رئيس الوزراء: إجازة العيد مرت بسلام.. وهناك وفرة كبيرة من السلع    مجلسا النواب والشيوخ يدينان الاعتداءات الإيرانية: لا مساس بأمن الخليج والأردن.. ومصر تقف في صف أشقائها    هيئة الرقابة النووية العراقية: لا مؤشرات على تلوث إشعاعي وجاهزون لمواجهة الطوارئ    ضبط شخصين تعديا على حصان بالضرب في الغربية    تأييد إخلاء سبيل لاعب فريق كهرباء الإسماعيلية لتعديه على ضابط مرور في الشرقية    جامعة القاهرة: كشف وادي النطرون يعزز ريادة مصر في دراسة نشأة الرهبنة عالميًا    صراع المركز الثاني يشتعل.. إيجي بيست يتفوق على سفاح التجمع وبرشامة يغرد منفردا    القومي للمسرح يكرم المخرج خالد جلال خلال الاحتفال باليوم العالمي للمسرح    جامعة المنصورة تُجري جراحات قلب متقدمة في تنزانيا ضمن بعثة طبية دولية    التعليم العالي: أسبوع حافل بالأنشطة والإنجازات    الداخلية تضبط 395 قضية مخدرات و240 قطعة سلاح خلال 24 ساعة    تحرك برلماني لإنصاف العاملين بهيئة الإسعاف ومساواتهم بالكوادر الطبية    وزيرة «الإسكان» تتابع أعمال ربط خط مياه الشرب الرئيسي بزهراء المعادي    غارات جوية تستهدف جامعة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية ومحطة بوشهر النووية    بينهم طفل.. استشهاد 3 فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي    الزمالك يترقب خطاب رابطة الأندية بتقديم موعد لقاء المصري في الدوري    كواليس رحيل محمد صلاح عن ليفربول.. فيديو سري وإعلاء مصلحة الفريق    بونو يدعو نجم ريال مدريد لارتداء قميص منتخب المغرب    زيارة تاريخية لبابا الفاتيكان إلى موناكو تحمل رسائل روحية وإنسانية    انطلاق المؤتمر الطلابي الأول بجامعة سوهاج الأهلية الأربعاء المقبل    أسعار سبائك الذهب بمختلف الأوزان في الصاغة    التحفظ على 20 طن دقيق مدعمة قبل بيعها في السوق السوداء بالقاهرة    بعد قليل.. نظر دعوى تعليق تنفيذ أحكام الإعدام بعد تعديلات الإجراءات الجنائية    الأسهم الأمريكية تدخل مرحلة تصحيح وسط مخاوف الحرب    وزير الري يتابع المنظومة المائية بالإسماعيلية والسويس وبورسعيد والجاهزية لموسم أقصى الاحتياجات المقبل    الضويني يزور جامعة الأزهر بأسيوط ويبحث سبل دعم المسيرة العلمية والبحثية    محافظ الأقصر يتابع الاستعدادات النهائية لانطلاق مهرجان السينما الإفريقية غدًا    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    فرص عمل جديدة في 10 محافظات.. "العمل" تعلن نشرة توظيف بتخصصات متنوعة ورواتب مجزية    الجيش الإسرائيلي ينذر سكان 7 قرى بجنوب لبنان لإخلاء منازلهم فورا    هيئة «الرعاية الصحية» تحقق 8 ملايين دولار إيرادات من السياحة العلاجية    طلب مناقشة عامة بالنواب حول قصور علاج مرض ضمور العضلات «دوشين»    ب «لوك غريب».. فتحي عبد الوهاب يثير التساؤلات حول عمله الجديد    حبس ابن لاعب سابق في منتخب مصر بتهمة حيازة مخدر الحشيش بالتجمع    عز الأعلى والاستثماري يواصل الصعود، أسعار الحديد في سوق مواد البناء    محافظ أسيوط: تدريبات الطفولة المبكرة خطوة لتعزيز كفاءة الحضانات ورفع وعي الأسر    سعر الليرة أمام الدولار في مصرف سوريا المركزي (تحديث لحظي)    تعليق الإنتاج في مصنع كبير للصلب في إيران غداة استهدافه    أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم السبت 28 مارس 2026    تفاصيل جهود فرق التدخل السريع للتعامل مع تداعيات الطقس السيء    حريق يضرب جراج سيارات في باغوص بالفيوم.. تفحم 7 دراجات وسيارتين وتروسيكل    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 28 مارس 2026    إحالة طالبين بتهمة التحرش والاعتداء على سيدتين بمصر الجديدة للمحاكمة    الأهلي يتراجع عن عودة كامويش لناديه    «سيدات سلة الأهلي» يواجه البنك الأهلي في ربع نهائي الدوري    أيمن بدرة يكتب: مباريات المونديال 4 أشواط    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    سبيل وكتّاب عبدالرحمن كتخدا.. لؤلؤة معمارية تزين شارع المعز    العمى النفسي والذكاء الاصطناعي.. عندما تخدعنا الأجهزة الرقمية    إسلام الكتاتني يكتب: عيد الإخوان المشئوم «1»    إعلام إيراني: سلسلة غارات مكثفة الليلة طالت مواقع عدة في طهران وأصفهان وشيراز ومدينة دزفول    جهود مكثفة لكشف لغز العثور على جثة مجهولة ملقاة على مزلقان البستان بالدقهلية    اسكواش - رباعي مصري في نصف نهائي بطولة أوبتاسيا    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد الباز وأميرة ملش يكتبان : انفراد .. اعترافات عناصر خلايا داعش فى مصر
نشر في الفجر يوم 23 - 06 - 2014

