ضمن مبادرة صحح مفاهيمك، أوقاف القليوبية تنظم لقاءً للأطفال بالمسجد الكبير بطوخ    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع في سعر الذهب وعيار 21 يصل لمستوى قياسي.. تراخيص السيارات الكهربائية يرتفع خلال شهر يناير.. تخفيضات كبيرة على الأرز والزيت قبل رمضان    هل يصل سعر كيلو الفراخ 110 جنيهات قبيل شهر رمضان؟.. الشعبة ترد    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    ترامب يطلق موقعًا حكوميًا لخفض أسعار الأدوية ومواجهة نفوذ شركات الدواء    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    عمرو أديب عن زيارة أردوغان لمصر وإهداء سيارة للرئيس السيسي: كيف حدث هذا؟    مسؤول أمريكي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    علاء ميهوب: واقعة إمام لم تحدث في تاريخ الأهلي ولو دماغه مش مظبوطة لازم يعرف هو فين    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    ليدز يونايتد يفوزعلى نوتنجهام فورست 3-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز    أحمد سليمان يكشف موقف عمرو زكي بعد احتجازه في المطار    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    تحرك فوري للتعامل مع تجمعات المياه ب "نجع العرجي وقشوع" بالعامرية في الإسكندرية    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم سيارة ملاكي بطنطا    وفاة أم وطفلها إثر سقوطها من الطابق الثامن بالإسكندرية    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    أيمن بهجت قمر: عشت وحيدا ل 12 عاما.. وجسدت تجربتي في مشهد الإفطار بفيلم إكس لارج    أخبار الفن اليوم: تطورات الحالة الصحية للفنانة نهال القاضي.. وجنى عمرو دياب تقدم أغنية باللغتين العربية والإنجليزية.. ومغني الراب البريطاني سنترال سي يعتنق الإسلام.. وطرح البرومو الرسمي لمسلسل "المداح    أيمن بهجت قمر: أسف على الإزعاج فيلم لن يتكرر و"X لارج" مستوحى من قصة حياتي    راجح داود: الراحل داوود عبد السيد صنع سينما تدفع المشاهد للتفكير    افتتاح عدد من المساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بمحافظة سوهاج    المرور على مئات المنشآت السياحية والغذائية.. أبرز جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء بأسوان    31 قتيلا و169 جريحا بتفجير انتحاري في مسجد شيعي بباكستان    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل محمّلة بالركاب فى المنصورة    نائبة التنسيقية تطالب ببنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    السودان: ملتزمون بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    خطوات الاستعلام الإلكتروني عن فاتورة كهرباء شهر فبراير    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تنظيم القاعدة
نشر في الفجر يوم 12 - 06 - 2016

القاعدة أو تنظيم القاعدة أو قاعدة الجهاد هي منظمة وحركة متعدد الجنسيات، تأسست في الفترة بين أغسطس 1988[3] وأواخر 1989 / أوائل 1990، تدعو إلى الجهاد الدولي. ترتكز حاليًا وبكثافة في اليمن وخاصة في المناطق القبلية والمناطق الجنوبية، والمسمى بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب. هاجمت القاعدة أهدافًا مدنية وعسكرية في مختلف الدول، أبرزها هجمات 11 سبتمبر 2001، تبع هذه الهجمات قيام الحكومة الأمريكية بشن "حربٍ على الإرهاب".
تشمل التقنيات التي تستخدمها القاعدة الهجمات الانتحارية والتفجيرات المتزامنة في أهداف مختلفة، والتي يقوم بها أحد أعضاء التنظيم الذين تعهّدوا بالولاء لأسامة بن لادن أو بعض الأفراد الذين خضعوا للتدريب في أحد المخيمات في أفغانستان أو السودان.
تشمل أهداف القاعدة إنهاء النفوذ الأجنبي في البلدان الإسلامية، وإنشاء خلافة إسلامية جديدة. وتعتقد القاعدة أن هناك تحالفًا مسيحيًا - يهوديًا يتآمر لتدمير الإسلام
وصفت فلسفة القاعدة الإدارية بأنها "مركزية في القرار ولا مركزية في التنفيذ".
