- مصادر: شركات بترول كبرى تساوم"المالية" لتجنب سداد مليار جنيه ضرائب فى ظل العجز الكبير الذي يعاني منه الاقتصاد المصري ويقع أكثر على عاتق فقراء مصر ومحدودي الدخل، نجد أن هذا العجز نابع من إهمال ورتين متأصل في أعماق وزارة المالية أدى إلى عجزها عن توفير 35 مليار جنيه صدر بتحصيلهم قانون منذ عام 2008 لتحصيلهم من رجال الأعمال والأثرياء كضرائب على عقاراتهم الفارهة لتصرف جزء منها لتطوير العشوائيات في مصر وهو مالم يحدث حتى الآن. وزير المالية هاني قدري اعترف بلسانة، مؤكداً تعطيل العمل بقانون الضريبة العقارية منذ عام 2008 أضاع على الخزانة المصرية حوالى 35 مليار جنيه، كان من الواجب أن يحصل صندوق تطوير العشوائيات على 7 مليار جنيه، وذلك وفقاً لقانون الضريبة الذي ينص على تخصيص 25% من حصيلة الضريبة إلى تطوير العشوائيات، بجانب 25% أخرى توجه لأجهزة المحليات، مشيراًإلى أن المنظومة الضريبية في مصر لا تخاطب الفقراء ولامحدودى الدخل. وأوضح الوزير أن الضريبة العقارية هي نموذج صريح للعدالة الاجتماعية لأنها لا تساوى بين من يسكن فى أماكن فقيرة محرومة من الخدمات الأساسية، ومن يسكن فى المناطق الراقية المرفهة، مؤكدا على ضرورة أن يدفع المواطن تكلفة الاستهلاك الترفي. فيما كشفت مصادر مطلعة ل داخل وزارة المالية بأن هناك لوبى مشكل من رجال أعمال أدى إلى إرباك وزارة المالية ويقف حجرة عثرة أمام أى قرار أو قانون جيد تصدره الوزارة من شأنه أن يقوم بتحصيل أى مبالغ مالية على ممتلكاتهم, فى حين لم تسطيع الحكومة مواجهتهم حتى الأن وأكد المصادر بأن نظام الضرائب فى مصر يعانى تشوهات عدة، حيث يبلغ إجمالى ما تحصله مصر من الضرائب حوالى 15% من إجماليالناتج القومى،فى حين أن المتوسط فى دول شمال أفريقيا مثلا يتجاوز 25%، وهو ما يوضح حجم الفجوة الضريبية والخلل فى المنظومة الضريبية فى مصر، وهو ما تفكر وزارة المالية في وضع معالجة له الأن. وتعمل وزارة المالية حاليا على تمهيد الوضع الضريبى للرئيس القادم فى فتح افاق جديدة للعدالة الاجتماعية، وإزالة التشوهات الحالية، بحيث أنها بدأت فى تطبيق كل القرارت والقوانين الخاصة بتحصيل الضرائب والتوسع الأفقى فى القاعدة الضريبية فى زيادة عدد الممولين، بالإضافة إلى التوسع الرأسى فى زيادة قيمة الضرائب. وتوقعت المصادر بأن تصل حصيلة الضريبة العقارية خلال العام الحالى 3،5 مليار جنيه بحث ترتفع تدريجيا لتصل إلى 7 مليار جنيه بعد التطبيق الكلى للضريبة. وقال ياسر محرم أمين عام جمعية الضرائب المصرية ل إن الحكومة المصرية عجزت فى السنوات الماضية عن جمع 35 مليار جنيه كانت متاحة للمساهمة فى سد العجز الإقتصادى المصرى، نتيجة فشلها فى عملية تسويق القانون للمصريين، وتم تأجيله بسبب الظروف السياسية التى مرت بها مصر والثورة المضادة للقانون وبالتالى فشلت الحكومة في جميع هذه الأموال. وأوضح أنهنهأ رغم أن مواد القانون عادلة وتحقق الغرض الأساسى منه إلا أن وزارة المالية طلبت منذ عام 2008 حوالى 35 مليون إقرار ضريبي من فئة "معفاة من الضرائب" ولا يجوز أن يطبق القانون عليها قبل 40 عاماً يجوزبيق القانون عليها على الأقل لمدة 40 سنة مشيرا الىأن 97% من عقارات مصر غير خاضعة للضريبة العقارية. على صعيد متصل أوضح محرم، بأن 300 مليار جنيه عجز متوقعا بالموازنة العامة للدولة للعام الحالى, ويجب على الحكومة ووزارة المالية أن تعمل على توسيع القاعدة الضريبية فى مصر عبر إدخال الإقتصاد غير الرسمى للمنظومة, والذى من شانه ان يوفر نحو 100 مليار جنيه سنويا للحكومة.
تمرد شركات البترول فيما كشفت المصادر ذاتها حالات تهرب عديد من الشركات الكبرى أبرزها 3 شركات بترول كشفهم مسئولو مصلحة الضرائب يحاولونعدم دفع مستحقاتهم الضريبية للدولة رغم سوء الوضع الإقتصادي الحالى. وأوضح بأن الشركات الثلاث تتبع للهيئة العامة للبترول ويبلغ حصيلة مستحقات الدولة عليهم نحو مليار جنيه, حيث ترغب الشركات فى تقديم إقراراتها دون سداد الضريبة على أن تتم تسوية الضريبة بحجة أنها تخسر ولم تحقق أرباحا، ما أدى إلى نشوب خلاف كبير بين مصلحة الضرائب والهيئة العامة للبترول. وطالبتهم مصلحة الضرائب, بأنه طبقا للقانون يتعين سداد الضريبة المستحقة مع الإقرار الضريبي، حيث لاتصلح التسوية لأن التسوية أساسا تكون بين الهيئة ووزارة المالية، بالإضافة إلى أن هناك مديونيات سابقة متفق عليها بين هيئة البترول ومصلحة الضرائب. وفى هذا الصدد قال ياسر محرم أمين عام جمعية الضرائب المصرية, إن هناك خلافا واقعا بين وزارة المالية والهيئة العامة للبترول, بسبب أن الأولى مديونة للثانية, ولهذا تحاول هيئة البترول خصم الضرائب من مستحقتها لدى وزارة المالية. وأشار بأن القانون الضريبى به ثغرات كثيرة تجعل معظم الشركات إلى الإسترشاد بها فى التجنب الضريبى بمئات الملايين, وهو ما يجب على الحكومة الحالية سد تلك الثغرات. 13 مليار جنيه على صعيد متصل بلغت حصيلة الإقرارات الضريبية التى حصلت عليهم الحكومة المصرية 13،192 مليار جنيه مجتمعة وتشمل ضرائب الأفراد ومركزي كبار ومتوسطي الشركات بزيادة 25٪ عن العام الماضي الذي حققت فيه حصيلة الإقرارات 10،588 مليار جنيه وبمعدل نمو نسبته نحو 1٪ عن العام الماضي. وقال رئيس مصلحة الضرائب الدكتور مصطفى عبدالقادر إن المؤشرات المبدئية لإجمالى حصيلة الإقرارات مرشحة للزيادة هذا العام, مشيرا بأن عدد الإقرارات التي تسلمتها المصلحة هذا العام بلغ 2.457 مليون إقرار، فيما بلغ العدد العام الماضي 2,436 مليون إقرار.