باسيليوس مارتوما ماثيوز الثالث يترأس طقوس الجمعة العظيمة في دير بامبادي بكيرالا    أسواق اللحوم في محافظة أسوان اليوم السبت 4 أبريل 2026    جيش الاحتلال يعلن استهداف موقع مخصص لإطلاق صواريخ اعتراض الطائرات بإيران    ولي العهد السعودي ورئيسة وزراء إيطاليا يبحثان الأوضاع الإقليمية والتصعيد العسكري    ما آخر تطورات البحث عن الطيار الأمريكي المفقود في إيران؟    صفارات الإنذار تدوي في بلدات بالجليل الأعلى إثر إطلاق صواريخ من لبنان    سفن فرنسية ويابانية تعبر من مضيق هرمز| تفاصيل    اليوم.. ليفربول يواجه مانشستر سيتي في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي    "التعليم" تنفي حذف أي أجزاء من المقررات.. امتحانات الترم الثاني من المنهج كاملًا    إخلاء سبيل الشاب والفتيات في واقعة ادعاء التحرش بحلوان بعد التصالح    مدير المستشفى اللبناني الإيطالي:نواصل العمل رغم القصف الإسرائيلي وجاهزون لاستقبال المصابين    أسعار العملات الأجنبية في بداية تعاملات اليوم 4 أبريل 2026    خسارة دراماتيكية، هنا جودة تودع كأس العالم لتنس الطاولة أمام بطلة الصين    بدءًا من الغد| وزارة العدل تستثني 6 جهات من العمل عن بعد لمدة شهر    أسواق مواد البناء في محافظة أسوان اليوم السبت 4 أبريل 2026    حالة الطقس اليوم السبت 4 أبريل 2026 فى محافظة أسوان    أسعار الخضراوات اليوم 4 أبريل.. «البطاطس» تبدأ من 8 جنيهات للكيلو    منها «عدم الابتسامة».. 8 علامات تدل على إصابة طفلك بالتوحد    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر اليوم    الأهلي في «مفترق الطرق».. 6 مباريات تحسم مصير موسم كامل بالدوري    "الكورديرو" في خميس العهد.. طقس إيماني يجمع بين الروحانية والمذاق الشعبي    فيروز تُحيي الجمعة العظيمة في كاتدرائية القديس جاورجيوس ببيروت    المطران طوبجي يترأس رتبة سجدة الصليب في حلب    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 4 أبريل 2026    لازاراكيا.. سرّ خبزة لعازر في أزقة اليونان    جامع عمرو بن العاص.. حكاية أول منارة للإسلام في إفريقيا    إعادة رسم خريطة «التعليم».. الحكومة تتحرك لإلغاء تخصصات بلا مستقبل    د. شروق الأشقر: انتظرنا 18 مليون سنة حتى اكتشفنا أقدم قرد مصري| حوار    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    ترامب: لن أفصح عما سنفعله في حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى في إيران    مصر تتحرك بثبات.. البرلمان يدين اعتداءات إيران ويؤكد التضامن مع الأشقاء    قائد مركز التدريب المشترك للمدفعية: نصنع المقاتل بالعلم والانضباط وروح المسئولية    الشروط والمميزات، تفاصيل التقدم لمنح دراسية مجانية لطلاب الشهادة الإعدادية 2026    ضربة استباقية للإخوان.. يقظة الداخلية تحبط مخطط «حسم» الإرهابية    اليوم، انطلاق ملتقى توظيفي لتوفير 1100 فرصة عمل بفنادق وقرى مطروح السياحية    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    خبير علاقات أسرية: الخوف من الأب جزء من التربية الناجحة    طاقم العمل المتميز والأفكار المبتكرة.. هشام ماجد يكشف سر نجاح «برشامة»    سقوط المتهمين بممارسة البلطجة بكلب شرس في البحيرة    تريند مرعب| محمد موسى يفجر مفاجأة عن واقعة خطف طفلة بالدقهلية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    12 صورة ترصد عرض "قصة الحي الغربي" بمعهد الفنون المسرحية    إنريكي: راموس يقاتل طوال الوقت ويظهر أنني أخطئ في حقه    مابولولو وأفشة يقودان قائمة الاتحاد لمواجهة الجونة في الدوري    كونسيساو بعد الفوز على الحزم: انتصار صعب وطموحنا التتويج بدوري أبطال آسيا    قائد قوات شرق القناة: استصلاح 790 ألف فدان وتنفيذ 155 مشروعا تعليميا لخدمة أهالي سيناء    خبر في الجول - الأهلي يستعيد ياسين مرعي بعد تعافيه من الإصابة    ضبط سائق توك توك تعدى على طالبة وحطم هاتفها المحمول بسبب "الأجرة" في سوهاج    بمشاركة حمدي فتحي.. الوكرة يقسو على قطر برباعية    استشاري جراحة: وجدنا شاي ناشف داخل رئة طفل بسبب وصفة منزلية    وزارة التعليم تكشف حقيقة قرار تحديد الوحدات الأخيرة من المناهج للقراءة فقط    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    طلاب "من أجل مصر" بعين شمس يشاركون في ورشة "مواجهة مخططات إسقاط الدولة"    يا منتهى كل رجاء    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوقوف ضد مشروع «أخونة» العالم الإسلامي
نشر في الفجر يوم 29 - 07 - 2013

ما الذي يجعل حكومات مسلمة تخاصم جماعة «الإخوان المسلمين»؟ وهل الخصومة قديمة أم حديثة بعد وصولهم لرئاسة مصر؟ ولماذا جماعة الإخوان تحديدا وليس حزب النور السلفي؟ وكيف تعايشت هذه الحكومات مع حزب العدالة والتنمية التركي ذي الميول الإسلامية ولم تتعايش مع الإخوان؟