وبعد الحادي عشر من سبتمبر والحرب على الإرهاب، أصبحت قيادة تنظيم القاعدة معزولة جغرافيًا، مما أدى إلى ظهور قيادات إقليمية للمجموعات المختلفة، تعمل تحت اسم القاعدة.
تصنف القاعدة كمنظمة إرهابية من قبل كل من مجلس الأمن والأمانة العامة لحلف شمال الأطلسي والمفوضية الأوروبية للاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية الأمريكية وأستراليا والهند وكندا وإسرائيل واليابان وكوريا الجنوبية وهولندا والمملكة المتحدة وروسيا والسويد وتركيا وسويسرا.
وضح أسامة بن لادن أصل الكلمة في مقابلة مسجلة على شريط فيديو مع صحفي قناة الجزيرة تيسير علوني في أكتوبر 2001 :
ظهر اسم القاعدة منذ فترة طويلة بمحض الصدفة، فالراحل أبو عبيدة البنشيري أسس معسكرات تدريب المجاهدين لمكافحة إرهاب روسيا. كنا نسمي معسكرات التدريب بالقاعدة، وبقي الاسم كذلك.
غير أن الصحفي "بيتر بيرجن" قال أنه حصل على وثيقتين من سراييفو في مكتب المؤسسة الخيرية الدولية، تشيران إلى أن المنظمة التي تأسست في أغسطس 1988، لم يسميها المجاهدون بهذا الاسم، وأن هاتين الوثيقتين تحتويان على محاضر الاجتماعات التي عقدت لتأسيس مجموعة عسكرية جديدة، وتحت اسم "القاعدة".
اتفق بن لادن مع المشاركين في تلك الاجتماعات في 20 أغسطس 1988، على أن "القاعدة" ستكون الجماعة الرسمية التي تجمع الفصائل الإسلامية التي هدفها رفع كلمة الله والانتصار لدينه. وكانت هناك قائمة شروط للعضوية مثل السمع والطاعة وحسن الخلق والتعهد بطاعة القادة.
ووفقا لرايت، فاسم "تنظيم القاعدة" لم يستخدم في التصريحات العلنية مثل فتوى 1998 لقتل الأمريكيين وحلفائهم، ذلك لأن "وجودها كان لا يزال سريًا".
وذكر رايت أن القاعدة تشكلت في 11 أغسطس 1988، في اجتماع مع عدد من كبار قادة الجهاد الإسلامي المصري مثل سيد إمام الشريف وأيمن الظواهري وعبد الله عزام مع أسامة بن لادن، حيث اتفق على توظيف أموال بن لادن مع خبرة منظمة الجهاد الإسلامي، ومواصلة الجهاد في مكان آخر بعد أن انسحب السوفييت من أفغانستان.
وفي أبريل 2002، أصبح اسم المجموعة "قاعدة الجهاد". ووفقا لضياء رشوان، أن هذا كان "... نتيجة لعملية الدمج بين فرع الجهاد في مصر بقيادة أيمن الظواهري مع بن لادن والجماعات التي تحت سيطرته، بعد عودته إلى أفغانستان في منتصف التسعينات.
ي البداية، كان الهدف من تأسيس القاعدة محاربة الشيوعيين في الحرب السوفيتية في أفغانستان بدعم من الولايات المتحدة التي كانت تنظر إلى الصراع الدائر في أفغانستان بين الشيوعيين والأفغان المتحالفين مع القوات السوفيتية من جهة والأفغان المجاهدين من جهة أخرى، على أنه يمثل حالة صارخة من التوسع والعدوان السوفييتي. موّلت الولايات المتحدة عن طريق المخابرات الباكستانية المجاهدين الأفغان الذين كانوا يقاتلون الاحتلال السوفيتي في برنامج لوكالة المخابرات المركزية سمي ب "عملية الإعصار".
