أكدت صحيفة الإندبنت البريطانية، أن هناك إجراء لمحادثات بين الأطراف المتنازعة في مصر، مشيرة إلى أن الحلفاء الإسلاميين للرئيس المعزول محمد مرسي يناقشون سرا الإفراج عن "مرسي" بدلا من احتجازه، والسماح له رسميًا بالاستقالة لحفظ ماء الوجه. ونوهت الصحيفة إلى الخيارات التي ينظر إليها الآن، وهو أن يسمح لمرسي أن يظهر علنا ليقدم استقالته في خطاب متلفز ويمنح السلطات التنفيذية لرئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي، والخيار الثاني نقل مرسي خارج البلاد في المنفي.
وقالت الصحيفة أن كبار المسئولين الأمنيين أكدوا أن المفاوضات تجري من أجل حل الأزمة الحالية، وقال مجلس الدفاع الوطني، وهي المجموعة التي تضم الرئيس المؤقت عدلى منصور، الفريق الأول عبد الفتاح السيسي إن التسوية السياسية لن تحمي "الخارجين على القانون" من العقاب، ما يعد تهديدا غير مباشر إلى الإسلاميين الذين اتهموا من قبل خصومهم بالتحريض على العنف.
وتابعت الصحيفة أن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي أجري مقابلة صحفية في نهاية عطلة الأسبوع، لانتقاد كل من الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوربي، وأتهمهم بأنهم يديرون ظهورهم للمصريين خلال الشهر الماضي، وتساءل هل قيم الديمقراطية والحرية تمارس حصريا في بلادكم ولكن البلدان الأخري لم يكن لديها الحق لممارسة نفس القيم.
وفي تصعيد آخر للتوتر، أعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم أن اثنين من كبار أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، المرشد الأعلي محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر سيواجهان المحاكمة في وقت لاحق من هذا الشهر.
ونوهت الصحيفة بسعي بعض الدبلوماسيين من مبعوثين أوربيين ومن الولاياتالمتحدة، لمحاولة التوصل إلى حزمة تنازلات من المتظاهرين المؤيدين لمرسي وكانت أي محاولة ستعني حماما من الدم المحتمل، نظرًا لأن أنصار مرسي يدعون لإعادة زعيمهم المخلوع، وهو الطلب الرسمي التي مازالت جماعة الإخوان المسلمين تصر عليه، على الرغم من رفض القوى السياسية عودته.
وقال مصدر بالاتحاد الأوربي لصحيفة الإندبندنت، رفض الكشف عن هويته إن أنصار مرسي مستعدون للتضحية بالرئيس السابق في مقابل إبرام اتفاق لخروج قادة ومسئولى الإخوان الذين تم اعتقالهم ويسمح لهم بالعودة إلى بيوتهم، وأن ما نحاول القيام به جلب المعتدلين من الجانبين ولكن يبدو أن هناك فجوة في كلا الجانبين بين المعتدلين والمتشددين.