الوزير رشح «مجاهد» لتلقى دورات تدريبية على القيادة بمعهد ناصر ومجلس الوزراء كشفت مصادر بوزارة الصحة، عن تدخل الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة شخصيًا لإنهاء أزمة وقف المتحدث الرسمى باسم الوزارة الدكتور خالد مجاهد عن العمل لمدة 3 شهور من قبل النيابة الإدارية على خلفية التحقيق معه فى عدد من الشكاوى المقدمة ضده. وأوقفت النيابة الإدارية «مجاهد» عن العمل 3 شهور، الأسبوع قبل الماضى، للتحقيق معه بشأن الشكاوى التى تقدم بها موظفون بوزارة الصحة ضده، ويتهمون إياه فيها بالتلاعب فى دفتر الحضور والإنصراف الخاص بمديرة مكتبه الدكتورة ضياء طاحون. ولم يكتف «مجاهد» بذلك، بل ظهر فى وسائل الإعلام وأدلى بتصريحات إعلامية بشأن حادث تفجير «كمين الهرم» بصفته «متحدث باسم الصحة»، ما دفع رئيس النيابة الإدارية، المستشار على رزق، لمخاطبة الوزارة بأنه سيتم التحقيق مع عدد من قيادات الوزارة. وقالت المصادر بشأن تحركات الوزير لإنهاء الأزمة: «الوزير اجتمع بقيادات فى الوزارة، منهم الدكتور شريف وديع مستشاره لشئون الرعاية الحرجة، والدكتور خالد الخطيب مستشاره لشئون الطوارئ، و3 قيادات آخرين، وطلب منهم التعليق على أحداث الوزارة بصفاتهم الشخصية حتى يتم انتهاء تحقيقات النيابة الإدارية مع خالد مجاهد». وتأتى تلك التعليمات بالتزامن مع وقوع وزارة الصحة فى أزمة بسبب عدم التواصل مع وسائل الإعلام فى حادث الكنيسة البطرسية بالعباسية، ولم تدل الوزارة بأى بيانات خاصة بشأن الحادث إلا فى توقيت متأخر بسبب عدم وجود متحدث رسمى باسم الوزارة. وكشفت المصادر أن الدكتور خالد مجاهد المتحدث الرسمى يذهب يوميًا إلى وزارة الصحة لمتابعة التحقيقات معه، حيث التقى عددًا من الموظفين المقربين من المتقدمين بشكوى ضده، وطلب منهم التدخل وإقناعهم بأنه لا توجد أى خصومة معهم، إلا أن الموظفين الذين تقدموا بشكاوى ضده مصرون على استمرار التحقيق معه بسبب التسبب فى نقلهم تعسفيًا خارج الوزارة، وهو ما دفع «مجاهد» إلى التظاهر أمام الموظفين بأنه لا يوجد أى تحقيقات تدينه فى هذه الشكوى، وأنه برىء من التهم الموجهة إليه. وأشارت المصادر إلى أن وزير الصحة يتابع شخصيًا أزمة «مجاهد» مع النيابة الإدارية، ومهتم بها من أجل إعادته مرة أخرى للعمل كمتحدث رسمى، خاصة أن هناك علاقات طيبة تربطه به، فالوزير كان أول من اختار «مجاهد» للعمل فى الوزارة، بعد أن كان يعمل طبيبًا باللجنة القومية للفيروسات الكبدية. كذلك رشح الوزير «مجاهد» لأخذ مجموعة من الدورات التدريبية فى معهد ناصر التابع لوزارة الصحة، وذلك لتدريبه على تولى أعمال قيادية بالوزارة، فضلاً عن دورات مماثلة أخذها فى مجلس الوزراء، وهو ما فسره البعض بأن «مجاهد» كان يتم تأهيله بشكل كبير لتولى منصب أكبر من منصب «متحدث الصحة». وأوضحت المصادر أن الموظفين الذين تقدموا بشكوى ضد «مجاهد» هم 5 موظفين كانوا يعملون بإدارة الإعلام والعلاقات العامة بوزارة الصحة ودخلوا فى خلافات معه بسبب العمل، وهذا ما دفع «مجاهد» إلى تهديدهم بالنقل خارج الوزارة، ونجح فى نقلهم بعد أن أخبر الوزير بأنهم غير متعاونين معه، ما دفع وزير الصحة إلى إصدار قرار بنقلهم إلى العمل خارج ديوان عام الوزارة، وتقدموا بالشكوى إلى هيئة النيابة الإدارية منذ ما يقرب من 6 شهور.