دوي الانفجارات يهز الجنوب.. غارات إسرائيلية جديدة على لبنان    صفارات إنذار شمال دولة الاحتلال بعد رصد اختراق مسيرة    تطورات مقلقة في الحالة الصحية ل عبد الرحمن أبو زهرة... والأسرة تكشف الحقيقة الكاملة وتضع حدًا للجدل    عصام عمر: أبحث عن التأثير وليس مجرد الظهور    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات في الجنوب اللبناني    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة حريق المنيب لمعرفة الأسباب وحصر الخسائر    د. محمد كامل مكتشف «السلحفاة المصرية العملاقة»: مصر كانت «جنة استوائية» قبل 70 مليون سنة!    لغز العثور على جثة سيدة مشنوقة داخل منزلها بعد أيام من ولادتها    هشام ماجد: الضحك رسالتي| حوار    في ذكرى ميلاده.. الأبنودي يهدي كلماته لشهداء فلسطين ويرثي ناجي العلي    سقوط لصوص الهواتف المحمولة في قبضة الداخلية    تأييد توقيع عقوبة الإعدام.. لقاتل المصريين بقطر    اقتصادي: استمرار التصعيد في لبنان يُهدد بغلق مضيق هرمز واشتعال أسعار الشحن    مجموعة السلطان قلاوون.. جوهرة العمارة المملوكية في قلب شارع المعز    محمد صلاح يكتب: الإعلام والمسئولية «2»    بالأسماء، مصرع وإصابة 11 شخصا في حادث انقلاب سيارة بالقليوبية    إجراءات الشهادة أمام النيابة وفق قانون الإجراءات الجنائية    الأوقاف: صرف أكثر من 16 مليون جنيه في أنشطة "البر" خلال 3 أشهر    صحيفة: الوفد الأمريكي سيطلب إطلاق سراح أمريكيين محتجزين في إيران    بمشاركة وزير الشباب والرياضة.. ختام مميز للنسخة 14 من بطولة الجونة للإسكواش    محمد إسماعيل: الزمالك قدم مباراة كبيرة أمام بلوزداد وكنا أفضل في الشوط الأول    نائب رئيس الزمالك يهنئ اللاعبين والجهاز الفني بالفوز على بلوزداد    حسين عبد اللطيف يعلن قائمة منتخب الناشئين    تامر شلتوت: والدي قاطعني عامين.. لم يحدثني بسبب قراري بترك كلية الطب    تأكيدًا ل«البوابة نيوز».. سفير الكويت: ودائعنا في مصر تتجدد تلقائيًا    صندوق النقد والبنك الدولي يعقدان اجتماعاتهما السنوية لعام 2029 في أبوظبي    مصادر دبلوماسية رفيعة ل الشروق: لا صحة مطلقا لعدم تجديد الوديعة الكويتية بالبنك المركزي    ثنائي الزمالك يخضع لكشف المنشطات عقب الفوز على بلوزداد    مطار القاهرة يطبق إلغاء العمل ب«كارت الجوازات الورقي» للركاب المصريين    عرض "متولي وشفيقة" يواصل لياليه على مسرح الطليعة (صور)    محافظ جنوب سيناء يلتقي مشايخ وبدو طور سيناء بقرية وادي الطور    خبير: التوقيت الصيفي يعود بقوة.. ساعة واحدة توفر الطاقة وتدعم الاقتصاد    رئيس البرلمان الإيراني: لدينا حسن نية لكن لا نثق في الجانب الأمريكي    وسائل إعلام إسرائيلية: الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ أطلقت من لبنان    مدرب بلوزداد: قدمنا مباراة كبيرة ضد الزمالك.. والتأهل لم يُحسم    رئيس شعبة الاتصالات: مد غلق المحال حتى 11 مساءً يعزز النشاط الاقتصادي    لا فقاعة في سوق العقارات.. المطور العقاري محمد ثروت: المرحلة الحالية في مصر تشهد تطورا ملحوظا    النائب محمد بلتاجي يوضح تفاصيل مقترح "التبرع بمليون جنيه لسداد الديون": الدولة ليست المسئول الوحيد عن حل هذا الأمر    البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات بصخة الصلبوت بالفجالة في الجمعة العظيمة    الزمالك يعلن إصابة بيزيرا بإجهاد في العضلة الخلفية    محمد الحلو: تزوجت 5 مرات وجمعت بين 3 زوجات في وقت واحد    محافظة الإسكندرية تحذر من النزول إلى الشواطئ غير المجهزة حفاظا على سلامة المواطنين    معتمد جمال: الفوز خطوة مهمة أمام شباب بلوزداد.. ومباراة العودة لن تكون سهلة    "صحة الشيوخ" تناقش مقترح تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية    إسعاف الفيوم يتتبع بلاغًا غامضًا وينقذ مسنّة في اللحظات الأخيرة    تجارة عين شمس: إنتهاء إطلاق اللوائح الجديدة للكلية قريبا    محافظ أسوان يتفقد محيط الكنائس لتحقيق الجاهزية الكاملة بها