غير مسجل وتشكل بالتالي مصدر قلق أمني، فضلا عن عدم التزامها بقواعد المرور. وكانت وزارة الداخلية اليمنية أكدت في تقرير لها أن 40 عسكريا واربعة مدنيين قتلوا في عمليات نفذت بواسطة الدراجات النارية خلال العام الماضي 2012. وذكر التقرير أن بين ضحايا عمليات الاغتيال عراقيا برتبة لواء يعمل مستشارا بوزارة الدفاع. وغالبا ما تنسب هذه العمليات إلى تنظيم القاعدة، إلا أنه نادرا ما يتم تبني هذه العمليات.