ظهروا لأول مرة فى مليونيات الجهاديين فى ميدان التحرير.. ومرسى كان يحميهم ليدافعوا عنه فى اللحظة المناسبة

■ عناصر من التنظيم ستدخل مصر خلال الأيام القادمة لمساعدة الإخوان فى تأسيس جماعات مسلحة

■ أعضاء داعش ظهروا مساء 30 يونيو فى أسيوط وفى الجمعة التى أعقبت فض اعتصامى رابعة والنهضة فى الأزبكية

■ أعضاء التنظيم يدخلون مصر بشكل فردى وينسقون مع أنصار بيت المقدس ويستهدفون ضباط الحيش

المشهد كان غريبا وغير مألوف بالمرة، لكنه مر علينا جميعا مرور الكرام، فزعنا منه قليلا ثم ذهب كل منا ليكمل حياته بطريقة عادية جدا.

فى المليونيات التى كانت الجماعات الإسلامية على اختلاف توجهاتها وميولها السياسية تنظمها فى ميدان التحرير، ظهرت عناصر من تنظيم «داعش» يرفعون علمهم ويرددون هتافاتهم ويرتدون زيهم.. وكان وجودهم فيه تحد كبير لنا جميعا، لكننا لم نهتم ولم نبحث وراءهم ولم نسأل عمن أدخلهم إلى مصر.

لم يتواجد أعضاء داعش فى اعتصام رابعة العدوية، لكنهم كانوا موجودين بكل تأكيد فى اعتصام النهضة، ولم يكونوا هم وحدهم، بل جلس إلى جوارهم أعضاء التنظيمات الجهادية التى نزحت من سيناء لتقف أمام محاولة عزل محمد مرسى، معتقدة أنها يمكن أن تكسر الجيش المصرى وتخضع الشعب كله لإرادتها.

بعد ثورة 30 يونيو وعندما رفعت هذه الجماعات فى وجوهنا ما تدعى أنه راية الجهاد، كانت الجهات الأمنية قد رصدت تسلل عناصر تنظيم داعش إلى مصر.

1 - الضربة الأولى

فى الوقت الذى أفزع أعضاء داعش أهلنا فى العراق، كانت أجهزة الأمن المصرية تضرب ضربتها فى الصميم، فقد تم القبض على أحد أعضاء تنظيم داعش، بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وبعدها بيومين تم القبض على عناصر أخرى تتبع «داعش» فى محافظة المنيا.

المسألة ليست مسألة أفراد بالطبع، فنحن أمام خليتين كاملتين الأولى فى الشرقية والثانية فى المنيا، وهو ما يشير من طرف خفى إلى أن الأجهزة الأمنية كانت ترصد هذه الخلايا وتتابعها بدقة.