لإستقبال إحتفال الأخوة الأقباط    حارس يشعل النيران لإخفاء جريمته.. كشف لغز حريق استراحة الأزهر في أخميم بسوهاج    قبل ما تاكل فسيخ في شم النسيم، إزاي تحمي نفسك من التسمم الغذائي    قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء حلوان لنشر الفكر الوسطي    صحة القليوبية تطلق قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية    رئيس الوفد يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني والمسيحيين بعيد القيامة المجيد    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    العبودية بين المراسم والجوهر    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاعجاز العلمي في تحريم الزنا والشذوذ الجنسي
نشر في الفجر يوم 16 - 10 - 2014


تحريم الزنا :
" وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً " (الإسراء:32)
وعن عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا شباب قريش احفظوا فروجكم فلا تزنوا ،ألا من حفظ فرجه فله الجنة " أخرجه الطبراني في الكبير .
وعن الهيثم بن مالك الطائي مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال :ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا تحل له ." أخرجه ابن أبي الدنيا .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن ". أخرجه الشيخان .
قوله تعالى( لا تقربوا الزنى ) أي لا تقربوا منه ولا من أ سبابه و دواعيه لأن تعاطي الأسباب مؤد إليه و هو فعل شديد القبح و ذنب عظيم .
الحد من الزنى : أوجب الله سبحانه و تعالى على أولى الأمر إقامة الحد على الزناة حفاظاً على الأعراض ،و منعاً لاختلاط الأنساب ،و تحقيقاً للعفاف و الصون و طهر المجتمع .
قال تعالى ( الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة و لا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر و ليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ).سورة النور
وظاهر الآية الزناة مطلقاً هو الجلد مائة جلدة ، لكن ثبت في السنة القطعية المتواترة التفريق بين حد المحصن وغير المحصن حيث خصصت الآية المذكورة في عقوبة الزانية غير المحصنين بالزواج ، الحرين ، البالغين . و أضافت غلى العقوبة المذكورة و هي مائة جلدة ، تغريب عام ( النفي سنة كاملة ).
تحريم الشذوذ الجنسي :
إن من أقذر ما لطخ بعض الناس صفحة البشرية و أكثرها اشمئزازاً أنهم حادوا عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها . فهم لم يكتفوا بإقامة علاقة سوية مع الجنس الآخر وفق قواعد الدين و الفطرة لكنهم تركوا أنفسهم تأتمر بأوامر الشيطان ، و مضوا يمارسون نزواتهم على غير هدى ، و يقومون بممارسات من علاقات جنسية شاذة سواء مع زوجاتهم ( كالإتيان في الدبر ) أو بولعهم مع أناس من جنسهم ( اللواط و السحاق) ، أو بلغوا حداً أكبر من الانحطاط ليمارسوا الجنس مع الحيوانات أو مع الميتة .
و قد حرم الله سبحانه كل هذه الأشكال من الممارسات الجنسية الشاذة :
اللواط:
قال تعالى : ( أتأتون الذكران من العالمين و تذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ) سورة الشعراء
وقال تعالى : ( و لوطاً إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوةً من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون)الأعراف 80 81 .
و قرر الشارع للواط عقوبة رادعة قال صلى الله عليه و سلم : ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل و المفعول به ). أخرجه الترمذي رقم /1376 /
السحاق :
شذوذ تمارسه بعض النسوة ، و هو لقاء جنسي بين امرأتين كما يحصل بين الأزواج من احتكاك جسدي و هو محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " سحاق النساء زنا بينهن " رواه الطبراني و قال صاحب الخفاء بأنه حديث حسن .
تحريم الوطء في الدبر :
قال تعال : ( فإن تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله )
و قال النبي صلى الله عليه و سلم :" ملعون من أتى امرأته في دبرها ". أخرجه أبو داوود رقم / 1847 / .
