قالت مفوضة حقوق الإنسان في الأممالمتحدة نافي بيلاي، اليوم ، إن ما تقوم به الحكومة السورية ضد المدنيين قد يرقى إلى مستوى جرائم حرب وضد الإنسانية، وأعربت عن قلقها أيضاً مما ترتكبه القوات المناهضة للحكومة من أعمال قتل. وانتقدت الأحكام بالسجن التي أصدرتها محكمة بحرينية الأسبوع الماضي بحق عدد من المعتقلين السياسيين. وقالت بيلاي في افتتاح الجلسة ال 21 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، "إنني قلقة بشدة بشأن النزاع الحاصل في سوريا، الذي يواصل تداعياته المدمّرة على المدنيين". وأضافت أن "استخدام الحكومة للأسلحة الثقيلة وقصف المناطق المأهولة تسبب بخسائر كبيرة بين المدنيين، وبنزوح جماعي للمدنيين داخل وخارج البلاد وبأزمة بشرية مدمّرة.. إنني قلقة من أن ذلك قد يرقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.. وأنا قلقة كذلك بشأن الانتهاكات التي ترتكبها القوات المناهضة للحكومة، بينها القتل والإعدام خارج نطاق القضاء، والتعذيب وكذلك الاستخدام المتزايد مؤخراً للعبوات الناسفة". وعبّرت عن صدمتها بالتقارير حول مجزرة داريا، ودعت إلى إجراء "تحقيق فوري وشامل في الحادثة"، داعية الحكومة السورية إلى ضمان وصول لجنة التحقيق المستقلة الكامل من دون عوائق، وتقديم الدعم الكامل لمبعوث الأممالمتحدة والجامعة العربية الجديد إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي. وجددت بيلاي دعوتها إلى المجتمع الدولي بالتغلب على الانقسامات والعمل لإنهاء العنف وانتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرّض لها الشعب السوري، وبضمان محاسبة كل مرتكبيها بمن فيهم من هاجموا المراقبين الدوليين وطاقم الأممالمتحدة في سوريا. وتطرّقت إلى الأحكام بالسجن التي أصدرتها محكمة بحرينية الأسبوع الماضي بحق عدد من المعتقلين السياسيين، ووصفتها بالقاسية، وقالت "لست مقتنعة أن إجراءات محاكمة عادلة قد جرت، خاصة الاعتماد على اعترافات أخذت تحت ضغط التعذيب". وتحدثت عن وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقالت "ما زلت قلقة بشأن أوضاع أكثر من 4 آلاف فلسطيني معتقل لدى إسرائيل.. إن الاعتقال الإداري الذي تمارسه إسرائيل مثير للقلق". وقالت "أشارك أمين عام الأممالمتحدة بان كي مون دعوته إسرائيل لمحاكمة أو إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين من دون مزيد من التأخير". وتطرقت بيلاي إلى توسع الاستيطان، وقالت إن "مواصلة توسيع المستوطنات الإسرائيلية، وكذلك العنف الذي يرتكبه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين هو أيضاً موضع قلق". وبالنسبة للجانب الفلسطيني أدانت مسئولة حقوق الإنسان "مجدداً إطلاق النار العشوائي للصواريخ من غزة"، داعية إلى "إنهاء الإحتجاز التعسفي من قبل القوى الأمنية ولسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز في غزة والضفة الغربية". وعن حقوق الإنسان في تونس، عبّرت بيلاي عن القلق بشأن التطورات المتعلقة بهذه الحالة هناك، وخاصة سلسلة الحوادث التي تؤثر على حريّة التعبير وحرية الإعلام. وحول إيران، قالت إن "حالات إعدام متزايدة سجّلت في ما يتعلق بحالات مرتبطة بالمخدرات، بما في ذلك إعدام علني، وتزايد باستخدام أحكام الإعدام ضد معارضين سياسيين". وعبّرت عن الحزن بشأن أحكام الإعدام التي نفذت مؤخراً في العراق وبيلاروسيا والصين واليابان والسعودية والولايات المتحدة وكذلك في قطاع غزة.