من بين ما جرى فى التحقيقات التى أجريت مع عضو تنظيم داعش الذى تم إلقاء القبض عليه فى الشرقية استطعنا أن نعرف الكثير.. فقد أرشد عن أعضاء التنظيم الذين ألقى القبض عليهم فى المنيا، لقد باع رفاقه بسهولة كبيرة، إنهم أقوياء وهم فى الخفاء فقط، لكنهم لا يتحملون مسئولية ما يعلنون أنهم يعتقدون أنه صواب.

فى التحقيقات مع أعضاء داعش تأكد أنه توجد عناصر جديدة منهم سوف تتسلل إلى مصر فى الأيام القادمة، وقالوا أيضا إن جماعة الإخوان المسلمين أصدرت أوامرها لشباب الجماعة، الذين قدموا البيعة للمرشد ويتبعون مبدأ «السمع والطاعة»، للتدريب والتجهيز حتى يتم تشكيل مجموعة إرهابية على غرار داعش، ثم تبدأ فى ضم عدد آخر من شباب الإخوان غير المنظمين والتيارات الإسلامية الأخرى، وأنهم اتخذوا من سيناء مقرا لهم مبدئيا ثم سيكون لهم مقر آخر فى الصعيد، وأن الجماعة طلبت منهم سرعة التجمع والإعداد والتجهيز، كما أنهم قالوا إن الانتصارات التى حققها تنظيم «داعش» فى العراق كانت قبلة الحياة للإخوان فى مصر، بعد أن بدأ الإحباط يصيب عددا كبيرا منهم وخاصة الشباب، ويريدون أن يكونوا فرعا جديدا لداعش فى مصر.

كما قالوا إنهم لايعرفون العدد الحقيقى لهؤلاء الآن.. لأن الجماعة تضفى سرية تامة على تفاصيل التحضير وتجهيز المجموعة الجديدة، ولكن مايعرفونه أن عددهم ليس كبيرا حتى الآن.

مصدر أمنى قريب من التحقيقات التى تتم مع عناصر داعش فى مصر قال لنا: ليس صحيحا أن خلايا «داعش» تظهر حديثا فى مصر، لأنهم موجودون منذ عهد الرئيس المعزول «مرسى»، وقد ظهروا بوضوح فى عمليات اغتيال الجنود فى سيناء التى حدثت مرتين، ولعله من الملاحظ أنهم قتلوا بنفس الطريقة التى يستخدمها تنظيم داعش الآن فى العراق عندما يعدم جنود الجيش العراقى.

ويضيف المصدر الأمنى: لقد ظهر أعضاء داعش أيضا مساء يوم 30 يونيو فى أسيوط وبعض مدن الصعيد، وكذلك فى الجمعة التى أعقبت فض اعتصامات «رابعة والنهضة» فى الأزبكية وكانوا يطلقون النيران بشكل عشوائى فى الشوارع وعلى الكبارى، وهو مايحدث الآن بنفس الأداء فى شوارع العراق مما يؤكد أن بصمة «داعش» كانت موجودة فى كل هذه الوقائع، ولكن الأجهزة الأمنية على مدى الشهور الماضية استطاعت قتل عدد منهم والقبض على عدد آخر ولكن الغالبية من هؤلاء استطاعوا الهرب خارج البلاد، ولذلك فإن القيادات الكبيرة التى تنتمى لهم ليس لها وجود الآن فى مصر، و الموجود منهم هم القيادات المتوسطة والصغيرة، ويتم تضييق الخناق للقبض عليهم الآن ومطارداتهم، وأن الأجهزة السيادية فى مصر والأمنية تترقب تسللهم إلى الدولة، وبالفعل تم تسلل عدد جديد منهم خلال الأسابيع القليلة الماضية، عن طريق «ليبيا وغزة» ومنها إلى «سيناء».. وهم يصلون إلى مصر بشكل فردى وليس مجموعات، ويتعاونون فور وصولهم مع جماعة «أنصار بيت المقدس» ولعل بصماتهم واضحة فى بعض العمليات التى استهدفت الجيش المصرى خلال المرحلة الماضية، لأنهم يستهدفون الجيش فى المقام الأول وليس الشرطة، كما هو معتاد من التنظيمات الإرهابية الأخرى ومنها عملية «القليوبية» التى راح ضحيتها جنديان من الجيش، وكذلك العمليات التى استهدفت سيارات الجيش وبعض منشآته فى «الإسماعيلية والدقهلية والقاهرة».