أضرار الفواحش و الفوضى الجنسية :
لخص الدكتور النسيمي ما تؤدي إليه الحرية الجنسية من أضرار مهلكة و مدمرة للفرد و المجتمع بالأمور التالية :
1 إن إطلاق العنان للإنسان في ممارسة رغباته الجنسية و إشباع غرائزه و شهواته تؤدي بلا شك إلى أضرار فادحة تلحق بصحة الفرد و تدمر كيان الأسرة لبنة المجتمع .
2 الفواحش هي السبب الوحيد تقريباً للإصابة بالأمراض الزهرية ، و أهم العوامل في انتشارها ، كالإفرنجي و السيلان البني و داء نقص المناعة المكتسبة ( الإيدز) .
3 اللواط ، كما رأينا تزيد على الزنى بمضار متميزة ، فالفاعل المعتاد على اللواط تنحرف عنده الميول الجنسية فلا يميل لمعاشرة زوجته و قد يقدم على طلاقها أو ممارسة الشذوذ الجنسي معها بإتيانها في الدبر أما الملوط به فيتعرض لتوسع الشرج و ارتخاء المصرة الشرجية و قد يصاب بسلس غائطي و قد يرتكس نفسياً فيتخنث .
4 إن شيوع التمتع باللذة الجنسية بالطريق المحرم و تيسير الوصول إليها يؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج الشرعي و تهربهم من مسؤولية بناء الأسرة التي هي لبنة المجتمع ، مما يفكك عرى هذا المجتمع و تحويله إلى أفراد لا يجمع بينهم أي رابط مشترك .
أهم الأمراض التي تصيب الزناة والشواذ :
الأمراض الزهرية ( الأمراض المنتقلة بالجنس)
سميت هذه الأمراض بالأمراض الزهرية قديما venereal نسبة إلى فينوس آلهة الحب عند الإغريق ، و كانت تشمل عدداً محصوراً من الآفات ، تنتقل كلها بالجماع .
إلا أن توسع الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي ، وسعة انتشارها جعل هذا الاصطلاح قاصراً ، و المصطلح الحديث الذي يجمعها هو الأمراض الجنسية المنتقلة بالجنس و التي يمكن أن تنتقل بأي شكل من أشكال الاتصال الجنسي سواء كان طبيعياً أم شاذاً ، جماعاً مهبلياً عادياً ، أو شرجياً أو فموياً جنسياًًً.
و لا شك ، أن الأمراض الزهرية تشكل عقاباً إلهياً عاجلاً لمن تجرأ و اعتدى على الفطرة الإنسانية السليمة و سلك غير سبيل الهدى بارتكاب الفواحش من زنى و لواط و سحاق و غيرها .
و انتشار هذه الأمراض مع الإباحية الجنسية و العلاقات الفاجرة ما هو إلا تحقيق لنبوءة سيد البشر و إعجاز نبوي لقوله صلى الله عليه و سلم : "و لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون و الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا"رواه الحاكم في مستدركه عن عبد الله بن عمر و صححه السيوطي و قال الألباني حديث صحيح .
الإفرنجي syphilis :
مرض أنتاني ظهر في أوربا في القرون الوسطى و سمي باللكمة الجبارة و يستوطن اليوم كل أرجاء العالم مع ثورات له بين الحين و الآخر و ترتبط ثوراته بالحروب و ما يرافقها من فاقة و حاجة و دعارة و رخص جنسي ، ينتقل بالاتصال الجنسي مع إمكانية انتقاله من الأم الحامل المصابة إلى وليدها عبر المشيمة ، و تعتبر الحرية الجنسية اليوم مع انتشار اللواط و الدعارة من أهم أسباب انتشاره يساعد على ذلك استعمال حبوب موانع الحمل و كثرة و سهولة السفر و الترحال .
وينجم الإفرنجي عن جراثيم دقيقة خيطية الشكل تدعى بالبريميات الشاحبة و يوجد تمعجات على طول الجراثيم الذي يبلغ 20 مكروناً . و هي جراثيم تموت بسرعة خارج الجسم الإنساني لذا انحصرت العدوى من المريض إلى السليم بالتماس الحار الرطب الذي يحصل مع الجماع و مقدماته .
و للإفرنجي شكلان :الإفرنجي المكتسب و الإفرنجي الولادي .
الإفرنجي الكسب : و يمر بمرحلتين الأولى خمجية شديدة السرية هي الإفرنجي الباكر و الثانية غير معدية لكنها ذات آثار خطرة جداً على العضوية هي الإفرنجي المتأخر .
