جبرائيل: الهجر والزنا بنود الخلاف بين الطوائف.. الصيرفي: غير مخالف للإنجيل أثار مشروع القانون الموحد للأحوال الشخصية للأقباط، المعروف ب"قانون الأسرة للمسيحيين"، خلافاً لاذعاً بين طوائف المجتمع الكنسي، خاصةً حول المواد المتعلقة بالهجر ومفهوم الزنا، حيث بدأت الكنائس المصرية المختلفة عقد اجتماعات متتالية لمناقشته تمهيداً لعقد اجتماع بين الكنائس في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية للاتفاق عليه. حركات قبطية: مواد المشروع مخالفة للإنجيل فيما قالت حركات قبطية بأن مواد المشروع "مخالفة للإنجيل"، في مقدمتهم "حركة حماة الإيمان" التي يترأسها مينا أسعد، أستاذ اللاهوت الدفاعي بالكنيسة الأرثوذكسية، خطابات إلى المجمع المقدس للمطالبة بإلغاء بند "الهجر" الذى كان يتيح "التطليق" حال استمرار الهجر لمدة 3 سنوات، واعترضت على بعض مواده لمخالفتها الصريحة ل"الحق الكتابي والتعليم الآبائي". المجمع المقدس: يعقد مؤتمر لمناقشة القانون هذا وقد أعلن المجمع المقدس عن أنه سيعقد مؤتمراً لمناقشة مشروع مواد القانون الموحد للأحوال الشخصية للأقباط في الأيام المقبلة. وسبق وأن عقد البابا ثيودورس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية، "مجمعاً مصغراً"، خلال الأيام الماضية، في مقر البطريركية بالإسكندرية، لبحث ودراسة مسودة القانون، المطروحة على الكنائس، وإبداء الرأي فيما ورد بخصوص أحكام الزواج والطلاق، بحضور مطران الإسماعيلية المتروبوليت جبرائيل، ومطران مصر الجديدة المتروبوليت نيقوديموس، ومطران بورسعيد المتروبوليت نيفن. الصيرفي: بنود القانون غير مخالفة للإنجيل وعبر نادر الصيرفي، رئيس رابطة أقباط 38 وعضو اللجنة القانونية لحزب النور، عن تأييده لقانون الأحوال الشخصية للأقباط، لافتاً إلى إن هناك ادعاء من بعض الحركات القبطية بأن هناك مواد مخالفة للإنجيل بهذا القانون؛ فهم ضد تيار الإصلاح الكنسي. وأضاف الصيرفي، في تصريحاته الخاصة ل "الفجر"، أنه لا توجد بنود مخالفة للإنجيل، مشيراً إلى أن الإنجيل لن ينص أن الطلاق هو السبب الوحيد للزنا، وأن التوسع فمفهوم الزنا الحكمي فهو يخالف العقيدة المسيحية. أما عن مخالفة الهجر للإنجيل، أكد الصيرفي، أنه ليس مخالفاً، مضيفاً أن الهجر مطبق منذ القرن الرابع، وهو سبب للطلاق ويحمي النساء من الوقوع في الخطأ، لافتاً إلى أنه طلاق في الواقع الفعلي. وطالب الصيرفي، أن يكون بالقانون الجديد تسهيلاً للطلاق، مؤكداً أن تعديلات القانون لن تنتهي لأن المشرع الكنسي يسير في الاتجاه الخاطئ فهو يريد التوسع في مفهوم الزنا، والاتجاه السليم أن يفصل بين الطلاق والزواج بحيث يتيح حرية للزواج والطلاق، ولكن المشرع الكنسي يريد 143 بند تخص الزنا وهذا ليس موجود في أي دولة في العالم ويريد أن يخوض في القضية بطريقة غير جادة. اختلاف آراء الكنائس سبب الجدل حول القانون فيما أكد نجيب جبرائيل، رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، ومستشار البابا السابق، أن الجدل المثار حول مشروع قانون الأحوال المدنية للأقباط، ليس سببه الحكومة، مشيراً إلى أن السبب هو اختلاف آراء الكنائس المصرية رغم أن القانون لازال على طاولة البحث. وأوضح جبرائيل، في تصريحاته الخاصة ل"الفجر"، أنه كما ذكر هناك اختلاف بين طوائف الكنيسة، فالأرثوزوكس يرون أنه لا طلاق إلا للزاني، والإنجيليين يرون أنه لا مانع من الطلاق بعد الهجر ثلاث سنوات، ولا عقبة في الزواج المدني. ويرى جبرائيل، أنه لن ينتهي الاستقرار على بنود القانون قبل سنة لأن الدستور نص على قانون بناء دور العبادة يتحول للجانب التشريعي ولكنه لن ينص على قانون الأحوال الشخصية للأقباط، لافتاً إلى أنه تعتبر معظم بنود اللائحة 38 هي المختلف عليها ولكنه تم فقط الاتفاق على المبادئ العامة مثل الزواج بغير المسيحي والمسيحية والخروج عن الدين والعجز الجنسي، مطالباً بقانون موحد، على عكس ما يطلب الأرمن والكاثوليك من قانون مستقل.