رئيس برلمانية المؤتمر بالشيوخ: تطوير مراكز الشباب أولوية قصوى    ارتفاع أسعار العملات العربية في ختام تعاملات اليوم 26 أبريل 2026    محافظ القليوبية يوجه باستكمال تطوير سوق المنيل بشبرا الخيمة    الرئيس السيسي يوجه تنفيذ مشروع «المونت جلالة» بمشاركة القطاع الخاص    رئيس الوزراء يوجه بقيد شركات الغزل والنسيج في «مصر للمقاصة» تمهيدًا للطرح    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيريه القطري والإيراني جهود التهدئة الإقليمية    وزير الرياضة يهنئ منتخب الجودو بتصدره بطولة أفريقيا    إصابة نجم سلة الأهلي بالتواء في الكاحل بمباراة الأفريقي التونسي    كأس الاتحاد الإنجليزي، تشيلسي يتقدم على ليدز 1-0 في الشوط الأول    ضبط 3 عناصر إجرامية لاستغلالهم مخزنًا بالإسكندرية في ترويج المواد المخدرة    وكيل تموين الإسكندرية يشن حملة لضبط المخابز المخالفة    غرفة عمليات للمتابعة الأبرز.. ننشر استعدادات تعليم القليوبية للامتحانات    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    قافلة طبية مجانية لخدمة أهالي العشي بالأقصر غدا    وزير الصحة يتابع آخر تطورات تنفيذ «مستشفى النيل للأطفال»    بعد تأكد مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا : تصعيد دراماتيكي على تخوم باماكو    وزيرا خارجية الإمارات وأمريكا يستعرضان سبل تحقيق السلام والأمن الإقليمي المستدام    تداعيات الحرب الإيرانية: آسيا في بحث محموم عن بدائل للهيدروكربونات الشرق أوسطية    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    جامعة مصر للمعلوماتية: 2170 طالبًا يدرس بالجامعة خلال 2026    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    صاحب تاريخ دولي ضئيل وسبق له التواجد بين الفريقين.. حكم ألماني للقاء بيراميدز والأهلي    الموعد المبدئي لتصفيات أمم أفريقيا للشباب تحت 20 سنة    وزير الشباب: الرياضة في عهد الرئيس السيسي أصبحت ركيزة أساسية في بناء الإنسان    مصطفى محمد بديلا في تشكيل نانت أمام رين في الدوري الفرنسي    عودة التشغيل التدريجي لرحلات الرياض والدوحة أول مايو    الطب البيطرى بالأقصر تحصن 53492 رأسا ضد مرض الجلد العقدى وجدري الأغنام    عبد الرشيد: كليات التربية تصنع "بصمة الأمان الذاتي" لحماية الأجيال من التلوث الرقمي    كانوا راجعين من الحضانة، مصرع طفلة وإصابة أخرى في تصادم ميكروباص بالقليوبية    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    عروض تراثية ولقاءات تثقيفية متنوعة في احتفالات ثقافة أسيوط بذكرى تحرير سيناء    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    شيرين عبد الوهاب تدعم هاني شاكر: دعواتنا ليك ترجع لبلدك وجمهورك    "العدل الأمريكية": مطلق النار في عشاء المراسلين كان يستهدف ترامب ولا معلومات مؤكدة بشأن تورط إيران    وزير الشباب: ألعاب الكازينو تستحوذ على نحو 40% من أنشطة القمار الإلكترونية تليها المراهنات الرياضية بنسبة 25%    حزب الله: استهدفنا بسرب مسيرات مربض المدفعية الإسرائيلي المستحدث    811 شهيدًا في غزة منذ وقف إطلاق النار أكتوبر الماضى    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    عودة برنامج «براعم الإيمان» على إذاعة القرآن الكريم بعد توقف لأكثر من 30 عامًا    نادية مصطفى ترد بقوة على تصريحات رئيس الجالية المصرية في فرنسا    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    200 سفير مياه من 25 دولة، مصر تعزز حضورها في أفريقيا عبر التدريب    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    التصريح بدفن جثة سيدة مسنة اثر سقوطها من علو    حملات مرورية مكثفة خلال 24 ساعة.. تحرير 815 مخالفة للملصق الإلكتروني    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمرو سلامة : هل يريد الإخوان الحق، أم إبن عمه؟
نشر في الجمعة يوم 12 - 06 - 2012

نشر مؤخرا المخرج والمدون عمرو سلامة مقالة على حسابه الشخصى بتويتر تساءل فيها عن مواقف الاخوان وادعائتهم بأن شفيق واتباعه لم يساندو الثورة سلامة سرد فى مقاله مواقف الاخوان قبل الثورة وبعدها وهذا هو المقال على لسان سلامة .
