بعد فوز الموسيقي الأميركي بوب ديلان بجائزة نوبل في الأدب 2016 وهو أول موسيقي يفوز بها. وفي ظل سخرية غامرة من الأدباء المثارين، نشر مثقفون فيديو قديما للأديب المصري الحائز على جائزة نوبل في الأدب نجيب محفوظ، يظهره وهو يعزف على آلة القانون. وكانت التعليقات تدور، بتهكم، حول: هل لهذا السبب فاز محفوظ بنوبل؟ لكن الحقيقة وراء ذلك أن نجيب محفوظ كان قد عشق الموسيقى منذ صغره وكان يحتفظ بالأسطوانات في فترة مبكرة منذ العشرينات والثلاثينيات من القرن الماضي. وقد تحدث في أحد الحوارات التلفزيونية القديمة عن عشقه لسيد درويش ومنيرة المهدية وعبد الحي حلمي ويوسف المنيلاوي وغيرهم من أهل الموسيقى، ويقول إنه حفظ أغلب أغاني سيد درويش، وكان محبا لأم كلثوم بشغف وقد سمى ابنته "أم كلثوم". ويرى أن صوته كان جميلا، لكن الزمن قد أخذه، ويروي أنه كان يغني في طفولته للعائلة وبعض الضيوف. كما يؤكد أنه أثناء دراسته بالجامعة، وفي إحدى السنوات التحق بمعهد الموسيقى ودرس النوتة الموسيقية على يد أحد المعلمين الخواجات، كما درس آلة القانون على يد محمد العقاد حفيد العقاد الكبير الذي كان أول قانوني لأم كلثوم، وقد امتحن فيه واجتازه. وقد طلب المذيع من محفوظ أن يعزف على الآلة، فعزف قائلا قبلها: "هذا ما بقي من لحن في ذاكرة الأصابع".