طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بوقف الإجراءات التي تقوم بها وزراة التضامن الاجتماعي لإرغام منظمات المجتمع المدني على التسجيل وفقًا للقانون الجديد، والذي يتفق المجتمع المدني بمنظماته وجمعياته على أنه غير صالح ولا يتفق مع ما ينص عليه الدستور المصري من حرية الرأي والتعبير. كما طالبته بالموافقة على مشروع القانون الصادرعن اللجنة العليا للعمل الأهلي المشكلة بموجب قرار الدكتور أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي السابق رقم 164 لسنة 2013 بتاريخ 30/7/2013، لتطبق مصر بذلك التزامتها الدولية وضمانها لتقدم مسيرتها الديمقراطية. وأعربت المنظمة عن قلقها لاستمرار مطالبة وزارة التضامن لمنظمات المجتمع المدني غير المسجلة بتوفيق أوضاعها وفقًا لقانون الجمعيات رقم 84 لسنة 2002، لاسيما وأن الدولة أدركت أن هذا القانون غير صالح لتحرير، واستقلال العمل الاهلي في مصر. وأضافت المنظمة فى ،بيان لها، أن القانون 84 لسنة 2002 الصادر في عهد "نظام حسني مبارك" تم الاحتجاج عليه من منظمات المجتمع المدني لما فيه من قيود إدارية تعوق عمل المؤسسات الأهلية، وقد نصت المادة الرابعة منه على إلزام المؤسسات التي تعمل في مجال الجمعيات الأهلية أيًا كان الشكل القانوني الذي اتخذته أن تقيد نفسها وفقًا للقانون 84 وإلا تعتبر في حالة تصفية قانونية، ويتم تعيين مصفِ قضائي من قبل الجهة الإدارية ومصادرة أموالها وممتلاكتها. وطالبت المنظمة بوقف إجراءات تنفيذ مواد القانون 84 لسنة 202 وعدم تطبيقه، لاسيما على المنظمات والجمعيات الأهلية التي لم تسجل، إذ لابد من العمل من أجل تعزيز واستقلالية العمل الأهلي وضمان ممارسة حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي بفعالية، وضمان الحق في المشاركة في الحياة العامة والسياسات، تمشياً مع الالتزامات المنصوص عليها في العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومن أجل تحقيق التزام مصر بتوصيات تقرير الاستعراض الدوري الشامل الخاص بمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، إذ جاء ضمن توصياته: و أكدت المنظمة أن مشروع قانون الجمعيات الأهلية الصادر عن اللجنة العليا للعمل الاهلي المشكلة بموجب قرار الدكتور أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي السابق رقم 164 لسنة 2013 بتاريخ 30/7/2013، الأفضل مقارنةً بكل مشروعات القوانين التي طرحتها الحكومة من قبل للجمعيات الأهلية؛ حيث أشار مشروع قانون في مادته الثانية إلى أنه يهدف إلى تشجيع وتحفيز إنشاء المنظمات الأهلية ودعم مشاركتها في وضع وتنفيذ ومتابعة خطط التنمية المستدامة، وتفعيل العمل التطوعي، وتعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد في إطار مواثيق حقوق الانسان ومعطيات مجتمع المعرفة وتكنولوجيا المعلومات. وأوضحت المنظمة أن هذا القانون يضمن حرية تأسيس المنظمات الأهلية واستقلالها دون عرقلة أو تعطيل من قبل السلطات العامة بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو ما يحقق التزمات مصر الدولية، ويحقق جزء كبير من التوصيات سالفة الذكر. كما يضمن القانون تحقيق استقلال المنظمات مع الاحتفاظ بدور المنظمة التنظيمي للعمل الأهلي.