الإفرنجي الباكر و يبدأ بعد فترة حضانة تقدر بثلاثة أسابيع بعد ليلة العدوى التي حصل فيها الجماع المشبوه ، و ذلك بظهور حطاطة حمراء في مكان دخول الجراثيم تتقرح بسرعة لتشكل قراحاً صلباً مفرداً غير مؤلم ذو حود واضحة ، يمكن أن يتوضع في أي مكان على الأعضاء التناسلية أو الفم ، على الشفة أو اللسان أو الشرج ، يرافقه ضخامة في العقد اللمفاوية الناحية يدعى " القرح الصلب " أو الإفرنجي الأولي .
يشفى القرح الصلب خلال أسابيع و يدخل المرض دور كمون لتبدأ بعده أعراض الإفرنجي الثانوي ( بعد 9 أسابيع من العدوى ) و يستمر شهوراً تبلغ السنتين .و يتظاهر بأعراض متباينة جداً حيث يشكو المريض من فتور و حرارة خفيفة و بحة صوت ، كما تظهر بقع وردية بلون زهر الدراق في معظم أنحاء البدن " الوردة الإفرنجية " أو تظهر حطاطات نحاسية اللون متقرحة على الراحتين و الأخمصين " الحطاطات الإفرنجية " و هي إن ظهرت على الأماكن المتعطنة ( الفرج و الشرج) نمت كثيراً على شكل القرنبيط " الأورام القرنبيطية " و يمكن أن تتسحج و ينزف منها مصل كريه الرائحة.
و قد تظهر في باطن الفم تقرحات سطحية تغطيها غشاوة رمادية " الطلاوة الإفرنجية "
و قد تسقط أشعار الفروة بغزارة مخلفة بقعاً عديمة الشعر تدعى : الحاصة الخلالية ".
و قد تبدو تغيرات في لون الجلد على شكل رقط ناقصة الصباغ على الجذع و خاصة الرقبة .
تغيب تظاهرات الدور الثانوي خلال بضعة أشهر ليدخل المرض في كمون طويل لا يكشف إلا بالفحوص المخبرية الخاصة لتبدأ بعد 2 8 سنوات ما يسمى :
الإفرنجي المتأخر :
و أهم مظاهر الصموغ الإفرنجية وهي أورام التهابية مخربة ، تتلين عند نضجها و يخرج منها قيح صمغي ، تشفى بعد أشهر تاركة ندباً مشوهة على الجلد ، لكنها قد تتوضع داخل الأحشاء و الدماغ أو الرئتين أو القلب لتأخذ أشكالاً مميتة أحياناً.
و يصيب الإفرنجي في أدواره المتقدمة الجهاز العصبي حيث يتبدى بأشكال مختلفة منها التهاب السحايا الإفرنجي ، ومنها آفات تنكسية تصيب النخاع الشوكي مؤدية إلى الإصابة بالضنا الظهري .
الإفرنجي الولادي : إذا كانت الحامل مصابة بالإفرنجي فإن جراثيمه تمر عبر المشيمة إلى الجنين الذي يصاب بالمرض الذي يغلب أن يمته .
السيلان البني gonorrhea :
و هو مرض إنتاني ينجم عن جراثيم مكورة مزدوجة تشبه حبة البن تدعى بالمكورات البنية .و تبدأ الأعراض بعد فترة حضانة تقدر بثلاثة أيام من الجماع المشبوه فيظهر عند الرجل التهاب حاد في الإحليل يؤدي إلى سيلان قيحي من الإحليل ، اصفر مخضر ، كريه الرائحة ، مع ألم شديد ، و حرقة أثناء التبول .
و قد ينتقل الأنتان إلى الأعلى فيصيب البروستات و البربخ و الحويصلات المنوية أو الناقلة و تؤدي إلى العقم .أما عند المرأة فتكون الأعراض أقل حدة لقصر الإحليل عندها ، و إذا انتقل عندها إلى الأعلى فيمكن أن يصيب المثانة أو ينتقل إلى المهبل فعنق الرحم فالطرق الناقلة للبيض و حتى المبيضين و ينتج عن التيلفات التاليبة العقم أيضاً.
