أحد العمال: معظم العمال مؤقتين ومصابين بالفيروسات وسط مستنقع القمامة
نقوم بتدوير القمامة وتنظيف الشوارع منها دون أى مقابل سوى أصابتنا بالأمراض ، هكذا يقول ويعانى عمال مصنع تدوير القمامة بادكو بمحافظة البحيرة، من الفساد الإدارى والمالى ، ومن الأمراض الخطيرة وسط مستنقع القمامة اللذين يقوموا بتدويرها وسط معدات غير متوفرة وتحتاج معظمها إلى صيانة، إلى جانب اصابتهم بأمراض جلدية وعدوى تحتاج إلى خدمات صحية غير متوفرة.
حيث يشكوا عمال المصنع من مشكلة تثبيت العمالة، مؤكدين أن العمالة مؤقته بنظام اليومية ، دون وجود تأمينات ومعاشات للعمال ، وأنه لا تتوافر أى خدمات صحية داخل المصنع من صيدالية او وحدة معالجة لحالات الأصابة العاجلة.
حيث قال أحد الموظفين إنهم بحاجة إلى خدمة صحية متوفرة داخل المصنع لتعرض العمال لأصابات جلدية من الحشرات المنتشرة داخل المكان، مؤكد أن عملية تدوير المخلفات تتم دون وجود أى زى موحد أو توفير كونت عند المرور بمرحلة فرز القمامة.
وأضاف أن المصنع يشغل أكثر 10 طن من القمامة فى الساعة ، وأن عملية تدوير القمامة تدخل 60 يوم يتم تقليب القمامة ثم تدخل عملية الفرز والتدعيم، ثم تدخل المنتج النهائى من التنعيم ويكون بعدها السمات جاهز للبيع، مؤكدا أن معظم المعدات غير متوفرة وتحتاج إلى صيانة .
وتابع :" أنهم يقوموا بتخمير القمامة وتخزينها فى المصنع نتيجة لتعطل المعدات من مواتير محروقة مما يتسبب فى تعطيل المصنع إلى جانب عدم وجود قطع الغيار فى ورشة صيانة، ويعمل فى كل وردية حوالى 5 عمال.
وفيما أشار أحد العمال الفنيين، إلى أن معظم المعدات تحتاج إلى صيانة مؤكد أن محرقة حرق المخالفات الطبية معطلة ولا تعمل ويتم حرق المخلفات الطبية داخل كل مستشفى، مضيفاً أن هناك نقص فى العمالة والمعدات ، مع عدم توافر الخدمة الصحية مما يتسبب فى إصابة العاملين بأمراض خطيرة ، فلا يوجد تطعيمات للعاملين لحمايتهم من العدوى والحشرات المنتشرة فى أنحاء المكان .
كما أكد أنه فى ظل نقص الخدمات وتدنيها يقبض الفنى حوالى 450 جنيه والعامل أقل منه، وأن المكان غير ملائم لأى إنسان لما يمثله من خطر على حياة الإنسان وصحته، مشيرا إلى أنه ينفق على نفسه فى حالة إصابية بأى مرض أو مكروه، وأن هناك الكثير من العاملين مصابين بفيروس وأمراض خطيرة بسبب مستنقع القمامة الموجود.
وقال إن المعمل لايوجد به أى أدوات وميزان البسكول لايعمل بإنتظام وبه خطأ فى القرائات ويحتاج إلى صيانة جسيمة أو تغيير، كما إن الإضائة فى المصنع غير متواجدة وكذلك مياة الحريق ورش السماد، مؤكدا أنه أثناء فترة الأمطار تغرق أرض فرش السماد بالمياه، وأن المصنع به كمية تربو على 7000 طن من القمامة غير المصنعة وكذلك القمامة الأتية من كفر الدوار حيث يتم ردمها فى الجزء الخلفى من المصنع، وأضاف أنه يتم تعرض القمامة المتراكمة للحريق شبه اليومى سواءاً عمداً أو نتيجة الإشتعال الذاتى مما أوجد كمية من الأدخنة تملأ سماء المدينة.
وفى أطار ذلك يطالب العمال والفنيين بالتثبيت وزيادة المرتبات ، مع توفير التأمينات والمعاشات دون سرقتها وتوفير خدمات صحية التى تناسبهم وهو وسط مستنقعات الأمراض والقمامة، إلى جانب وجود صيانة وعمالة ، مع وجود اهتمام من المحافظة.
قائلين: عامل النظافة هو الذى يحمل قمامة الآخرين وينظفهم ويقبض 500 جنيه فهل هذا عدل؟ فالمحافظ جاء ليتأكد بأن المصنع يعمل وأنصرف من بشاعة الرائحة فعليه النظر إلى أحوالنا.
ومن الجدير أن بيئة إدكو تمثل احد النماذج لواقع غير مرضى فى مراكز الجمهورية, البيئة تشمل عناصر كثيرة منها المخلفات الصلبة ( المنزلية- الصناعية), المياه , التربة والهواءما يؤثر تأثير مباشر على السكان هو المخلفات المنزلية .
حيث يبلغ عدد الوحات السكنية فى مدينة إدكو ما يزيد قليلاً على 30,000 وحدة سكنية طبقا إعداد وحدات قرائة التيار الكهربى فى المدينة بما يعنى حوالى 75 طن/يوم من القمامة ومن باقى مدن وقرى المركز والتى يبلغ عدد وحداتها السكنية حوالى 22,000 وحدة من المفترض أنها تنتج حوالى 45طن/يوم. تقوم الوحدة المحلية بالجمع بإستخدام 8 سيارات نقل مكشوفة و8 جرارات بالمقطورة ويدعمها لودر فى حالة متوسطة ولودر اَخر فى حالة متردية.
ما يصل إلى مصنع التدوير من هذه الكمية 55-60 طن/يوم وتصل مخلوطة بالرمل وبعض مخلفات البناء وبعض روث الماشية التى تربى فى المنازل وينقصها الكثير من العناصر المفترض وجودها بها نظراً لإن الجمع يتم من الشوارع وليس من المنازل. وينتج عن ذلك ضياع جزء كبير من المحتوى الإقتصادى للقمامة، كما يصل إلى المصنع ما بين 100- 150 طن/يوم من مدينة كفر الدوار ويصل إلى مقالب القمامة وتجمعاتها المختلفة فى إدكو حوالى 80 طن/يوم من مدينتى رشيد والمحمودية وهذه أيضا تذهب إلى المقالب العمة او تجمعات القمامة فى أنحاء المدينة.
وداخل المصنع يتكون من سير فرز طاقة 10طن/ساعة فى حالة متوسطة من القدرة على العمل والإنتاج ويحتاج إلى بعض الإضافات لكى يعمل بشكل معقول يوجد أيضاً غربال أو منخل للمنتج النهائى من السماد العضوى ويحتاج إلى مكونات اساسية للعمل المنتظم، أما وسائل النقل المطلوبة للعمل فكلها بلا ٍستثناء متهالكة ولا تعمل وتشمل عدد 2 لودر صغير + 2 سيارة 20طن قلاب + 2 جرار بالمقطورة + مقطورة مياه.