أتمنى أن يصل كلامي هذا لكل شخص عنده جسارة التفكير والتعقل وتغيير الرأي لما هو في صالح مصر بعيدا عن أي تحيزات، المعارض لرأيي قبل المؤيد، الإخواني قبل الثوري، الشفيقي قبل المقاطع.
زينا كلنا عندي مشاعر متضاربة، في منا من شارك في الثورة أو على الأقل من تعاطف معها وحزين على ما آلت إليه الأمور بإننا نلاقي مصير الديموقراطية التي حاربنا وأستشهد من أجلها شباب مصر الإختيار ما بين أمَرين، المر الأول إنتخاب رمز مباركي وقناع مشيري أو إنتخاب رمز إخواني وقناع مرشدي.
قررت في المرحلة الأولى أن أنتخب أبو الفتوح، لأسباب عدة أولهم دعم الثورة وآخرهم أنه صاحب أكثر خطاب ديني إعتدالا وبعد نتايج المرحلة الأولى تسرعت بإختيار مرسي لظني إن أي إختيار محسوب على الثورة بأي شكل أفضل من إختيار من يعاديها وإن أنكر، ثم لأسباب عدة قررت أن أقاطع.
نحن في مرحلة لا ألوم على أي أحد أي إختيار، حتى منتخب شفيق أتفهم خوفه من السيطرة الإسلامية وعلى ظنه أن ربما شر جربناه أفضل من شر لا نعرف حدوده، قد لا أتفق معه لإني دائما مع التغيير لكن لا أملك الحكم عليه الآن مع صعوبة الموقف ورماديته.
أفهم من عنده جسارة إنتخاب الإخوان ليكون إيجابي ولظنه أن الخلاف مع الإخوان خلاف سياسي قد نستطيع مستقبلا أن نحتويه، أفهم أنه لا يخشى السيطرة الكاملة على الدولة وإحتمال حدوث صدام عسكري معهم لن يدعمهم وقته أحد، بعد أن ذاق الجميع منهم الإستبعاد والإقصاء.
لكن أزعجبني بشدة موجة التخوين التي طالت الإخوان، ودعابة ساذجة أصبحت مصدقة من البعض أنهم قد يكون لهم يد في قتل المتظاهرين، وعندما أفكر في عبثية الفكرة وما تحمله من ظلم أجد نفسي أريد أن أغير رأيي مجددا وأنتخبهم.
خصوصا عندما شاهدت البلتاجي يحاور عمرو أديب في حلقة أذاعت من يومان، كنت متعاطفا مع البلتاجي وأشعر بقمة الظلم الواقع عليه، لكنه كعادة الإخوان فاجأني في آخر اللقاء كما يفعل الإخوان عادة وقال ما جعلني مصمم أكثر على المقاطعة.
قبل أن تصم أذنيك لإن قراري لن يعجبك، فكر معي بالعقل والمنطق وليكن عندك شجاعة الفكر حتي لو لم يكن عندك شجاعة الإختيار أو تغيير الإختيار.
