كشف الفنان الكبير حسين فهمي، في تصريح خاص لموقع الفجر الفني، عن الأسباب الحقيقية وراء تأخر عرض أحدث أفلامه السينمائية، مؤكدًا أن الجدل المثار حول العمل كان سببًا مباشرًا في تأجيله، بسبب مطالب بتغيير اسم الفيلم أو تعديل مضمونه، وهو ما قوبل بالرفض التام من صُنّاع العمل. وأوضح حسين فهمي أن صُنّاع الفيلم تمسكوا بالاسم وبالفكرة كما هي، انطلاقًا من إيمانهم بأن السينما يجب أن تواجه القضايا الحساسة بجرأة وصدق، لا أن تلتف حولها أو تُفرغها من مضمونها، قائلًا: «كان فيه طلب إن الاسم يتغير أو الموضوع يتعدل، لكن إحنا رفضنا تغيير أي حاجة»، مشددًا على أن مواجهة هذه القضايا والنقاش حولها بصراحة هو جوهر العمل السينمائي الحقيقي. وأكد الفنان الكبير أن من أهم أدوار السينما طرح جميع القضايا على الجمهور دون وصاية، موضحًا أن الاختلاف في الآراء أمر طبيعي ومطلوب، وأضاف: «لو فيلم أو قضية مش عاجباني، أعمل فيلم تاني وأرد عليه، زي المقالة بالظبط»، في إشارة إلى أن الرد على الأعمال الفنية يجب أن يكون بفن آخر، لا بالمنع أو المصادرة. وشدد حسين فهمي على أن الفيلم السينمائي لا يمكن الحكم عليه من خلال مشاهد مجتزأة أو آراء مسبقة، مؤكدًا ضرورة مشاهدة العمل كاملًا قبل إطلاق الأحكام، وقال إن الجمهور هو صاحب الكلمة الأخيرة، وهو الذي يصنع الدعاية الحقيقية للفيلم من خلال تفاعله بعد المشاهدة، سواء بالإعجاب أو الرفض. وأضاف أن الفيلم الحقيقي هو الذي يثير التساؤلات ويفتح باب النقاش بعد انتهاء العرض، بحيث يخرج المشاهدون وهم يتجادلون حول الأفكار المطروحة، ما بين مؤيد ومعارض، مقتنع أو رافض، معتبرًا أن هذا الجدل هو روح السينما وحياتها. واختتم حسين فهمي تصريحاته بالتأكيد على أن حرية التفكير والنقاش هي أساس أي حركة فنية حقيقية، قائلًا إن السينما بلا نقاش تتحول إلى عمل "فلات" بلا طعم أو تأثير، بينما الفن الحقيقي هو الذي يحرك العقول ويدفع الناس للتفاعل والحوار بعد انتهاء العرض.