في الوقت نفسه، تزايدت أعداد العرب المجاهدين المنضمين للقاعدة (الذين أطلق عليهم "الأفغان العرب") للجهاد ضد النظام الماركسي الأفغاني، بمساعدة من المنظمات الإسلامية الدولية، وخاصة مكتب خدمات المجاهدين العرب الذي أمدهم بأموال تقارب 600 مليون دولار في السنة تبرعت بها حكومة المملكة العربية السعودية والأفراد المسلمين وخاصة من السعوديين الأثرياء المقربين من أسامة بن لادن.
أسس عبد الله عزام وابن لادن مكتب الخدمات في بيشاور (باكستان) في عام 1984. ومنذ عام 1986، افتتح المكتب شبكة من مكاتب التجنيد في الولايات المتحدة، أبرزها كان مركز اللاجئين "كفاح" في مسجد الفاروق في شارع الأطلسي ببروكلين. ومن بين أبرز الشخصيات في مركز بروكلين، "العميل المزدوج" علي محمد (الذي أطلق عليه جاك كلونان عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي اسم " المدرب الأول لابن لادن"). و"الشيخ الضرير" عمر عبد الرحمن رائد عملية تجنيد المجاهدين في أفغانستان.
يعتقد أن المجاهدين الأفغان في الثمانينات، كانوا مصدر إلهام لجماعات إرهابية في دول مثل أندونيسيا والفلبين ومصر والسعودية والجزائر والشيشان ويوغوسلافيا السابقة.
ووفقًا للمصادر الروسية، يعتقد أن مرتكبي التفجير الأول لمركز التجارة العالمي عام 1993، استخدموا دليلاً كتبته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية للمقاتلين في أفغانستان عن كيفية تصنيع المواد المتفجرة.
كان مكتب الخدمات يوفر دورًا لضيافة المجاهدين في بيشاور في باكستان قرب الحدود الأفغانية، ومعسكرات شبه عسكرية للتدريب في أفغانستان لإعداد مجندين دوليين غير أفغان لجبهة الحرب الأفغانية، وقد أقنع عزام ابن لادن بالانضمام إلى مكتب الخدمات، الذي استخدم ماله الخاص وعلاقاته مع "العائلة المالكة في السعودية وأصحاب المليارات النفطية في الخليج"، لبذل المزيد من الجهد لمساعدة المجاهدين.
لم يكن الدور الذي يقوم به مكتب الخدمات والمتطوعين المسلمين الأجانب، أو "الأفغان العرب" في الحرب كبيرًا. فمن بين ال 250,000 مجاهد أفغاني الذين قاتلوا السوفييت الشيوعيين والحكومة الأفغانية، لم يكن هناك أكثر من 2,000 مجاهد أجنبي في أي فترة من فترات الحرب في وقت واحد.
ومع ذلك، فإن المجاهدين المتطوعين الأجانب، كانوا من 43 دولة وعدد الذين شاركوا في الحرب الأفغانية في الفترة بين عامي 1982 و 1992، كان 35,000.
وفي نهاية الحرب، انسحب الاتحاد السوفيتي من أفغانستان في عام 1989، وظلت حكومة محمد نجيب الله الأفغانية الشيوعية لمدة ثلاث سنوات بعد الحرب، قبل أن تسقط على يد عناصر من المجاهدين. وأعقب ذلك حالة من الفوضى، في وجود قادة المجاهدين الغير قادرين على الاتفاق على هيكل الحكم، الذين واصلوا تنظيم تحالفات تقاتل من أجل السيطرة على الأراضي، مما أحال البلاد إلى حالة من الدمار.
