العربية.نت- أجمع مراقبون دوليون على أن العملية الانتخابية في تونس جرت من دون إخلالات من شأنها أن تؤثر على النتائج النهائية، حيث تمت تحت إشراف عدد ضخم من المراقبين الذين بلغ عددهم 75 ألف مراقب و21 ألف ملاحظ، بالإضافة إلى تخصيص الهيئة المستقلة للانتخابات ل50 ألف عضو لهذا الغرض. ونظمت بعثة مجلس أوروبا، لقاء إعلاميا أكدت فيه على أن الانتخابات التشريعية التونسية تمت في ظروف ممتازة، حيث وصف المتحدّث باسم البعثة وعضو البرلمان السويسري أندرياس غروس العملية الانتخابية التي أشرفت البعثة على مراقبتها ب"الاستثنائية"، مؤكداً سيرها في ظروف جيدة مع اعتبارها خطوة حاسمة في عملية الانتقال ما بعد الثورة. من جهة أخرى، قدم الوفد البرلماني الأوروبي جملة من المقترحات لأخذها بعين الاعتبار في الانتخابات المقبلة، وتتمثل أبرز هذه المقترحات في دعوة وسائل الإعلام إلى فتح حلقات نقاش ومقارنة بين البرامج والمشاريع السياسية، وذلك لتمكين المواطنين من فهم أفضل للتحديات التي تطرحها تلك البرامج حتى يكون اختيارهم يوم الانتخابات واضحا. ودعا رئيس الوفد البرلماني الأوروبي إلى نشر التقارير الخاصة بتمويل الحملة الانتخابية للأحزاب، وذلك لإضفاء الشفافية الكاملة حول مصدر تمويلها. وأشاد وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، بحسن سير الانتخابات التشريعية في تونس، وقال فابيوس، في تصريح إعلامي، الاثنين، "بعد قرابة أربع سنوات من اندلاع الثورة التونسية، أقبل التونسيون على هذا الاقتراع الحاسم، الذي يدشن مرحلة تنصيب المؤسسات الدائمة والديمقراطية للجمهورية التونسية الثانية". وأضاف فابيوس أن "فرنسا مسرورة بذلك"، وأكد وزير الخارجية الفرنسي "لقد حقق التونسيون تقدما تاريخيا يوم الأحد، بتأكيد تمسكهم بالديمقراطية.. إنهم يثبتون أن الديمقراطية ممكنة في كل القارات وفي كل الثقافات"، على حد تعبيره.