بعد أن أعلنت عدد من الدول على رأسها دول الخليج ومصر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة بسبب "تدخلها في الشئون الداخلية ودعم الإرهاب" في الأيام الماضية، غادر السفير القطري لدى موريتانيا حينها عبد الرحمن الكبيسي نواكشوط عائدا إلى بلاده وذلك عقب إعلان موريتانيا قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة، ألا أنهم لم يدلوا بأي أسباب وقتها عن دوافعهم لاتخاذ هذا القرار، فيما أكد الأمين العام المساعد للحكومة الموريتانية حاليًا أن السبب الرئيسي وراء هذا القرار زعزعة قطر استقرار البلاد بالمنطقة. زعزعة استقرار البلاد اتهم محمد إسحاق الكنتى، الأمين العام المساعد للحكومة الموريتانية، إمارة قطر بدفع أموال للإخوان فى موريتانيا لزعزعة استقرار البلاد، والقيام بثورة على غرار ما جرى فى تونس ومصر وليبيا 2011. ينفذان أجندة تخريبية وقال "الكنتى"، إن قطع العلاقات مع قطر كان ينبغى أن يتم يوم قطعت علاقاتنا بالكيان الصهيونى، فكلا البلدان ينفذان أجندة تخريبية واضحة بشكل مشترك، تستهدف الأمن القومى العربى عبر بث الشقاق وزرع الفتن وإذكاء النعرات. نفقت أموالها على حركات الإرهاب وأضاف الأمين العام المساعد للحكومة الموريتانية، أن قطر أنفقت أموالها بسخاء على حركات الإرهاب والتطرف، ومولت الحروب فى الوطن العربى، ونجحت فى تمزيق دول الممانعة، والقضاء على أى خطر جدى يهدد الكيان الصهيونى، واتهم "الكنتى" حزب تواصل الإخوانى الموريتانى بالعمل ضد مصالح الدولة العليا، مستشهدا بحديث لرئيس الحزب جميل منصور، قال فيه إن الموريتانيين فى ليبيا يقاتلون إلى جانب القذافى، مشددا على أن فى ذلك تحريضا عليهم، مع أن أيا منهم لم يحمل السلاح مع القذافى أو ضده. تحريض الشباب على الجهاد كما اتهم "الكنتى"، الزعيم الروحى للإخوان محمد الحسن ولد الددو، بتكفير الناس وتحريض الشباب على "الجهاد" فى سوريا وليبيا واليمن ومصر، وذكر بحريق قناة "المرابطون"، وكيف وصفه "الددو" بأنه قربان، قائلا: "ما دام الأمر يتعلق بقربان، فلماذا التدخل لإخماد النيران؟ فالقربان اصلا يقدم للنيران لكى تأكله". الخلاف بين حماس والسلطة الفلسطينية وعن دعم الدوحة لحركة حماس، قال "الكنتى" إن قطر تسعى لتعميق الخلاف بين حماس والسلطة الفلسطينية، حتى يخلو الجو لإسرائيل لتنفيذ مخططاتها، مستعرضا أرقاما عن الدعم العربى للشعب الفلسطينى فى غزة ورام الله، قائلا إن قطر تكتفى بالوعود فقط بينما قدمت السعودية والإمارات مئات الملايين من الدولارات.