أكد حسين عبد الرازق، القيادي بحزب التجمع، أنه لا يعترف بالجمعية التأسيسية الحالية، معتبرًا أنها جمعية غير شرعية ومطعون عليها أمام القضاء، مشيرًا إلى أن الجمعية التأسيسية سيصدر حكم بحلِّها الشهر الحالي، مستنكرًا التكتُّم الذي تعمل فيه الجمعية، موضحًا أن "كل ما وصل إلينا من مواد 12 مادة فقط، وباقي المواد التي أُنجِزَت لم يصل إلينا". وأشار "عبد الرازق"، خلال المؤتمر الذي نظمته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، في أحد فنادق الدقي بالقاهرة، إلى أن "العقلية التي صاغت دستور 71 كانت ترى أن تركز كل سلطات الدولة في يد رئيس الجمهورية، وأن رئيس الجمهورية هو صاحب السلطة، وأعتقد أن نفس هذه العقلية هي التي تصوغ الدستور الحالي، موضحًا أن رئيس الجمهورية فوق كل السلطات في الدستور الحالي، وهو تكرار لدستور 71". ووصف د.جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية، الجمعية التأسيسية للدستور بأنها "غير شرعية، ولا تتمتع بالقبول لعدم اختيار أعضائها بالطرق المتعارَف عليها"، مضيفًا أن الجمعية التأسيسية تعمل بشكل سري بعيدًا عن الرقابة العامة، في حين أن من الممكن عرض جلساتها على قناة "الشعب" قناة البرلمان السابق. وتابع "زهران": "الجمعية تعمل بطريقة الشو الإعلامي، لاهتمامها بأن يسافر أعضاؤها إلى الدول للاستماع إلى المصريين بالخارج عن رأيهم في الدستور، في حين لا يعلم المصريون في الداخل شيئًا عن الدستور". وقال الدكتور مصطفى النشرتي، أستاذ علم الإدارة، إن الجمعية التأسيسية منتخَبة انتخابًا غير مباشر من أعضاء البرلمان، في حين أنه لا يجوز أن ينتخبوا أنفسهم"، مشيرًا إلى أنه "يجب أن تكون الجمعية التأسيسية منتخَبة انتخابًا مباشرًا من الشعب حتى تحصل على تأييد كامل". وأوضح "النشرتي" أن في الدستور القادم عددًا من المزايا والعيوب، طبقًا للموادّ المطروحة للنقاش من الجمعية التأسيسية، و"أبرز هذه المزايا هي ثنائية الحكم، والقضاء على الحكم الفردي، مثل ثنائية السلطة التنفيذية من حكومة ورئيس جمهورية، وثنائية السلطة التشريعية من مجلس نواب ومجلس شيوخ، وتوزيع السلطات بين المجلسين"، موضحًا أن "في الجمعية التأسيسة خللاً، فليس بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية توازن، فالبرلمان يستطيع سحب الثقة من الحكومة، ورئيس الجمهورية يستطيع أن يحل البرلمان ويأتي بحكومة من خارج البرلمان، وهذا يؤدي إلى صراع مشترك بين الحكومة والبرلمان، مما يؤدِّي إلى صراع بين السلطات". وطالب "عبد الحليم" جماعة الإخوان المسلمين بأن تندمج في حزب الحرية والعدالة، وهذا سيكون إضافة قوية إلى القوى الوطنية، على اعتبار أن الإخوان المسلمين فصيل وطني داخل الشعب المصري، مؤكدًا أن "القوى المدنية في مصر ليست إقصائية، وترحب بالإخوان المسلمين فصيلاً وطنيًّا، ولكن ستظل تدافع عن مدن