أكد بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، استهداف الوزارة لجذب استثمارات بقيمة 32 مليار دولار في قطاع التعدين والمعادن من خلال تسعة مشاريع جديدة تهدف إلى دعم تصدير المنتجات المعدنية إلى الأسواق المحلية والعالمية، كما تعمل الوزارة حاليا على دراسة 145 طلبا للحصول على تراخيص استكشاف من شركات أجنبية. وأوضح أنه من بين المشاريع، التي يتم تنفيذها حاليا كجزء من الاستثمارات المستهدفة، مصنع ألواح الصلب باستثمارات تزيد على أربعة مليارات دولار، الذي يهدف إلى تزويد مصنع بناء السفن في مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية في رأس الخير، ومصنع لمدخلات بطاريات السيارات الكهربائية بقيمة ملياري دولار. وذلك إضافة إلى مشاريع أخرى لإنتاج معادن مثل الألمنيوم وصفائح الصلب ومصفاة النحاس والزنك، التي من المتوقع أن يزداد الطلب عليها محليا بفضل التوجه إلى التصنيع في المملكة. وبين الخريف أن هذه الاستثمارات تأتي جزءا من رؤية المملكة 2030، بالتعاون مع وزارتي الاستثمار والطاقة، التي تسعى إلى أن يكون قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، وفق مستهدفات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، لافتا إلى أن هذه المشاريع ستوفر أكثر من 14500 فرصة عمل. وأوضح وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن مشاركة الوزارة في مؤتمر الاستثمار التعديني الرائد، الذي من المقرر عقده في كيب تاون في جنوب إفريقيا الأسبوع المقبل كجزء من برنامجنا الوطني للتنويع الاقتصادي، تتمثل مهمتنا في الوزارة في العمل على الاستفادة من الموارد التعدينية لتطوير قطاع تعدين مستدام قادر على المنافسة عالميا من شأنه دعم التنمية الاقتصادية، وإيجاد فرص العمل وتنمية الصناعة على نطاق أوسع، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تتوافق مع طموحنا في أن نصبح مركزا رائدا للتعدين والصناعات المعدنية، وتسهم في نمو المملكة العربية السعودية والمنطقة ككل. وأشار إلى أن قيمة الاستثمارات المستهدفة من الوزارة تعتمد على نجاحها السابق في تطوير قطاع التعدين، الذي شهد استثمارات تزيد على 26 مليار دولار في الألمونيوم والفوسفات، وكان آخرها مشروع "الفوسفات 3" باستثمارات تبلغ نحو خمسة مليارات دولار. وبدأت في استثمار ما يقرب من 900 مليون دولار من خلال شركة التعدين الوطنية الرائدة "معادن" في مصنع الأمونيا في مدينة رأس الخير الصناعية، الذي يعد أول مشروع ضمن توسعة "فوسفات 3" في محفظة "معادن" للأسمدة الفوسفاتية، التي تتضمن عملية التطوير الكاملة للأسمدة الفوسفاتية من المنجم إلى السوق لتصبح المملكة من الدول الثلاث الأكبر في تجارة الأسمدة الفوسفاتية. وبين أنه من المتوقع خلال هذا العام أن يصبح منجم منصورة ومسرة للذهب جاهزا لبدء التشغيل، حيث يعد أحد مناجم شركة "معادن" في منطقة مكةالمكرمة، وتبلغ تكلفته الإجمالية ما يزيد على 880 مليون دولار، وسيعمل على إنتاج سنوي يبلغ 250 ألف أوقية من الذهب والفضة.