قال البلتاجي أن الإخوان سيرضوا بنتائج الإنتخابات إن نجح مرسي ولكن إن لم ينجح فسيكون حدث -بالقطع- تزوير وسيكون نجاح شفيق بالتزوير ووقتها سينضموا للصف الثوري ويعارضون النتيجة.
لو إنت شاب إخواني دعني أسألك، هل إنتم كإخوان ومنكم البلتاجي مغسلين وضامنين جنة؟ هل دخلتم داخل أنفس الشعب المصري وعلى يقين بإختيارهم؟ ألا يوجد هناك إحتمال واحد في المليار أن يختار الشعب النظام السابق، ومبارك نفسه إن أعاد ترشحه؟ لو نزل كائن فضائي ورشح نفسه، أليس واردا أن ينهبل الناس وينتخبوه؟ في علم الإحتمالات هو إحتمال وارد.
فلنفترض أن الشعب نوم مغناطيسيا أو صدق أي أكاذيب أو ضايقه أي حقائق وقرر إنتخاب شفيق بإنتخابات مراقبة حتى لو لم تكن نزيهة 100٪ ولكن بنسبة مقبولة نسبيا عالميا، ماذا أنتم بفاعلون؟
قال البلتاجي أن هذا مستحيل، مع إن الشعب الألماني العظيم إنتخبت هتلر من قبل بالديموقراطية، والشعب الأمريكي محترف الديموقراطية إنتخب بوش لولاية ثانية، المهم، مش موضوعنا.
هذا كله يجعل الفار يلعب في عبي، هل عندكم دلائل أن الإنتخابات شابها شيء في المرحلة الأولى لكنكم لا تريد الفصح عنها لأنها لم تضيركم وأوصلتكم للإعادة؟ تماما كمعلومات عن موقعة الجمل تدين الجيش والمخابرات تظهر منكم الآن لأول مرة وصمتم عنها لأسباب مريبة، كما قال البلتاجي "ماكنش وقتها وقولنا نمشي الدنيا" على حد تعبيره؟ هذه الجملة لوحدها تحتاج مراجعة منا جميعا.
لكن لو هذا حقيقي والإنتخابات في الجولة الأولى شابها شيء فإن وصولكم للإعادة نفسه غير أخلاقي، لكننا لو تكلما عن الأخلاق قد تلتبس المعايير وتتعارض التعريفات فلن أتكلم عنها هنا.
عندما كرر عمرو أديب السؤال عدة مرات، قال البلتاجي أن هناك "تزوير وعي" يفعله الإعلام المغرض المضلل.
هنا لنا وقفة.
لو ترى هذا التضليل الإعلامي يجعل المنافسة غير شريفة، فقد يكون هذا التضليل ما جعل أبو الفتوح وحمدين لا يصلان للإعادة، فإذا المنافسة من أولها غير شريفة ويجب عليكم مقاطعتها والوقوف بجانب الصف الثوري الذي ظلم منه، لكن ترضوا بعدم الشرف وتتغاضون عنه لو وصلتوا للرئاسة وإن لم تصلوا لاترضون به؟
أين قواعد العقل والمنطق؟ هل عندكم منطق جديد إستيراد لا نعلم جميعا عنه شيء؟
كيف أنزل وألعب في مباراة أعلم أن حكمها غير شريف، إن ربحت شكرته -كما فعلتوا في أول كلمات الكتاتني في مجلس الشعب- وإن خسرت يصبح مزور وشريك قتل ومسهل له في موقعة الجمل؟
أظن أن أمامكم حل من إثنان، أن ترتضوا من الآن بقواعد اللعبة بما شابها وسيشوبها من تجاوزات أو لا ترتضوا بها من الآن وتقفوا مع الصف الثوري لمرة في حياتكم وتقاطعوا ما ترونه أنتم غير شريف.
