بالتزامن مع احتفال عمال مصر بعيدهم في أول مايو، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن عقد لقاء هام مع النقابات والاتحادات العمالية لتهنئتهم بعيد العمال، في المقابل أعد عدد العمال عدد من المطالب لحين عرضها مؤكدين أنها إذا لم تتحقق في يوم 3 مايو المقبل سيكون بمثابة ثورة عمالية ضد غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي. وتأتي في مقدمة تلك المطالب استقلال هيئة التأمينات عن الوزارة، والانتهاء من مسابقة التعيينات المعلن عنها منذ 2014، وتوفير العلاج الطبي للعاملين بالصندوق العام والخاص، وإصدار اللوائح الخاصة بالصندوق، والإعلان عن الوظائف الشاغرة بالصندوق من درجة مدير عام ،وترقيات العاملين الذين قضوا المدد البينية في الدرجات المختلفة. ترصد "الفجر"، أهم وأبرز مطالب النواب التي كرروها مراراً وتكراراً خلال احتجاجاتهم وإضراباتهم. إغلاق مصانع الطوب وتشريد مليون ونصف عامل واستكمالاً لأزمات العمال، شهدت محافظة الجيزة إغلاق أكثر من 250 مصنع نتيجة عدم توافر الغاز الطبيعي التي تعمل المصانع به ونقص إمدادات الكهرباء لزيادة أسعار الدولار. بدأت الأزمة حينما توقفت ما يقارب ال 600 مصنع عن العمل احتجاجًا على زيادة أسعار الغاز والكهرباء وغياب المازوت بشكل كلي، الأمر الذي يهدد صناعة الطوب بشكل كبير إذ يعتبر أصحاب المصانع أن رفع أسعار المنتج محملًا بالزيادات الكبيرة لأسعار الغاز والكهرباء سوف يؤدي إلى ركود كبير وتراكم لإنتاج وضعف التسويق كما حدث في أزمات سابقة، وأدى في النهاية إلى غلق المصانع وتشريد العمال لفترات طويلة. وأعلن العمال في بيان صحفي، أن تشغيل المصانع ضرورة قصوى، حيث إنها تشكل مورد الرزق الوحيد لما يقترب من مليون ونصف مواطن من أسر العمال. كما قرر أصحاب مصانع الطوب بمحافظة الغربية، وقف إنتاجهم، وإغلاق مصانعهم، احتجاجًا على عدم توفير المازوت الخاص بتشغيلها، وتجاهل المسئولين بوزارتي البترول والصناعة لحل مشاكلهم بتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل المصانع. وأعلن أصحاب المصانع والبالغ عددهم أكثر من 150 مصنعًا، حل مجلس إدارة الرابطة، لفشله في حل الازمة، وتشكيل مجلس جديد للتعامل معها ، وذلك لمناقشة الأزمة التي تواجههم، والتي تضمنت "نقص حصص المازوت" الخاصة بتشغيل مصانعهم والتي توقفت تمامًا منذ بداية الشهر الجاري بعد تحويلها من شركة "توتل" بمحافظة السويس إلى شركة "النيل" بمحافظة أسيوط. وأكد أصحاب المصانع أنهم لم يتركوا مسؤولا في وزارتي الصناعة والبترول، إلا وعرضوا عليه مشاكلهم، وواجهوا تجاهلا تاما في حلها من قبلهم، مشيرين إلى أنها مشكلة دولة، ويجب عليهم التحمل والصبر. وشهدت المحلة الكبرى ركودًا في مصانع الغزل والنسيج مما أدي إلى إغلاق أكثر من 650 مصنعًا مرخصًا، وما يقرب من 800 مصنع ومشغل للتريكو والتطريز غير مرخصة في مدينة المحلة، التي تعد أهم معاقل صناعة الغزل والنسيج في مصر. الأرباح والأجور كما كان لمشكلة الأرباح والأجور، نصيب من تظاهر العشرات من العاملين بالشركة المصرية للاتصالات أمام سنترال العباسية، في مارس 2016، احتجاجاً على عدم صرف أرباحهم، ورددوا هتافات "المصرية قوية ومش هنسيبها للحرامية". وقال العاملون إن مجلس الإدارة يحاول تسكين غضبهم بالإعلان عن أنه سيقترح على الجمعية العمومية صرف 6 أشهر أرباحاً لهم، معلنين رفضهم للمقترح، والمطالبة بتحديد نسبة ثابتة لهم بالأرباح مثل أعضاء الإدارة العليا. وفى المحافظات، استمرت الإضرابات والاحتجاجات الفئوية في المرافق الخدمية والشركات الحكومية، للمطالبة بتحسين الأجور، وإقالة بعض القيادات. وفي الدقهلية، نظم العشرات من حملة المؤهلات العليا في مصنع "سماد طلخا"، وقفة احتجاجية، احتجاجاً على رفض الشركة