ويضيف المسئول الأمنى: أعضاء الخلية التى قبض عليها فى الشرقية وكذلك التى أعقبتها فى المنيا، إعترفوا فى التحقيق أن تنظيم «داعش» فى العراق الآن الذى يقوده «أبوبكر البغدادى»، على اتصال بهم وأنهم أعطوا لهم تعليمات وأوامر، لعمل اغتيالات جديدة وتنفيذ عمليات مسلحة، وقالوا لهم إن قيادتهم المباشرة فى «سيناء»، وأنهم فى المرحلة المقبلة سوف ينتقلون «للصعيد» وكذلك «الإسكندرية ومدن الدلتا» ولكن بعد اتخاذ جميع التدابير التى تؤمنهم وتدعمهم، كما أنهم يمدونهم بالسلاح والأموال.

ويضيف أن تنظيم «داعش» بث فيديو على موقع «يوتيوب» منذ فترة قريبة، ووجه فيه رسالة إلى المجاهدين فى سيناء.. يدعوهم «للتعاون من أجل إنشاء دولة الله» وطالبهم بالتحلى بالصبر قائلا «الجهاد وسيلة لتأسيس الدولة الإسلامية"، وبذلك فهم يخاطبون العناصر التى توجد فى مصر وأيضا يريدون أن يطمئنوا كل من يريد أن ينضم لهم أنهم تنظيم قوى ويحمونهم وعلى صلة قوية بهم وأنهم ظهير لهم.

2 - صنائع خيرت الشاطر

كل الشواهد تؤكد أن المنتمين إلى تنظيم داعش فى مصر لم يكونوا إلا صنيعة جماعة الإخوان المسلمين وتحديدا خيرت الشاطر.

لقد سهلت جماعة الإخوان المسلمين دخول ما يقرب من 300 ألف إرهابى إلى سيناء خلال السنة التى حكم فيها محمد مرسى، بل إن الجماعة بدأت منذ الأيام الأولى التى أعقبت ثورة 25 يناير فى إدخال هذه العناصر إلى مصر.. ومن بين هذه العناصر كان أعضاء تنظيم داعش.

كان خيرت الشاطر يعرف جيدا أن هناك لحظة مواجهة قادمة وأن المصريين حتما سيواجهون جماعة الإخوان المسلمين ويطالبون بإخراجهم من الحكم، وهنا جرى الاتفاق.

كان الاتفاق أن تحمى جماعة الإخوان المسلمين العناصر الإرهابية التى استوطنت سيناء، فى مقابل أن تضع هذه الجماعات كل جهودها فى خدمة الجماعة فى اللحظة التى تقررها وتريدها.

كان الاتفاق أو لنقل الصفقة تقول إن هذه الجماعات ستكون ظهيرا للإخوان بشرط أن تقوم الجماعة بتطبيق الشريعة الإسلامية فور وصولها إلى الحكم، وأن تجعل من سيناء منصة لمحاربة إسرائيل والقضاء عليها، وكانت هذه الجماعات بالفعل مستعدة لغزو القاهرة فى اللحظة التى تعلن فيها اللجنة الرئاسية فوز أحمد شفيق، فقد قيل لهم إن هناك مؤامرة وأن النظام القديم يريد أن يعود من أجل الانتقام بإسقاط محمد مرسى، لكن قرار اللجنة بفوز مرسى جعل هذه الجماعات تعود إلى قواعدها.

ساعدت هذه الجماعات الإرهابية محمد مرسى كثيرا، كانت وراء ذبح الجنود فى رفح، وهى العملية التى تخلص بها محمد مرسى من عدد كبير من خصومه، أطاح بمراد موافى من جهاز المخابرات العامة، وبالمشير طنطاوى والفريق سامى عنان من رأس الجيش، ولما تكرر الأمر وتم اختطاف مجموعة من الجنود المصريين، وكان هذا فى عهد السيسى كوزير للدفاع وخرج مرسى ليقول أنه حريص على سلامة الخاطفين والمخطوفين، كان قد أدرك الجميع أن هؤلاء أنصاره ورجاله الذين يحميهم.

