*طارق الشناوى: لم تحقق نجاحًا منذ البداية.. والبطل الشعبى يجب أن يكون «كاريزما» وهو ما فشل فيه عمرو سعد *خيرية البشلاوى: هبوط تلك النوعية «بشرة خير» حالة من عدم الاتزان أصيبت بها السينما المصرية خلال السنوات الأربع الماضية تسببت فى سيطرة هوجة أفلام الراقصات والبلطجة على صناعة السينما وسط تراجع ملحوظ من شركات الإنتاج، لتسيطر تلك النوعية على السينما إلى أن جاء عدد من التجارب التى بثت الأمل من جديد فى قلوب منتجى السينما وجمهورها على حد سواء، من فيلمى «الفيل الأزرق» لكريم عبدالعزيز، و«الجزيرة 2» لأحمد السقا. سينما الأفلام الشعبية وما تحتويه من مشاهد جنسية طالب الكثيرون بمحاولة تقليلها لكن كانت هى الأفلام التى تتصدر شباك التذاكر خاصة أفلام السبكى والتى ساهمت فى صعود نجم ذات موهبة مثل محمد رمضان ليحصد بأفلامه إيرادات تخطت ال 15 مليون جنيه لتنتشر نوعية هذه الأفلام التى توجد بها الراقصة ومطربى المهرجانات الشعبية، وعلى الرغم من نجاح هذه الأفلام فى السنوات السابقة وحصدها إيرادات شباك التذاكر خاصة أعمال السبكى إلا أنها خلال موسم عيد الفطر والأضحى السابق وموسم منتصف العام الحالى لم تحقق هذه الأعمال النجاح المتوقع بعد مغامرة عدد من المنتجين بأفلام جيدة على المستوى الفنى تستطيع من خلالها إعادة السينما إلى سابق عهدها. ومع بداية موسم منتصف العام السينمائى الماضى استطاع النجم محمد هنيدى الذى يعود بالكوميديا بفيلم «يوم مالوش لازمة» والذى حقق فيلمه حتى الآن إيرادات وصلت إلى 6 ملايين و200 ألف جنيه، ولم يشأ القدر للسبكى الذى سقط من شباك التذاكر خلال الثلاثة مواسم السابقة أن يتصدر شباك التذاكر حتى فيلمه الذى يعرض حاليًا «ريجاتا» بدأ فى التراجع للمركز الثالث ولم يحقق سوى إيرادات وصلت إلى 2.5 مليون جنيه، ليتصدر «أسوار القمر» المركز الثانى بفارق قليل عنه، ويبدو أن السبكى لم يسقط من شباك التذاكر فقط، لكنه سقط من حسابات الدولة أيضًا حيث إن السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الأمن القومى فى اجتماعها لتطوير صناعة السينما، والذى ضم عددًا من صناعها لم تدعو فيه السبكى. تغير خريطة الإيرادات والتراجع الملحوظ للأعمال ذات التيمة الشعبية جعلنا نقرر فتح الملف ونطرح السؤال الأهم حاليًا: هل تراجعت هوجة الأعمال رخيصة التكلفة التى تعتمد على توليفة من الجنس والرقص والغناء الشعبى ؟.. السؤال طرحناه على عدد من النقاد لاستطلاع آرائهم حوله. البداية كانت مع الناقد السينمائى طارق الشناوى الذى قال: «إن الأفلام التى اعتمدت على خلطة المشاهد الجنسية أو الراقصة لم تحقق نجاحًا خاصة أن الإيرادات التى حققتها ليست خيالية حتى فى حالة تصدر أحدهم لشباك التذاكر». وأضاف أن الأفلام التى نجحت فى إطار الشعبى مثلما قدم محمد رمضان على سبيل المثال، نجاحها يعود لوجود نجم لديه كاريزما خاصة أن هناك أفلامًا كانت تحتوى على مشاهد جنسية ورقص أكثر، لكنها فشلت ولم يذهب لها الجمهور، موضحًا أنه لا يوجد فيلم ناجح لوجود راقصة من الأساس، لكنه سقط لفشله فنيا، وهو ما حدث فى أفلام الراقصة والجنس، وأكد أن النجم عليه عامل كبير فأعمال مثل التى قدمها عمرو سعد فى «حديد» الذى لم يحقق أى نجاح، وكذلك تقديمه «ريجاتا» فى ظل إصرار السبكى على خلق نجم شعبى جديد يراهن عليه ويحصد الإيرادات مثلما قدم شقيقه المنتج أحمد السبكى «محمد رمضان» لكنه فشل ولم يحقق النجاح المطلوب، لأن عمرو لا يمتلك الكاريزما الجماهيرية. أما الناقدة خيرية البشلاوى فقالت إن ابتعاد السبكى وأفلام الجنس عن الصدارة «بشرة خير»، ودليل على أننا والجمهور نسير فى الطريق الصحيح، وأثبت أنه ليس مغرمًا منذ البداية بهذه النوعية من الأفلام، وعليه أن يرفض ما يتنافى مع قيم المجتمع، الأمر الذى يجعل السبكى يعيد ترتيب أوراقه، ويبدأ فى تقديم نوعيات أخرى للسينما بعيدًا عن هذه الخلطة خاصة أنها لم تصبح الأولى على شباك التذاكر، وأضافت هذه الأفلام ستستمر فى الهبوط مادام الجمهور مستمرًا فى رفضها خاصة أن المعروض أصبح أمامه كثيرًا، وأصبحت المسألة ليست جنسًا فقط بل أصبح الاهتمام بالدراما والتسويق ووجود الممثلين الكبار لتقديم شخصيات نتفاعل معها، ويصبح هناك ردود فعل عاطفية وعقلانية وليست غريزية. وتابعت: الجنس يوجد فى كل مكان ولم يعد هو الأهم، فالجمهور بدأ يبحث عن القصة مع العلم أن الأفلام الشعبية التى تعتمد على الراقصة والبلطجى سوف تتراجع تدريجيًا وليس بشكل قاطع.