أحالت محكمة جنايات بورسعيد أوراق متهم بقتل والدته إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، وحددت جلسة لاحقة للنطق بالحكم، وذلك في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها حي الشرق بالمحافظة. قرار المحكمه صدر الحكم برئاسة المستشار محيي الدين إسماعيل محيي الدين، وعضوية المستشارين جمال سعيد الرحماني وأحمد أمين عبد الحميد، وسكرتارية خالد خضير ووليد متولي.
قضت المحكمة بإحالة أوراق المتهم إبراهيم محمد إبراهيم محمد العشري، 27 سنة، دون عمل، مقيم شارع مصطفى كامل – قسم الشرق – إلى المفتي، في القضية رقم 3946 لسنة 2025 جنايات قسم الشرق، والمقيدة برقم 2224 لسنة 2025 كلي بورسعيد. تفاصيل أمر الإحالة كشف أمر الإحالة أن المتهم قتل والدته المجني عليها شيماء محمد محمد شلبي عمدًا دون سبق إصرار أو ترصد، بعدما باغتها داخل مسكنها مستخدمًا سلاحًا أبيض "مطواة قرن غزال" وعصا، مسددًا لها عدة ضربات. وأوضحت التحقيقات أنه حال استغاثة المجني عليها بالمارة من شرفة المسكن، دفعها المتهم خارجها فسقطت أرضًا، محدثًا بها إصابات بالغة أودت بحياتها، قاصدًا إزهاق روحها.
جناية مقترنة.. شروع في القتل لم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، إذ أسندت النيابة العامة إلى المتهم شروعه في قتل مصطفى محمد محمد شلبي عمدًا، بعدما عدا خلفه بذات السلاح الأبيض قاصدًا النيل منه، إلا أن المجني عليه تمكن من الفرار، فخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه. كما وُجه للمتهم اتهام بإحراز سلاح أبيض "مطواة قرن غزال" دون ترخيص، وإحراز عصا دون مسوغ قانوني.
تقرير الصفة التشريحية جاء بتقرير الطب الشرعي أن بجثمان المجني عليها إصابات حيوية حديثة، تمثلت في كدمات بخلفية الرأس ومحيط العين اليسرى، وجروح قطعية بأسفل يمين الصدر غير نافذة. كما تبين وجود كسر بقاع الجمجمة ونزيف بالمخ، وكسر بالعمود الفقري، وتهتك بالكلية اليسرى ونزيف غزير بالبطن خلف البريتون، وأن تلك الإصابات الرضية أحدثت كسورًا ونزيفًا أدى إلى الوفاة. وأكد التقرير أن الإصابات جائزة الحدوث نتيجة إلقائها من شرفة المسكن والاصطدام بالأرض وفق ما ورد بالأوراق. الأدلة الجنائية تحاصر المتهم ثبت من تقرير الأدلة الجنائية تطابق البصمة الوراثية للمجني عليها مع آثار الدماء المرفوعة من سور شرفة المسكن، وكذلك مع آثار الدماء العالقة بملابس المتهم. كما كشفت معاينة النيابة العامة أن الواقعة حدثت بالطابق الأول، مع وجود انحناء بالحامل الحديدي المثبت بشرفة المسكن، بما يتفق مع رواية الدفع والسقوط. شهادات الشهود قرر مصطفى محمد محمد شلبي، 56 سنة، بالمعاش، أنه أبصر المتهم يتعدى على المجني عليها مستخدمًا السلاح الأبيض والعصا، ثم دفعها من الشرفة قاصدًا إزهاق روحها.
كما شهد كل من علي علي إبراهيم محمد متولي، 21 سنة، طالب، وأحمد السعيد مسعد إبراهيم، 32 سنة، سائق أجرة، بمضمون مماثل، مؤكدين رؤيتهم للمتهم حال دفع المجني عليها من الشرفة. فيما قرر محمد إبراهيم محمد العشري، 54 سنة، تاجر ملابس، أنه فوجئ بحضور المتهم إلى محل عمله وملابسه ملطخة بالدماء، واستولى منه على مبلغ مالي، قبل أن يعلم بواقعة إلقاء المجني عليها من الشرفة. تحريات المباحث وضبط المتهم شهد أحمد سامي طايل، مقدم شرطة ورئيس مباحث قسم شرطة الشرق، أنه انتقل عقب البلاغ وتمكن من ضبط المتهم والدراجة الآلية المستخدمة، وبتفتيشه عُثر بحوزته على السلاح الأبيض. وأكدت التحريات صحة الواقعة على النحو الذي شهد به الشهود، وأحيل المتهم للمحاكمة الجنائية التي انتهت بقرار إحالة أوراقه إلى المفتي.