مع نهاية المهمة العسكرية السوفيتية في أفغانستان، أراد بعض المجاهدين توسيع نطاق عملياتهم لتشمل مدّ الجهاد الإسلامي في أجزاء أخرى من العالم، كإسرائيل وكشمير. ولتحقيق تلك الطموحات، تشكلت عدة منظمات متداخلة ومتشابكة ومنها تنظيم القاعدة، الذي شكله أسامة بن لادن مع اجتماع أولي عقد في 11 أغسطس 1988
تمنى بن لادن القيام بعمليات غير عسكرية في مناطق أخرى من العالم، ولكن في المقابل كان عزام يريد الاستمرار في التركيز على الحملات العسكرية. وبعد اغتيال عزام في عام 1989، انقسم مكتب الخدمات وانضم عدد كبير إلى تنظيم ابن لادن.
في نوفمبر 1989، ترك علي محمد (وهو رقيب سابق في القوات الخاصة) في فورت براغ، نورث كارولينا، الخدمة العسكرية وانتقل إلى سانتا كلارا، كاليفورنيا، ثم سافر إلى أفغانستان وباكستان، وشارك في خطط ابن لادن
وبعد ذلك بعام في 8 نوفمبر 1990، داهم مكتب التحقيقات الفيدرالي منزل السيد نصير شريك علي محمد في نيوجيرسي، واكتشف الكثير من الأدلة على المخططات الإرهابية، بما في ذلك خطط لتفجير ناطحات سحاب في مدينة نيويورك.
أدين السيد نصير في عام 1993 بتفجير مركز التجارة العالمي، وبقتل الحاخام مائير كاهانا في 5 نوفمبر 1990. ويقال أن علي محمد في عام 1991، ساعد في تنسيق نقل أسامة بن لادن إلى السودان
اغتيل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة فجر الإثنين 2 مايو 2011 في أبوت آباد الواقعة على بعد 120 كم عن إسلام أباد في عملية اقتحام أشرفت عليها وكالة الاستخبارات الأمريكية ونفذها الجيش الأمريكي واستغرقت 40 دقيقة. وحدثت الواقعة إثر مداهمة قوات أمريكية خاصة تدعى السيلز لمجمع سكني كان يقيم به مع زوجاته وأبنائه. ودار رحى اشتباك بين بن لادن ورجاله وبين القوات الأمريكية المصحوبة بعناصر من الاستخبارات الباكستانية ونجم الاشتباك عن مصرعه بطلقة في رأسه وقد تمكن المدافعون من إسقاط إحدى المروحيات الأربع التي هاجمت المنزل.
تطورت الحركة الإسلامية الأصولية عمومًا والقاعدة خصوصًا خلال فترة الصحوة الإسلامية في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين إلى جانب حركات أخرى أقل تطرفًا. وقد ذهب البعض إلى أنه بدون كتابات المفكر الإسلامي سيد قطب، لما تواجدت القاعدة. فقطب قال إنه بسبب عدم تطبيق الشريعة في العالم الإسلامي، فإنه لم يعد إسلاميًا، وعاد إلى الجاهلية.
ولكي يعود الإسلام، فالمسلمون بحاجة لإقامة "دولة إسلامية حقيقية" مع تطبيق الشريعة الإسلامية، وتخليص العالم الإسلامي من أي تأثيرات لغير المسلمين، مثل مفاهيم مثل الاشتراكية أو القومية. يرى سيد قطب أن أعداء الإسلام يتضمنون "المستشرقين الغادرين و"اليهود" الذين يحيكون المؤامرات للإسلام.
وفي كلمات لمحمد جمال خليفة، الصديق المقرب من أسامة بن لادن وزوج شقيقته : "الإسلام يختلف عن أي دين آخر، إنه أسلوب حياة. ونحن نحاول فهم ما يقول الإسلام عن كيفية تناول الطعام؟ من نتزوج؟ كيف نتحدث؟. نحن نقرأ لسيد قطب، وهو الأكثر تأثيرًا على جيلنا."
