في الحلقة الثالثة تحت عنوان الحلم والحقيقة من حلقات الأفلام الوثائقية التي تقدمها فضائية السي بي سي عبر برنامج هنا العاصمة التي تعرض لأول مرة ، واصل ابطال حرب أكتوبر المجيدة كشف تفاصيل معركة العبور. كشف محمد حسني مبارك الفريق طيار إبان حرب أكتوبر المجيدة، أن الطيران المصري قام بعبور قناة السويس ب220، وقامت بالهجوم على الدفاع الجوي والمطارات الخاصة بإسرائيل، مما أدى لحدوث شلل لمراكز القيادة الإسرائيلية، مضيفاً أن الطيران المصري دمر 95% من الأهداف المطلوبة، في حين كانت خسائر مصر لا تزيد على 2 % فقط. وقال اللواء طيار صلاح المناوي ، أن الطائرات المشاركة في الضربة الجوية أقلعت من مطارات مختلفة ومن مسافات متباعدة عن مناطق المعركة، حيث أن الضربة الجوية تم تحديد أهداف للمهمة التي تؤثر تأثيره كبيراً على العدو عن طريق شل قياداته بحيث لا تسطيع التدخل السريع، بالإضافة إلى تدمير جميع الأهداف التي تؤثر على عمليات القوات الجوية في الأيام التالية، وبناء على هذا كانت الأهداف هي تدمير جميع المطارات والقواعد الجوية للعدو. وعن اللواء أركان حرب عبد التواب هديب مدير مدفعية القوات المسلحة في حرب أكتوبر، فقد قال أن الضربة الجوية بدأت عن طريق المفاجأة، وأعقبها تمهيد من نيران المدفعية التي إشتركت بأكثر من 2000 مدفع، قام بقصف ثلاث قصفات لمواقع العدو الأمامية وفي العمق الخاص بها. وإستكمل المشير محمد علي فهمي قائد قوات الدفاع الجوي إبان حرب أكتوبر، قائلاً أنها بعد 40 دقيقة جاء رد الفعل الخاص بالطيران الإسرائيلي، والذي إعتبره فهمي سريع، حيث قام بضربة جوية مركزة لصورايخنا وقوتنا التي تعبر على طول قناة السويس، وإستمرت هذه الضربة لمدة ساعتين وخسر فيها الطيران الإسرائيلي 18 طائرة. وأضاف اللواء مهندس أحمد شوقي فراج رئيس مهندسين الجيش الثاني في أكتوبر، أن سلاح المهندسين قام بإنشاء أعداد كبيرة من المصاطب وبلغت 190 مصطبة دبابات مضخات مياة لم يتوقع العدو أن الجيش المصري سيستخدمها، وقال أن الجيش قد إستخدم الوقت المناسب لتلافي تأثير المد والجزر، حيث تم بناء المعابر بعد 25 دقيقة من العبور، و إستكمل قائلاً أن موشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلي قد أعلن عدة مرات أن القوات المصرية لا يمكن أن تعبر بأول دبابة إلأ بعد مرور 24 ساعة من عبور قناة السويس، ولكن خاب ظنه فقد عبرت آولى كتائب الدبابات بعد 6 ساعات فقط من العبور. وقال اللواء أركان حرب طيار سمير عبد السلام من علميات القوات الجوية، أنه تم تنفيذ الإقلاع لعبور قناة السويس، وأنه من ضمن الإعداد الجيد أننا كنا سنمر على بطاريات صواريخ معادية، ولكننا قمنا بعمل مناورات حادة عن طريق طائرات الفاندوم على إرتفاع منخفض للمرور. وقال اللواء أركان حرب محمد كامل عطية قائد المجموعة 136 صاعقة، أنه تم تحميل الجنود الجنود في طائرات هليكوبتر في الساعة الخامسة والنصف، وكانت الطائرات مجموعتين وقمنا بالوصول ونصب الأكمنة، ونجحت المجموعة في ضبط مدرعتين وعربة أتوبيس محملة بفنيين عسكريين. واللواء أركان حرب أسامة إبراهيم قائد المجموعة 139 صاعقة، قال أن الكتيبة كان دورها منع تقدم العدو وتعطيله، لحين إتمام عمل الكباري لمدة 12 ساعة، وعادت السرية بخمسين في المئة من قوتها وبالرغم من ذلك نجحت في عملها ومهمتها. الفريق سعد الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة في حرب أكتوبر، قال أن الأداء كان رائعاً وكان الجيش ملتزم بالتخطيط وكان يشمل التفاصيل