أرجع بالذاكرة لموقف البرادعي عام 2010 عندما طلب من الإخوان مقاطعة الإنتخابات التشريعية لعدم إعطائها الشرعية لكنهم أصروا ودخلوها وخسروا كل المقاعد، وقالوا وقتها أنهم يفعلون ذلك لفضحها.
ربما كان لديهم وقتها بعض أو القليل من المنطق، لكن الآن أنتم فقط تفضحوا أنفسكم.
لو حدث ونجح شفيق سيكون ما أوصله للرئاسة هو ما أوصله للإعادة، فإن كان ما أوصله تزوير فإتركوا اللعبة الغير شريفة الآن، وإن كان وا أوصله للإعادة لعبة شريفة وأصوات الناس والديموقراطية فستكون هذه نفس أسباب وصوله للرئاسة.
إن جمع ما يزيد عن خمس ملايين صوت بإختيار الناس دليل أنه يستطيع أن يجمع ضعفهم، وإن كان جمعهم بتزوير فلا مانع أيضا من جمع ضعفهم بالتزوير.
قال البلتاجي أيضا أن شفيق قاتل ومزور ويجب أن يطبق عليه العزل، لو كلامك صحيح لماذا تركته الجولة الأولى وإرتضيت بالإنتخابات مع قاتل مكانه العزل؟ هل لو لم يكن وصل للإعادة سيكون غير قاتل وكان القانون لا يستحق التطبيق؟ وكنا أيضا لن نعلم عن تفاصيل ما فعله الجيش والمخابرات في موقعة الجمل وكان رئيسكم سيشكرهم في أول خطاباته كما شكرهم الكتاتني في أول خطاباته؟
لو كان شفيق مسؤول مسؤولية سياسية عن موقعة الجمل، ألستم مسؤولين سياسيا عن محمد محمود ومجلس الوزراء؟ ليس فقط بعدم مشاركتكم لإن من حقكم عدم المشاركة لكنكم وقتها كان أمامهم الطلب بتغيير قانون السلطة القضائية وعزل النائب العام وطلب قوانين العزل من وقتها والكثير من القرارات التي تأخرت كثيرا تماما كما تأخر شفيق والمجلس العسكري في وقف سفك الدماء في موقعة الجمل.
أخاطب ضمير كل إخواني وعقله، أخاطب ضمير كل ناخب وعقله، أخاطب ضمير كل مصري وعقله وأطلب منه طلب واحد، لا تكيل بمكياليين وشغل عقلك.سيتهمني الآن كل إخواني أنني أروج لشفيق وإن كان بيدي وبمقدرتي لتلفظت عليه تماما بما أتلفظه يوميا عن شفيق، سيتهمني بإهدار دم الشهداء كإن الشهداء كانوا عاملينله توكيل، على فكرة الشهداء لو جم من القبر هايكون لهم إختياراتهم، لو كلمونا من الجنة اللي أحتسبهم فيها قد ينصحنا أحدهم بإنتخاب مرسي والآخر بالمقاطعة والآخر بإنتخاب شفيق نفسه وقد ينصحنا أحدهم بعدم الإهتمام بكل هذه الأمور التافهة نهتم بتعمير الأرض بدون تصديق سياسيين كلهم همهم مصلحتهم والكرسي بإختلاف أفكارهم.
سأقاطع وهذا قرار أخير ليس لإنني متأكد أن الإنتخابات غير نزيهة فقد تكون نزيهة، سأقاطع لا بسبب تضليل الإعلام لإنه جزء في لعبة الديموقراطية في كل دول العالم، ليس لعدم تطبيق قانون العزل، فلو إختارت الأغلابية شخص نريد عزله فالأغلبية غير مقتنعة بالقانون نفسه، وليس لإنني أراها مسرحية لإنني من محبين المشاركة في المسرحيات أكثر من مشاهدتها.
سأقاطع لأن ليس هناك سبب واحد يجعلني أعلم بعلامة صح أمام شخص أثق في ظلمه أو أمام شخص لا أثق البتة في عدله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.