لقد تمرد الإرهاربيون على محمد مرسى بعد أن وجدوه يتصالح مع الإسرائيليين ويتحدث معهم بود بالغ، وتمردوا عليه عندما وجدوا أنه لا يأخذ خطوات إيجابية وسريعة لتطبيق الشريعة الإسلامية، لكنهم وقفوا إلى جواره عندما وجدوا الشعب المصرى يتمرد عليه، لأنهم يتعاملون كيد واحدة ضد الشعب المصرى، يريدون أن يفرضوا عليه توجهاتهم وأفكارهم.

3 - خطة إزاحة مرسى

قد يكون ما سنقوله هنا غريبا.

يعتقد الإخوان المسلمون أن إزاحة مرسى تمت لأن الجيش والشعب تحالفوا ضده، لكن ما لا يعرفه الإخوان أنه كانت هناك خطة لدى الجماعات الجهادية للإطاحة بمحمد مرسى، وهى خطة لها مبررها وحيثياتها.

يعتبر الإرهابيون – ممن يطلقون على أنفسهم جهادييين – الإخوان المسلمين أكثر الجماعات تفريطا من بين الجماعات الإسلامية، فهم أصحاب سلطة، وليتهم يطلبون السطلة من أجل الإسلام ولكن من أجل أنفسهم فقط، ولذلك كان الإرهابيون ينتظرون معركة الإخوان مع الجيش، وهى المعركة التى كانت تعتقد الجماعة ومن وراءها أنها قادرة على تفكيك الجيش المصرى، وساعتها ستكون الجماعة وحدها ومنفردة فى السلطة، وساعتها كانت ستدخل الجماعات الإرهابية فى مواجهة مع جماعة الإخوان لإزاحتها من الحكم لإعلان دولة الخلافة من القاهرة.

ساعتها كانت شوارع القاهرة ستتحول إلى ساحة مستباحة للقتل، كانت المشاهد التى رأيناها فى العراق ستتكرر هنا، قتل بلا رحمة وتمثيل بالجثث وهدم لكل شىء، وهو ما يعنى أن ثورة 30 يونيو لم تنه عصر الإخوان فقط، ولكنها أيضا أنهت عصر الجماعات الإرهابية التى كانت تريد لمصر الخراب الكامل.

4 - خطة المواجهة

ليس معنى أن الجهات الأمنية استطاعت أن تلقى القبض على بعض عناصر داعش أن المهمة انتهت، وأن خطر هذا التنظيم زال إلى الأبد، فلا زالت هناك خطة للمواجهة، وهو ما يتحدث عنه مصدر أمنى لديه ملف داعش يقول: الأجهزة السيادية والأمنية ترصد وتترقب كل دعوات الجماعات الإرهابية لتأسيس تنظيم داعش فى مصر أو البناء على ما هو موجود، كما أن القبض على العناصر يضع أمامنا خيوطًا جديدة نسير خلفها، ومن خلالها يتم الكشف عن عناصر جديدة، وعن العمليات الإرهابية التى يحضرون لتنفيذها فهم ليسوا تنظيما غريبا علينا.

بالفعل سبق وتعاملت الأجهزة الأمنية مع هذا التنظيم وواجهته منذ عهد «مرسي» حتى اضطرتهم إلى الهرب، وستفعل نفس الشىء معهم من جديد الآن، ولا داعى لوضعهم فى حجم أكبر من حجمهم، لأنهم فى النهاية تنظيمات إرهابية تهدف لخلق الفوضى فقط لأنهم لم ولن يستطيعوا فعل أكثر من ذلك وسيتم القضاء على من تبقى منهم فى مصر قريبا.

البداية

تشكل تنظيم «داعش» الإرهابى فى إبريل عام 2013، وقدم فى البدء على أنه اندماج بين ما يسمى ب«دولة العراق الإسلامية» التابع لتنظيم القاعدة الذى تشكل فى 2006 والمجموعة التكفيرية المسلحة فى سوريا المعروفة ب«جبهة النصرة»، إلا أن هذا الاندماج الذى أعلن عنه قيادى «دولة العراق الإسلامية» أبو بكر البغدادى، رفضته «النصرة» على الفور.