الدقيقة، فكل جندي لديه دور محدد ويفعل ما يتم طلبه منه. وعن الفريق سعد مأمون قائد الجيش الثاني في حرب أكتوبر ، فقد قال أنه بعد الساعة الثانية كان لدينا 4800 مقاتل وبعدها بخمس ساعات إرتفع عددهم على خط القناة إلى 19 ألف و800 مقاتل. وأستكمل الفريق عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث، قائلاً أن الجيش دخل في مواجهات واسعة حتى يمكنه تطويق المناطق القوية وفي ذات الوقت إستخدم الحركة مع الضرب، مما جعل التقدم سهلاً. وأضاف الفريق فؤاد عزيز غالي قائد الفرقة 18 مشاة في حرب أكتوبر أنه في يوم 7 أكتوبر بدأنا الهجمة المضادة وقبل تنفيذها كان العدو بدأ هجومه بإحتياطي تكتيكي لديه، وقامت القوات بالتصدي للهجمة وإستعدنا الأوضاع وتم تدمير 39 دبابى من دبابات العدو. وقال اللواء أركان حرب حسين عبد الرازق رئيس عمليات الكتيبة 256 صاعقة في حرب أكتوبر أنه بعد العبور وفي طريق القوة للكمين تمكنوا من تدمير عربى وقطعوا جميع الكبلات والأسلاك التي تربط القيادات بالعمق، متذكراً جندي يدعى رزق عبد الوهاب وكان حامل أر بي جي، وأستشهد بعدما أصابته طلقة دبابة إصابة مباشرة، بالرغم من مناوراته وتعامله مع العدو. وعن الأستاذ محمد عبد المنعم مراسل حربي بجريدة الأهرام في حرب أكتوبر فقد قال أنه كان هناك إتفاق على أن يكون هناك شفافية وحقيقة يتم إرسالها للرأي العام، وبالرغم من ذلك لم يصدق الناس ما يحدث، بل أن إسرائيل هي التي قامت بنشر أكاذيب عن الحرب، مما جعل العالم في حيرة، إلا أن تم حسم هذا في مساء 7 أكتوبر عندما أعلنا تحرير مدينة القنطرة. وأستكمل اللواء أركان حرب نبيل يوسف من إدارة المخابرات الحربية قائلاً أنه في يوم 8 أكتوبر كانت إسرائيل تخطط بأن تقوم بضربة ليكون يوم النصر العظيم لها، ولكن شاء الله أن يكون يوم الحزب العظيم عليها، فكان التخطيط أن تقوم بضربة عن طريق قوات الإحتياطي التعبوي في رؤوس الكباري، وتم الاتفاق على أن تتم فعل ضربة جوية مركزة في يوم 7 أو 7 أكتوبر، بالإضافة للقيام بضربة أرضية بواسطة ثلاث فرق مدرعة يوم 8 أكتوبر، والفرقة المدرعة بقيادة شارون تقوم بتوجيه ضربة باتجاه الشمال الأوسط لتعويض خسائرهم، وكان التخطيط بأن يتم الهجوم على الجيش الثاني لاختراق دفاعاتنا والوصول لشرق القناة والعبور إلى الغرب خلف قواتنا. وقال عبد الغني الجسمي رئيس هيئة العمليات في حرب أكتوبر، أن أمريكا أرسلت لإسرائيل 228 طائرة نقل محملة بأسلحة تزن 24987 طن أسلحة متنوعة لرفع كفائة الجيش الإسرائيلي، وتم عمل جسر جوي من يوم 13 أكتوبر إلى 24 أكتوبر، وعن طريق رص الجيش للجسر كانت أكثر الأسام عملاً لهم يوم 15 و 16 و 21 أكتوبر، وقدرت السلطات الأمريكية الرسمية في ذات الوقت تكاليف النقل الجوي بحوالي 88 مليون دولار. وقال الفريق سعد الشاذلي ، أن الجيش المصري قام بتحجيم الحركة الخاصة بالعدو وأرغمناه على أن يقبل بالمواجهة، بالرغم من أنه لا يحب هذا الأسلوب في القتال إطلاقاً. وكشف المشير عبد الغني الجمسي ، أن هناك تطورات قد حدثت في الجبهة السورية وانعكست على الجبهة المصرية، حيث قامت القوات الإسرائيلية بالهجوم يوم 10 أكتوبر واستردت بعد الأراضي التي حررتها سوريا في وقت سابق، وقامت بعد ذلك بقصف العاصمة دمشق وفي 11 أكتوبر قامت بقصف أهداف مدنية وعسكرية، الأمر الذي أزعج السلطات المصرية والسورية، حتى أن يوم 11 أكتوبر وصل مندوب عسكري إلى مصر وقام بمقابلة الرئيس الراحل أنور السادات وشرح له الموقف، وطلب منه عمل تمشيط للجبهة المصرية.