علق الدكتور عمرو حمزاوي - أستاذ العلوم السياسية، وعضو مجلس النواب السابق، على الجدل الدائر حول تنازل مصر عن جزيرتي «تيران وصنافير» إلى السعودية، أو تبعية الجزيرتين في الأصل للملكة. وقال «حمزاوي» إن إدعاءات التنازل عن السيادة المصرية على جزيرتي صنافير وتيران ظالمة. وغرد «حمزاوي» - عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» - صباح اليوم - قائلاً «خط قاطع يفصل بين معارضة السلطة الحاكمة وبين تورط معارضين في خلط للأوراق وتغييب الحقائق حول الحدود البحرية بين مصر والسعودية، كان ينبغي على الحكومة المصرية أن تخاطب الرأي العام بشفافية وأن تنشر نتائج عمل لجنة تعيين الحدود البحرية بين البلدين وخرائط المياه الإقليمية وقياساتها التي تم مناقشتها منذ عام 2010، وكان ينبغي على الحكومة أن توضح تاريخ جزيرتي صنافير وتيران، اللتين كانتا تحت الإدارة المصرية منذ 1950 بموافقة سعودية، وحقيقة التنازع على السيادة عليهما». وتابع أستاذ العلوم السعودية أنه «على الرغم من مأساة غياب شفافية الحكومة قبل توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية، إلا أن بيان مجلس الوزراء الصادر يوم 9 أبريل 2016 اتسم بالدقة، ويشير البيان إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 27 لعام 1990 بتحديد نقاط الأساس المصرية لقياس البحر الإقليمي والمنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر، والقرار رقم 27 لعام 1990 يخرج بالفعل جزيرتي صنافير وتيران من البحر الإقليمي المصري». واستشهد «حمزاوي» برابط لدراسة قانونية تحوي رسمًا لنقاط الأساس المصرية لقياس البحر الإقليمي، بحسب القرار المشار إليه، قائلًا: «رسم رقم 4، صفحة 17، وبه يظهر وجود صنافير وتيران خارج البحر الإقليمي المصري وداخل المياه الإقليمية السعودية». وأكمل أن «البيان دقيق أيضاً في إشارته إلى إخطار مصر للأمم المتحدة بقياس البحر الإقليمي المصري في 1990، وبعدم إدعاء مصر السيادة على الجزيرتين، في مسألة تاريخ الجزيرتين وواقع الإدارة المصرية والوجود العسكري المصري بموافقة سعودية جاء البيان دقيقاً، وإليكم دراسات أكاديمية تدعم ذلك، في معاهدة السلام «المصرية-الإسرائيلية»، جاءت الإشارة إلى الجزيرتين كجزء من المنطقة (ج) وفقاً لمبدأ العودة إلى وضع ما قبل 1967 واحتلال سيناء». كما استشهد عضو مجلس الشعب السابق، بنص معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، باللغة الإنجليزية ومنشور من قبل جامعة بيرزيت الفلسطينية، قائلًا إنه «لا يوجد في النص إشارة إلى صنافير وتيران بعيدًا عن الرسم التوضيحي للمنطقة (ج)، وكذلك الإشارة إلى احترام قواعد المرور البحري في مضيق تيران، في حدود قراءة سريعة لبعض الكتابات القانونية والأكاديمية لم تدفع مصر أبدًا بسيادتها على صنافير وتيران ولم أعثر على إشارة رسمية واحدة لذلك، ووصفت الجزيرتان كمناطق متنازع عليها بين مصر والسعودية لتأخر تحديد الحدود البحرية بين البلدين وبسبب الإدارة المصرية للجزيرتين منذ 1950. واختتم «حمزاوي» قائلًا إنه «حق لنا أن نرفض غياب الشفافية عن تعامل الحكومة المصرية مع اتفاق تعيين الحدود البحرية وأن نرفض تجهيل الرأي العام، غير أن توجيه الاتهام بالتنازل عن الأرض دون استناد إلى فهم لتاريخ ووضعية صنافير وتيران ليس من الموضوعية في شيء، ولا من المعارضة في شيء، أسجل ذلك من موقع التمييز بين نهج المزايدين وبين رفضي للسلطة الحاكمة».