وبعد ذلك بشهرين، أمر زعيم «القاعدة» أيمن الظواهرى بإلغاء الاندماج، إلا أن البغدادى أكمل العملية لتصبح «داعش» الدولة الإسلامية فى العراق والشام واحدة من أكبر الجماعات الإرهابية الرئيسية التى تقوم بالقتل والدمار فى سوريا والعراق.

البغدادى.. الأمير

فى الشهر الرابع من العام 2010، وتحديداً 19 إبريل، قامت القوات الأمريكية بتنفيذ عملية عسكرية فى منطقة الثرثار استهدفت منزلا كان فيه أبو عمر البغدادى، وأبو حمزة المهاجر وبعد اشتباكات عنيفة بين الجانبين واستدعاء الطائرات تم قصف المنزل ليقتلا معا، وبعد أسبوع واحد اعترف التنظيم فى بيان له على الإنترنت بمقتلهما، وبعد حوالى عشرة أيام انعقد مجلس شورى الدولة الإسلامية فى العراق ليختار أبى بكر البغدادى خليفة لأبى عمر البغدادى، والذى يمثل اليوم «أمير الدولة الإسلامية فى العراق والشام، داعش».

هو إبراهيم بن عواد بن إبراهيم البدرى المولود عام 1971 فى مدينة سامراء العراقية، له العديد من الأسماء والألقاب، «على البدرى السامرائي»، أبو دعاء، الدكتور إبراهيم، «الكرار»، وأخيرا «أبو بكر البغدادى»، خريج الجامعة الإسلامية فى بغداد، درس فيها البكالوريوس، الماجستير والدكتوراه، وعمل أستاذاً ومعلماً وداعية، ولد فى عائلة تتبع العقيدة السلفية التكفيرية، ووالده الشيخ عواد من وجهاء عشيرة البوبدرى العراقية، وأعمامه دعاة فى العراق حسب ما يشاع. بدأ البغدادى نشاطاته منطلقا من الجانب الدعوى والتربوى إلا أنه ما لبث أن انتقل إلى الجانب الجهادى، حيث ظهر كقطب من أقطاب السلفية الجهادية وأبرز منظريها فى محافظتى ديالى وسامراء العراقيتين، أول نشاطاته بدأ من جامع الإمام أحمد بن حنبل، مؤسسا خلايا مسلحة صغيرة فى المنطقة، قامت بعدد من العمليات الإرهابية وشاركت فى حروب الشوارع التى شهدها العراق فى السنوات الماضية، أنشأ بعدها أول تنظيم أسماه «جيش أهل السنة والجماعة» بالتعاون مع بعض الشخصيات الأصولية التى تشاركه الفكر والنهج والهدف، ونشط عملياته فى بغداد، سامراء وديالى، ثم ما لبث أن انضم مع تنظيمه إلى مجلس شورى المجاهدين حيث عمل على تشكيل وتنظيم الهيئات الشرعية فى المجلس وشغل منصب عضو فى مجلس الشورى حتى إعلان دولة العراق الإسلامية. للدولة الإسلامية فى العراق تاريخ دموى طويل، فمنذ تولى أبو بكر البغدادى زعامة هذا التنظيم «وبعيدا عن ما نفذته القاعدة قبله فى العراق فى عهد الزرقاوى ومن تبعه» قام التنظيم بتنفيذ عدد كبير من العمليات والهجمات الإرهابية التى حصدت أرواح الآلاف من العراقيين، أشهرها كانت عملية مسجد أم القرى فى بغداد التى أسفرت عن مقتل النائب العراقى خالد الفهداوى، وهجمات انتقامية لمقتل زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، حيث شن عدة عمليات إرهابية فى العراق أدت إلى استشهاد المئات من رجال الجيش والشرطة العراقية والمواطنين، وتبنى عبر الموقع الإلكترونى التابع لتنظيم القاعدة فى العراق أكثر من 100 هجوم انتحارى انتقاما لمقتل بن لادن.