تسوية وظائفهم بمؤهلاتهم. وفى الغربية، أعلن العشرات من عمال نظافة حي ثان طنطا، الدخول في إضراب مفتوح عن العمل احتجاجاً على تجاهل المسئولين لمطالبهم بتثبيتهم وزيادة الأجور، مؤكدين مرور أكثر من 3 سنوات على تعاقدهم. ونظم العشرات من عمال شركة "مصر إيران للغزل والنسيج" في السويس، وقفة احتجاجية أمام مبنى ديوان المحافظة، للمطالبة برحيل مجلس الإدارة، وتشغيل الشركة المتوقفة منذ 22 يونيو الماضي، وصرف المستحقات المالية المتأخرة، التي تشمل الحوافز الثابتة والراتب وغيرها. التثبيت في حين احتج عدد كبير من العمال على عدم تثبيتهم في العديد من المحافظات؛ ففي أسوان، أضرب عمال النظافة بمدينة أسوان، لحين تحقيق مطالبهم بالتثبيت، وهو ما أدي تراكم القمامة في كل الشوارع الرئيسية والفرعية بالمدينة. فيما نظم العشرات من عمال النظافة التابعة لجهاز حي ثان طنطا بمحافظة الغربية، وقفة احتجاجية معلنين الدخول في إضراب مفتوح عن العمل احتجاجا على تجاهل مطالبهم بالتثبيت. فيما أضرب عمال الإسكندرية، عن العمل احتجاجا على عدم تقاضيهم رواتبهم كاملة، وإضافة إلى عدم تثبيتهم. فيما نظم عمال مصنع سكر الفيوم إضرابا، احتجاجًا على عدم تثبيتهم رغم مرور أكثر من 3 سنوات على عملهم بالمصنع، ولم يتم إيجاد درجة مالية لهم. حل مجالس الإدارة وقرارات الفصل التعسفية كما شهدت الفترة الأخيرة احتجاجات العمال، بشأن مطالبهم بحل مجالس الإدارة التي تأتى على حقوق العمال، والاعتراض على قرارات الفصل التعسفية التي تقوم بها بعض مجالس إدارات الشركات. بدأت موجه الإضرابات من مدينة طنطا بمحافظة الغربية، فأضرب العشرات من العاملين بالسنترال العمومي للمطالبة بزيادة الحوافز، وإصدار لائحة للشركة تراعي العدالة الاجتماعية والفروق المالية بين جميع العاملين في الشركة المصرية للاتصالات، وتحسين منظومة الرعاية الصحية لأسر العاملين والمحالين للمعاش ومساواة جميع العاملين في صرف مكافأة نهاية الخدمة، وحل مجلس إدارة الشركة وتشكيل مجلس من الكفاءات الوطنية من أبناءها والخبراء المشهود لهم بالنزاهة من أجل تحقيق إصلاحات وظيفية وتحقيق العدالة في الأجور بما يحسن أحوال العاملين المعيشية ويسمح بتكافؤ الفرص بينهم ويسهم في القضاء على الفساد وإهدار المال العام والتمايز الوظيفي وتعديل اللوائح بما يتفق مع الدستور ومحاسبة الفاسدين، بالإضافة إلى المساواة بين جميع العاملين في الشركة من عمال وفنيين ومهندسين وقيادات عليا في صرف "التارجيت" بدلا من صرفه فقط للقيادات العليا بالشركة. إنذار باحتجاج 3 مايو المقبل وجاءت مطالب العمال على النحور التالي لوزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي، مؤكدين أنها إذا لم تتحقق سينذر الوضع بثورة عمالية ضدها في 3 مايو المقبل: "استقلال هيئة التأمينات عن الوزارة , والانتهاء من مسابقة التعيينات المعلن عنها منذ 2014، وتوفير العلاج الطبي للعاملين بالصندوق العام والخاص، وإصدار اللوائح الخاصة بالصندوق ،والإعلان عن الوظائف الشاغرة بالصندوق من درجة مدير عام ،وترقيات العاملين الذين قضوا المدد البينية في الدرجات المختلفة، وإصدار قانون التأمينات الموحد وتحديد صفة العاملين بالهيئة بكونهم تابعين لهيئة مستقلة أم تابعين للجهاز الإداري للدولة، وتمثيل العاملين في صيغه اللائحة التنفيذية الخاصة بقانون التأمين الاجتماعي الجديد، والتعاقد الفوري لتحصيل المديونيات الكبيرة على التأمينات ،وعمل ربط إلكتروني مع وزارة الداخلية فيما يخص السائقين وترخيص السيارات وحالات الزواج والوفاة للحفاظ على أموال الصندوق، وتفعيل نظام المراسلات الإلكترونية بين أصحاب الأعمال والصندوق والموظفين وبعضهم وبين الجهات لتوفير نفقات البريد، حل مشكلة الازدواج التأميني بين الصندوقين.