يحتاج المنصف في إجابة هذه الأسئلة إلى البحث أولا في منهجية جماعة الإخوان المسلمين لمعرفة مسبب هذا الخصام. ويحتاج المناصر لهم إلى الاعتراف بوجود هذا المسبب والتخلص منه ومن غيره قبل إلقاء اللوم على الدول والحكومات والأحزاب المعارضة لهم. أحد الأخطاء المنهجية التي تحتاج للمراجعة والتصحيح والتبرؤ منها السعي إلى «أخونة العالم» ليس فقط بالدعوة الإصلاحية، وإنما بالطموح السياسي في حكم الدول الإسلامية لتكون على قلب رجل واحد، ولكن يتحكم فيه عقل واحد هو المرشد العام للجماعة. وهي عقيدة راسخة في فكر الجماعة ظهر تأثيرها مؤخرا أثناء تقديم المرشد العام محمد بديع في اعتصام «رابعة العدوية»؛ حين قُدم على أنه «المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر والعالم بأسره».

تتفق الجماعة مع الحركات الجهادية في غاية واحدة وهي إنشاء دولة إسلامية موحدة، وبينما اختار الجهاديون طريق العنف وسيلة لتحقيق هذه الغاية؛ اختار الإخوان طريق السياسة. لذلك سعوا منذ نشأتهم إلى إقامة دولة خلافة إسلامية فأنشئ في البداية قسم الاتصال بالعالم الإسلامي الذي كان من أهدافه العمل على ربط الأقطار الإسلامية ببعضها، وتوحيد السياسة العامة، وفي المرحلة الثانية إقامة دولة إسلامية عن طريق إقامة حكومة إسلامية في كل بلد، وربطها بوضع سياسي يحقق وحدتها، وإنشاء شعب للإخوان لتحقيق ذلك، ثم أسس المرشد الخامس للإخوان المسلمين مصطفى مشهور ما عرف بالتنظيم الدولي للإخوان، ويتكون من تشكيلين مجلس شورى التنظيم الدولي ومكتب الإرشاد العالمي.

ولدى الإخوان لائحتان واحدة عامة وأخرى عالمية تشمل جميع مكاتبها والمنتمين لها في الدول العربية والإسلامية، ومن مواد اللائحة العالمية على سبيل المثال، المادة الرابعة التي تنص على أن المرشح للعضوية يقضي سنة على الأقل تحت الاختبار، فإذا ثبت قيامه بواجبات العضوية يصبح أخا منتظما لمدة ثلاث سنوات، وبعدها يتحول إن ثبت وفاؤه لهذه الواجبات إلى أخ عامل، ويؤدي البيعة للمرشد العام، يعاهد الله فيها على القيام بشروط عضوية الإخوان المسلمين وواجباتها، والسمع والطاعة لقيادتها في المنشط والمكره، وهذه البيعة يمكن أن تؤخذ - كما تذكر اللائحة - أمام المراقب العام للقطر أو من ينوب عنه إذا تعذر إعطاؤها للمرشد العام مباشرة.

والمادة الخمسون من اللائحة العالمية تصف العلاقة بين القيادة العامة للجماعة في مصر وقيادات الأقطار وتحددها ضمن دوائر ثلاث، الأولى التي يجب فيها على قيادات الأقطار التزام قرارات القيادة العامة متمثلة في المرشد العام ومكتب الإرشاد ومجلس الشورى، والثانية التي يجب فيها على قيادات الأقطار التشاور والاتفاق مع الجهات السابقة، والثالثة تتصرف فيها القيادات بحرية ثم تعلم مكتب الإرشاد العام بذلك في تقريرها السنوي. هذا الارتباط الإداري بالمرشد العام من قبل مكاتب الإخوان وفروعهم في الدول العربية يوضح المركزية في اتخاذ القرار والارتباط الوثيق لهذه الفروع بتوجهات وسياسات الجماعة وتوجيهات مرشدها. وهذه المركزية تعني أن «أسلمة» العالم «الإسلامي» هي غطاء براق لهدف تنظيمي حركي هو «أخونة» هذا العالم، لأنه في حقيقته تركيز للقوة والتأثير بأيدي فرد أو جماعة تتحكم في القرار السياسي أو الشعبي لدول ذات سيادة واستقلالية.

من الطبيعي أن يحصد هذا الفكر العداء من دول يهمها محاربة أي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية، وإذا كانت دول الخليج وبقية الدول العربية قد عانت من تغلغل تنظيم الإخوان في داخلها وارتباط عناصره الإداري ببيعة للمرشد وبقراراته؛ فمن باب أولى أن يتخوفوا من استمرار هذا النهج وتصاعده بعد وصول الإخوان للحكم.

كان على قادة الإخوان أن يعوا هذه الحقيقة ويستمعوا للأصوات المتعقلة من داخل الجماعة التي تطالبها بالتخلي عن هذا النهج التوسعي، قبل أن يتسلموا حكومة دولة ذات تأثير سياسي كبير وعلاقات متينة - مع معظم الدول - مبنية على الاحترام المتبادل.

ربما تكون الفترة المقبلة مناسبة للإخوان للمراجعات والتصحيح الفكري المنهجي لحركتهم، والتخلي عن بعض سياساتهم التي جلبت العداوات لهم، وكان تراكمها سببا في إفشال أول تجربة سياسية لهم في قيادة دولة واحدة فكيف لو قادوا دولا كثيرة كما تهدف إليه مبادئهم وخططهم!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.