أشهر فتاوى داعش

1- منع ترميم أو إعمار كنائس المسيحيين المهدمة وعدم الجهر بصلواتهم والاكتفاء بأداء شعائرهم بصمت داخل الكنيسة.

2- إقامة الدولة الإسلامية على أى أرض يتم تحريرها ثم الانتقال لأرض إسلامية أخرى، التى توجد بها نفس الظروف حتى الوصول إلى تحرير جميع الأراضى الإسلامية.

3- الجهاد يبدأ ب«العدو القريب» وليس «العدو البعيد» ضد الحكام المسلمين الكفار «العدو القريب»، وليس ضد السوفييت والأمريكيين «العدو البعيد».

4- إباحة قتال الحكام المسلمين والمعارضين للتنظيم من المسلمين أيضا وغيرهم.

5- الجزية واجبة على الأقليات غير المسلمة فى المجتمعات المسلمة.

6- جواز قتل المسلم إذا تترس به الكافر، كأساس شرعى لتبرير بعض العمليات العسكرية التى يترتب عليها قتل المسلمين.

7- قتال غير المسلمين وغزو العالم لنشر الدعوة.

8- واقع الدولة غير ثابت الحدود ومتعدد الشعوب والقبائل.

9- الدين كله لله وكلمته هى العليا، فمن منع هذا قوتل باتفاق المسلمين.

10- أهل الممانعة والمقاتلة - كالنساء والصبيان والراهب والشيخ الكبير والأعمى لا يقتل إلا أن يقاتل بقوله أو فعله.

11 - فرض الزى «الداعشي» الإسلامى واجب، ومن يخالفه يجلد.

قوانين داعش

1- فرض النقاب الأسود السميك، وأى تهاون من قبل المرأة وخصوصاً فيما يتعلق بدرجة سماكة النقاب يؤدى الى الاعتقال، إذ تعتبر هذه المخالفة من أكثر المخالفات التى تم اعتقال نساء بناء عليها.

2- إجبار المسيحيين على توقيع عهد ذمي، يقضى بدفع "الجزية" تبدأ ب13 جراماً من الذهب بالنسبة للأثرياء وربعها بالنسبة للمسيحيين الفقراء، ومنعهم من رسم الصليب أو استخدام مكبر الصوت فى صلواتهم، بالإضافة لمنعهم من امتلاك أو حمل سلاح ولا حتى للدفاع عن النفس.

3- الجلد للفتيات لظهور حواجبهن من تحت النقاب.

4- عدم مخالطة الرجال للنساء فى الأماكن العامة ودوائر العمل وعدم الخروج مساء من دون محرم (رجل) إضافة إلى عدم الصعود فى سيارات الأجرة فى أى وقت من دون محرم أيضاً.

5- حظر ارتداء "الجينز" والكنزة على النساء والفتيات واستبدالها بالعباية والبرقع.

6- حظر تدخين السجائر أو النارجيلة.

7- إغلاق محلات الحلاقة الرجالية، ومنع الشباب من تسريح شعورهم على الطريقة الحديثة أو وضع أية مادة عليه.

8- إغلاق محلات الخياطة النسائية إذا شوهد فيها رجل، ومنع النساء من زيارة طبيب نسائى للعلاج.

9- حظر بيع أقراص الغناء وآلات الموسيقى وتشغيل الأغانى الماجنة فى السيارات والحافلات والمحلات وجميع الأماكن، وإزالة صور الرجال والنساء عن واجهة المحلات.

10- على كل صاحب متجر قبل نداء الصلاة بعشر دقائق إغلاق متجره.

11- على أى رجل خارج الطرق التوجه إلى المسجد، لأداء فريضة الصلاة، وعدم التأخر أو الجلوس للحديث فى الطرق، والمسلمون فى مساجدهم، و"من وجد أثناء الصلاة فاتحاً متجره، أو خارج المسجد فى الطرق، فإن متجره سوف يغلق ويطلب للمساءلة الشرعية".

12- يجلد 70 جلدة كل من يتداول كلمة "داعش"، إذ عليه أن يقول "الدولة الإسلامية فى العراق والشام".

13- من يقوم بابتزاز المواطنين من سائقى الأجرة تقع عليه عقوبة تتراوح بين قطع اليد أو قطع الرأس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.