كتب - وائل الغول وهاني عبد الراضي جاءت تصريحات المرشح الرئاسي الأمريكي ميت روميني حول تمويل الإدارة الأمريكية الحالية لجماعة الإخوان المسلمين بأكثر من مليار ونصف المليار من الدولارات ليثير الشكوك حول شرعية العملية الانتخابية فى ظل عدم رد أي من قيادات الإخوان على الاتهامات التى وصفها عدد من السياسيين بالخطيرة والتى تستدعي فتح باب التحقيق للتأكد من مدى صحتها. حيث طالب أبو العز الحريري رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالبرلمان المنحل الرئيس محمد مرسي بالرد على هذه التصريحات, مشيرا إلى أن لجنة الانتخابات الرئاسية قد حددت مبلغ 10 مليون جنية كحد أقصى للدعاية الانتخابية وهو ما لم يلتزم به الإخوان وقاموا بصرف المزيد من الأموال بشكل غير شرعي ومخالف لقانون الانتخابات الرئاسية. وأضاف الحريري بأنه فى حالة التأكد من صحة تلك التصريحات فإن شرعية الرئيس الحالي مهددة لأنه قد تلقى تمويل أجنبي أثناء العملية الانتخابية وادعى هو وجماعته بأنهم يحملون الخير لمصر وهم يسعون لفرض الهيمنة الغربية على البلاد، على حد قوله. وشدد الحريري على أهمية خروج أحد قيادات الإخوان للرد على تلك التصريحات والتبرأ منها, واصفا إياها بأنها تسئ إلى شرف الوطن وتدفع المصريين للخضوع لحالة استعمارية أسوأ من كامب ديفيد. ومن جانبها أكدت مارجريت عازر عضو الهيئة العليا لحزب الوفد على ضرورة وجود شفافية من قبل جماعة الإخوان المسلمين حول مدى صحة تلقيهم تلك الأموال و بأي حق حصلوا عليها, وتساءلت عازر عن أسباب مساعدة الإدارة الأمريكية الحالية لجماعة الإخوان المسلمين للوصول للحكم. واستطردت عازر قائلة "بأي حق حصل الإخوان على تمويل أجنبي لخوض انتخابات داخلية وعلى حزب الحرية والعدالة الخروج للرد على تلك الاتهامات فإما أن يعترفوا بالحصول على تمويل أجنبي ويقوموا بإيضاح الأسباب التي دفعتهم إلى ذلك أو أن ينفوا ذلك جملا وتفصيلا، مشددة على أن ما يحدث الآن من انعدام الشفافية يعيد إلى الأذهان ما اتبعه النظام السابق فى التعامل مع القضايا الهامة. فيما قال رفعت السعيد عضو المجلس الرئاسي بالتجمع "أننا لم نكن ننتظر تصريح رومني بذلك فالأمر واضح ولكن ما إن تم هذا الإعلان فنحن ننتظر من الجماعة بصفتها الجماعة الحاكمة في مصر أن تكشف عن حقيقة هذه الإدعاءات أمام الشعب الذي انتخبهم". وقال احمد بهاء الدين شعبان وكيل مؤسسي الحزب الاشتراكي المصري بأن تصريحات المرشح الرئاسي الأمريكي يمثل اتهامات بالغة الخطورة وإن صحت فإن ذلك يشكك فى مدى شرعية جميع الانتخابات التى أجريت فى المرحلة الانتقالية كما أنه يشكك فى جماعة الإخوان المسلمين و مشرحهم الرئاسي. و طالب شعبان بفتح تحقيق شفاف و نزيهه على أعلى مستوى لأن استمرار تلك الاتهامات يشكك فى سير العملية الانتقالية برمتها وشرعية المؤسسات الحالية. وأشار شعبان إلى أن تلك التصريحات تلقي بظلال الريبة على علاقة جماعة الإخوان المسلمين بالإدارة الامريكية, منوها إلى أن تلك التصريحات فى حالة عدم الرد عليها سوف تظل تلاحق النظام القائم حتى نهايته. وسخر أحمد دراج أحد الوكلاء المؤسسين لحزب الدستور من اتهام الإخوان للجميع بأنهم ممولين بينما الحقيقة أن أمريكا تمولهم , وأكد دراج على ضرورة أن يكشف الإخوان المسلمون عن مصادر تمويلهم لأن الاتهامات تأتي إليهم من كل اتجاه ويجب أن يدركوا أنهم لم ولن يكونوا فوق القانون مضيفا أن الإخوان يجب أن يفصلوا تماما بين الجماعة والحزب وحذر دراج من أن يصح هذا قائلا " إذا كان رب البيت بالدف ضارب" مشيرا إلى أن ذلك من الممكن أن يفتح الطريق أمام الجميع للتمويل من الخارج.