و في حالات إزمان الآفة إن نقص المناعة يمكن أن ينقل الأنتان إلى الدم حيث يحدث تجثم الدم السيلاني في 1% من الإصابات فترتفع الحرارة مع طفح التهابي وعائي ، و من الدم ينتقل الجرثوم ليتوضع في أحد المفاصل الكبيرة كالركبة أو المرفق أو يتوضع في شغاف القلب فيحدث التهاب الشغاف الذي يغلب ، يهلك صاحبه بالموت.
متلازم عوز المناعة المكتسبة " الإيدزaids "
الإيدز هو المحطة الأخيرة في رحلة الإنسان الشهواني الطويلة مع الأمراض الزهرية المختلفة ، و إن العالم لم يواجه في تاريخه تهديداً مدمراً كالذي يواجه اليوم نتيجة انتشار الإيدز.
العامل الممرض و طرق انتقاله " العدوى" :
ينجم الداء عن فيروس خاص يدعى " حمة عوز المناعة البشرية H.I.V " و هي هشة و ضعيفة جداً خارج جسم الإنساني إذ هي حساسة للحرارة و المطهرات الكيماوية .
تشاهد بكثرة في الدم المصاب و المني و مفرزات المهبل و عنق الرحم الجماع بما يحدثه غالباً من سحجات مجهرية ، و ما يرافقه من غزارة في مفرزات المهبل و قذف مني ملوثة بالحمة هو السبب الغالب في انتقال الحمة من المريض إلى السليم . سواء أكان هذا الجماع طبيعياً بين رجل و امرأة أو شاذاً بين رجل و آخر ، و لكن اللواط أكثر أثراً في إحداث مثل تلك الرضوض الشرجية أو في العضو لعنف الجماع فيها لذا يشكل اللوطيون النسبة الأعلى تعرضاً للإصابة .
تليها فئة المومسات و من يتصل بهن و ذلك لكثرة شركائهن الجنسيين و كثرة اتصالاتهن المحتملة للعدوى خاصة أن أغلبهن مصاب بتقرحات في عنق الرحم تكون مدخلاً سهلاً للحمات.
و التلوث بدم مصاب ينقل المرض سواء عند تلقي دماء مقطوفة من مرضى مصابين بالإيدز أو تلقي وخز إبرة ملوثة بدم المصاب و هذا يحدث عند مدمني المخدرات إذا اشتركوا في الحقن الوريدية . علماً بأن الإحصاءات الأوربية أثبتت أن ثلث المدمنين على المخدرت في أوربا مصابون بحمة الإيدز، المرأة الحامل المصابة بالإيدز تنقل الحمه إلى وليدها عبر المشية بنسبة 50% .
تطور الإصابة و مظاهرها :
إن معظم عناصر الجهاز المناعي في البدن تتأثر بشدة بعد دخول حمة الإيدز ، فهذه الحمة ترتبط باللمفاوية التائية فتقتلها أو تشلها . أما الخلايا البائية فلا ترتبط باللمفاويات التائية فتقتلها أو تشلها .أما الخلايا البائية فلا ترتبط بها الحمة مباشرة ، و لكن نظراً لارتباطها الوثيق بالخلايا التائية فإن وظائفها تضطرب و تصبح مع الزمن غير قادرة على انتاج الأضاض التي يكافح بها البدن العضويات الدخيلة ، كما أن الخلايا القاتلة NK ينقص عددها و تتأثر و ظيفتها في مكافحة الأورام ، أما البلعات فتضعف لتصبح غير قادرة على القيام بوظيفتها في البلعمة .
و يستطيع البدن بعد دخول الحمة ب 3 ،4 أسابيع تكوين أضداد ، لا تفيده في إكسابه أية مناعة ، لكنها تفيد في الكشف عن الإصابة حيث تصبح التفاعلات ضد الإيدز إيجابي و يرافق هذا الانقلاب المصلي بعض الأعراض العامة من ترفع حروري ، التهاب بلعوم و صداع و آلام مفصلية لا يأبه لها المريض عادة .
بعد زوال هذه الأعراض يدخل المريض في دور من الكمون قد تمتد طويلاً حيث يكون البدن في صراع مع المريض دون أن يبدي أية أعراض لكن النقص المتدرج في الخلايا التائية المؤازرة نتيجة التأثير المباشر للفيروس عليها يؤدي ببعض الانتانات التنفسية أو العصبية أو الهضمية لتكتسب فرصتها محدثة أخماجاً انتهازية أو تضخم شامل في العقد اللمفاوية يسمى الاعتلال اللمفي المستمر المنتشر .