كان لقطب تأثير أكبر على أسامة بن لادن وعضو آخر بارز في تنظيم القاعدة، وهو أيمن الظواهري. كان خال أيمن الظواهري محفوظ عزام، من طلاب قطب ومحاميه ومنفذ وصيته، ومن آخر من رأوا قطب قبل إعدامه. واستمع أيمن الظواهري وهو شاب مرارًا وتكرارًا من خاله محفوظ عن نقاء شخصية قطب والعذاب الذي قاساه في السجن". وقد أعلن الظواهري عن تقديره لقطب في كتابه "فرسان تحت راية النبي"
كانت أحد أقوى تأثيرات قطب فكرة أن العديد من الذين يقال إنهم مسلمون، أصبحوا في عداد المرتدين. الأمر الذي لا يعطي فقط للجهاديين "ثغرة شرعية لقتل مسلمين آخرين"، لكنه جعله "أمرًا واجب التنفيذ شرعًا". من هؤلاء المرتدين المزعومين، قادة الدول الإسلامية لأنهم عدلوا عن الشريعة
في عام 1993، استخدم رمزي يوسف شاحنة مفخخة لمهاجمة مركز التجارة العالمي في نيويورك. كان الهجوم يستهدف تدمير أساس البرج الأول، وبالتالي انهياره على البرج الثاني، وبذلك يسقط المجمع بأكمله.
كان يوسف يأمل في قتل 250,000 شخص. اهتزت الأبراج وتمايلت، ولكن الأساس تماسك ونجح رمزي في قتل ستة أشخاص فقط (على الرغم من أنه جرح 1,042 آخرين، وتسبب في إلحاق أضرار تقدر بما يقرب من 300 مليون دولار في الممتلكات).
بعد الهجوم، هرب يوسف إلى باكستان، ومنها إلى مانيلا. وهناك بدأ في التخطيط ل "عملية بوجينكا"، التي خطط فيها لتفجير عشر طائرات أمريكية في وقت واحد، ولاغتيال البابا يوحنا بولس الثاني والرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ولاصطدام طائرة خاصة في مقر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية. وقد اعتقل يوسف في باكستان في وقت لاحق.
لم تشر لوائح الاتهام الأمريكية ضد أسامة بن لادن بأي علاقة له بهذا التفجير، ولكن عرف أن رمزي يوسف شارك في معسكر تدريب إسلامي في أفغانستان. وبعد إلقاء القبض عليه، قال يوسف أن المبرر الرئيسي لهذا الهجوم هو معاقبة الولايات المتحدة على دعمها للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ولم يشر إلى أية دوافع دينية.
هناك جدل دائر حول ما إذا كانت هجمات القاعدة، هي ردة فعل سلبية لعملية وكالة المخابرات المركزية الأمريكية المسماة ب "الإعصار"، التي كان هدفها مساعدة المجاهدين الأفغان أثناء الغزو السوفييتي لأفغانستان. وقد كتب روبن كوك وزير الخارجية البريطاني السابق في الفترة من 1997-2001، أن تنظيم القاعدة وأنصار بن لادن هم "نتاج سوء هائل في التقدير من جانب الأجهزة الأمنية الغربية"، وقال أن "القاعدة، والتي جاء اسمها من قاعدة البيانات. كانت في الأصل ملف كمبيوتر يحتوي على معلومات عن آلاف المجاهدين الذين تم تجنيدهم وتدريبهم بمساعدة من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، لهزيمة الروس."
ولكن العديد من المصادر المختلفة مثل صحفي السي إن إن بيتر بيرغن والعميد محمد يوسف ضابط المخابرات العسكرية الباكستانية وعملاء وكالة المخابرات المركزية الذين شاركوا في البرنامج الأفغاني مثل فنسنت كانيسترارو، ينكرون أن وكالة المخابرات المركزية ولا غيرها من المسئولين الأمريكيين على اتصال مع الأفغان العرب أو ابن لادن، ناهيك عن تسليحهم أو تدريبهم.
ووفقًا لبيرغن وآخرين، أنه لم تكن هناك حاجة لتجنيد أجانب لا يجيدون اللغة المحلية والعادات أو طبيعة الأرض، نظرًا لوجود ربع مليون مواطن أفغاني على استعداد للقتال.
