-الحملة تؤكد استمرار نضالها حتى سن تشريع يمنع المحاكمات العسكرية فى مثل هذه الأيام وبالتحديد من عامين , قامت قوات من الجيش و الشرطة العسكرية بسحل و إعتقال بعض المعتصمين إثر فض الإعتصام القائم أمام مجلس الوزراء.وتم إعتقال ستة افراد من بينهم مواطن يدعى عمرو البحيرى ,وبعدها بساعات أخلوا سبيل الجميع ماعدا "عمرو"ووفى غصون أربع أيام مثل أمام المحكمة العسكرية بعد تصليل أهله ومحاميه وحكم عليه بالسجن 5 سنوات .
ويعد عمرو البحيرى هو الملهم الأول لتدشين حركة " لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" التى إنطلقت للدفاع عن عمرو وغيره من المدنيين الذين تتم محاكمتهم عسكريا .وعلى الرغم من أن عمرو قضى سنة كاملة سجن ظلم بعد تخفيف المدة إلا أنه أرشد إلى آلالاف المظلومين مثله .
وتحكى منى سيف عن قصتها مع حركة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين"... "إنها لم تكن تعرف شئ عن المحكامت العسكرية ,وشاركت هى ووالداتها فى إعتصام مجلس الوزراء للمطالبة بإقالة حكومة شفيق,وتضيف أن قوات من الجيش والشرطة العسكرية قامت بفض الإعتصام بعنف شديد وتحفظت على شاب داخل الكردونات الأمنية التى وضعتها امام المجلس وقاموا بضربه بشدة ,وأصرت والداتها على العودة لتعرف مصير هذا الشاب وبعد عشرة دقائق سلموه لنا وكان عليه أثار ضرب شديد جدا ,بعدها بربع ساعة تم القبض عليه مرة أخرى ,وإتهموه بحيازة السلاح ,وبعد أن علموا بما حدث للبحيرى ,كتبت والدتها شهدتها وقدمتها فى مذكرة للنائب العام وخاطبوا كل الجهات العسكرية للمطالبة بالإفراج عن البحيرى ,ولكننا فوجئنا بعد أن ذهبت والداة البحيرى له أنه تم محاكمته وحكم عليه بثمانية سنوات سجن.
وتضيف أن بعدها أصبح كل هدفنا الوقوف بجانب من تتم محاكمتهم عسكريا والمطالبة بمثولهم أمام القضاء المدنى بدلا من العسكرى.
وبعد عامين على تدشين الحركة ,وفى ظل حكم أول رئيس مدنى منتخب ,إلا أن ظلم العسكر مازل مستمرا برعاية مرسى , فمجلس الشعب الآخير –قبل حله- اختار أن يتبنى التعديلات التشريعية المقترحة من قبل المجلس العسكري نفسه، و تجاهل مشروع قانون "ضحايا المحاكمات العسكرية" الذي تقدمت به حملة "لا للمحاكمات" و الذي يعمل على وضع حد تام لهذا الانتهاك و إنصاف ضحاياه، رغم أن بعض نواب هذا المجلس أنفسهم كانوا من ضحايا المحاكمات العسكرية في عهد مبارك إلا أنهم اختاروا أن يكونوا صوت العسكر لا صوت الشعب الذي انتخبهم.
ومع قدوم الرئيس مرسى شكل لجنة لفحص ملفات المدنيين المحاكمين عسكريا، و بعد أن أوصت الرئاسة بالعفو عن أكثر من 500 مدني سجنوا بسبب محاكمات عسكرية في أولى قرارتها، تراجعت في التوصيات و إهتمت فقط بالعفو عن قلة من الضحايا، خاصة تلك التي يتناولها الاعلام، و تجاهلت ما يقرب من ألفي ضحية – منهم أطفال- خرج بعضهم لاحقا والبعض لا يزال في السجن.
تبع ذلك قرار الرئاسة بالعفو الشامل و الذي شمل في توصيفه ما ينطبق على بعض من ضحايا المحاكمات العسكرية، و على الرغم من ذلك تجاهل المدعي العسكري القرار كأنه لا يعنيه في شئ، وبقى من كان يرى في هذا العفو حريته حبيس السجن.وهو ما تؤكده راجية عمران عضو حملة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين " قائلة أن ظلم العسكر مستمر برعاية الرئيس مرسى ,بدء من إستمرار المحاكمات العسكرية وفى مقدمتها قضية أهالى القرصاية والمصور الصحفى محمد صبرى وشريف الحصرى والشيخ ندا ,على الرغم من تشكيل الرئيس فى بداية قدومه ل لجنة لفحص ملفات المدنيين الذين تتم محاكمتهم عسكريا.
وتضيف ل "بوابة الفجر" أن الدستور جاء ليزيد الأمر سوءا و أطلت مسودته الأولي علينا بمادة واضحة تحظر تقديم المدنيين للقضاء العسكري و تؤكد على الحق في محاكمتهم أمام قاضيهم الطبيعي، لتختفي لاحقا من المسودة النهائية للدستور بشكل غامض بعد انصياع أعضاء التأسيسية لإملاءات العسكر، و تسبتدل بالمادة 198 بشكلها الكارثي، و المادة 197- التي تعطيهم صلاحيات التدخل في التشريعات الخاصة بقوانين القضاء العسكري عن طريق مجلس الدفاع- لتعلو إرادة العسكر على حق المواطنين في محاكمة عادلة.
ويشير أحمد إبرهيم عضو الحملة أن الدستور الحالي يمنح القضاء العسكري غطاءا شرعيا غير مسبوقا في استمرار محاكمة و إرهاب المدنيين، فيصبح أي مدني أثار استياء فرد من القوات المسلحة –لأي سبب ايا كان- عرضة للمحاكمة عسكريا تحت ادعاء أنه "أضر بالقوات المسلحة".
ويؤكد إبراهيم ل "بوابة الفجر" أن الحركة ستستمر فى نضالها من أجل إيقاف المحاكمات العسكرية وسن تشريع يمنعها تماما ,وسنحتفل بكل مدنى خرج برءاة من القضاء العسكرى وأخرهم أهالى القرصاية الذين سيستكملوا نضالهم على ارضهم ,وسنكمل جميعا النضال من أجل وقف المحاكمات العسكرية وإلغاء أثارها وتعويض ضحاياها .