و هؤلاء إما أن يتوقف المرض عندهم إلى هذا الحد أو أن يتقهقر مرة أخرى إلى اللاعرضية أو يتطور عندهم إما إلى ما يسمى المركب المرتبط بالإيدز أو إلى الإيدز الصحيح .
أهم مظاهره :
1 الاعتلال العقدي اللمفي المستمر المنتشر : تنبه حمه الإيدز الخلايا البائية الموجودة في العقد اللمفية إلى ضخامة معتدلة فيها و خاصة عقد الإبط و العنق حيث تصبح متحركة و غير مؤلمة بعد تناول الخمور و قد تترافق مع أعراض عامة كنقص الوزن و الترفع الحراري و الاندفاعات الجلدية حيث تصبح الحالة العامة للمريض سيئة .
2المركب المرتبط بالإيدز و يتظاهر بنقص كبير في وزن المريض مع فمه و انحطاط في البدن و إسهال حاد متقطع يدوم أشهراً ، و تعرق ليلي غزير ، و ترفع حراري معتدل ، كما تبدو لويحات بيضاء في باطن الفم أو على اللسان توحي بظهور السلاق و تدل على انهيار المناعة عند المصاب .
3 الأعراض الفموية و الجلدية :
و اهمها ما يسمى الطلوان الشعري أو الوبري و هي لطخات على جانبي اللسان لا يمكن قلعها و هي العرض الوحيد الذي لا نجده إلا في الإيدز ، ومنها داء المبيضات و الخراجات السنية المعندة و التقرحات الفموية المختلفة المنشأ . كما يسيطر على الجلد عدد من الآفات بالحمات الراشحة كالحلأ البسيط و داء المنطقة و المليساء المعدية و الثآليل لكنها هنا تبدو أكبر حجماً و أكثر انتشاراً و عنداً .
4 مظاهر الإيدز الصريح : و هو شكاية المريض من الأخماج و الأورام الأنتهازية .
أ الأخماج الانتهازية :أما أخماج الجهاز التنفسي يحدث أغلبها بالتكيسات الرئوية الكارينية ، ثم بالمتفطرات الطبرية أو الحمات المضخمة للخلايا أو بالمتفطرات السلية .
أما أخماج الجهاز الهضمي فتتظاهر بنقص الوزن و الإعياء و ضخامة العقد ، و عرضها الوصفي هنا عسر البلع مع ألم أو حرقة خلف المقص تنجم عن استيلاء المبيضات على الجهاز الهضمي و خاصة المريء .
و يرافقه إسهال مائي أو مخاطي و قد يكون مدمى سببه طفيليات متنوعة من العصيبان الجرثومية الانتهازية .
و حمات الحلأ البسيطة قد تسيطر على المستقيم و منطقة ما حول الشرج مؤدية إلى تقرحات فيها ، قد تنزف أثناء التغوط .أما أخماج الجهاز العصبي فأهمها التهاب الدماغ ( فقدان الذاكرة للحوادث القريبة ، الوسن و العنانة ، الإبالة في السرير و نوبات من الاختلاج ).
و التهاب السحايا و ينجم عن المكورات المستكفية ( صداع ، نوبة صرعية ، حرارة ،و تخليط) ، و الاعتلال النخاعي ، و التهاب في الشبكية ( عمى ليلي ، تقلص ساحة الرؤية و اضطرابها).
الأورام الانتهازية :
يخفق الجهاز المناعي المنهار عند المصاب بالإيدز في التعرض إلى الخلايا السرطانية و قتلها مما يؤدي إلى انتشار واسع للأورام الخبيثة عند مرضى الإيدز و التي تؤدي بهم و بسرعة إلى نهايتهم المحتومة . و أهم هذه الأورام :
أ الورم العفلي الكابوزي Sarcoma Kaposi :
و يتخذ في الإيدز ما يسمى بالشكل الوبائي و يكثر عند اللوطيين و يتظاهر ببقع وردية بنفسجية ،و يزداد لونها شدة مع الزمن و قد تسود و تبرز و تتصلب و يزداد حجمها ثم تتقرح .
ب اللمفاويات : أورام خبيثة تصيب النسج اللمفاوية و يمكن أن تتوضع في الدماغ أو في العظام أو في الأمعاء .
ج سرطان اللسان الوسفي : حيث يؤدي إلى تقرح في جانبي اللسان تنبعث منه رائحة كريهة ، و يتضخم ليعيق حركة اللسان و الكلام و لا علاج له سوى استئصال اللسان بكامله .
و قد عرضنا أهم الأمراض الزهرية و أكثرها انتشاراً .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.