والأفغان العرب أنفسهم، لم يكونوا في حاجة للأموال الأمريكية، لأنهم تلقوا عدة مئات من ملايين الدولارات سنويًا من غير الأمريكيين. وتقول مصادر إسلامية أن الأمريكيين لا يمكن أن يكونوا قد درّبوا المجاهدين، لأن المسئولين الباكستانيين لن يسمحوا لأكثر من عدد قليل منهم بالعمل في باكستان ولا أفغانستان، ولأن الأفغان العرب كان معظمهم تقريبًا من الإسلاميين المتشددين. فمن الطبيعي أنهم معاديين للغربيين، سواء كان الغربيون يساعدون المسلمين الأفغان أم لا.
كما قال بيتر بيرغن الذي يعرف بإجرائه لأول مقابلة تلفزيونية مع أسامة بن لادن في عام 1997، فكرة مفادها أن "تمويل أو تدريب وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لأسامة بن لادن، هي أسطورة شعبية. ليس هناك دليل على ذلك. لابن لادن ماله الخاص، وهو معاد للولايات المتحدة. لقد كان يعمل في الخفاء، وبشكل مستقل. القصة الحقيقية هنا هي أن وكالة المخابرات المركزية لم يكن لديها أدنى فكرة عن هذا الرجل حتى عام 1996، عندما أنشأت وحدة لبدء لملاحقته."
ولكن كما اعترف بيرغن بنفسه في أحد الحوادث الغريبة، أن وكالة الاستخبارات المركزية على ما يبدو ساعدت عمر عبد الرحمن في الحصول على تأشيرة سفر.
للقاعدة تاريخ طويل مع وكالة المخابرات المركزية، وخاصة شعبة العمليات الخاصة. وهذا ما زاد شهرة عناصر العمليات الخاصة في وكالة المخابرات المركزية، على أنها هي القوة الرئيسية للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم القاعدة، وأنها حققت أكبر النجاحات.
ارتفعت موجة متصاعدة من الغضب في العالم الإسلامي، تجاه القاعدة وفروعها. وحذر علماء دين ومقاتلين سابقين ونشطاء من تكفير القاعدة للمسلمين، وقتلها لهم في الدول الإسلامية وخاصةً العراق.
انتقد علناً نعمان بنعتمان الأفغاني العربي والعضو السابق في الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة، في رسالة مفتوحة أيمن الظواهري في نوفمبر 2007، بعد إقناعه قادة جماعته السابقة المسجونين بالدخول في مفاوضات سلام مع النظام الليبي. وفي الوقت الذي أعلن فيه أيمن الظواهري انتساب الجماعة لتنظيم القاعدة. وفي نوفمبر 2007، أطلقت الحكومة الليبية سراح 90 من أعضاء الجماعة من السجن، وبعد عدة أشهر في وقت لاحق "وقيل إنهم تخلوا عن العنف.
في عام 2007، ومع اقتراب الذكرى السنوية السادسة لهجمات 11 سبتمبر، قام الشيخ سلمان العودة رجل الدين السعودي وأحد آباء الصحوة، بتوبيخ أسامة بن لادن، حيث وجه خطاب إلى زعيم القاعدة على قناة إم بي سي، شوهد على نطاق واسع في شبكة تلفزيون الشرق الأوسط، وخاطبه قائلاً أخي أسامة، كم من الدماء أريقت؟ وكم من الأبرياء والأطفال والمسنين والنساء قد لقوا مصرعهم... تحت اسم القاعدة؟ هل ستكون سعيدا للقاء الله سبحانه وتعالى، وأنت تحمل عبء مئات الآلاف أو الملايين من الضحايا على ظهرك؟
وفي عام 2007، انسحب سيد إمام الشريف صاحب التأثير في الأفغان العرب والأب الروحي للقاعدة والمؤيد السابق للتكفير، بشكل مثير من تنظيم القاعدة بعد إصداره كتابه "ترشيد العمل الجهادي في مصر والعالم". وفقًا لمركز بيو للاستطلاعات، فإن تأييد القاعدة قلّ في جميع أنحاء العالم الإسلامي في السنوات الأخيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.