سيارات الموت هكذا يطلق عليها مواطنى القصاصين الجديدة، ممن يعملون أو يضطرون للذهاب لمدينة الصالحية الجديدة، نظراً لجشع السائقين، وغياب الرقابة من الأجهزة التنفيذية والأمنية. فالسيارات المخصصة لنقل البضائع، والمواشى، والخضروات، تقوم بنقل المواطنين، من مدينة القصاصين، لمدينة الصالحية الجديدة يومياً، ليس ذلك فقط ولكن يقوم السائقين بتحميل الزائد عن الحد كما هو مبين بالصور، مما يعرض حياة المواطنين للخطر، فى حالة التوقف المفاجىء أو انفجار إطار.
يقول أحمد جمال خليفه "عامل بمصنع بالصالحية " أنه يضطر للركوب فى تلك السيارات يومياً، للذهاب لعمله بأحد المصانع، حيث يقوم السائقين برص المواطنين كقوالب الطوب، بواقع ستة أفراد لكل مقعد، بخلاف من يقوم مضطراً بالركوب على "إكصدام" أو"كبوت" السيارة للحاق بعمله، حيث يصل العدد فى بعض الأحيان ل25 ، و30 فرداً، غير عابئين بأرواحهم، إضافة لرفع تعريفة الركوب لجنيه للراكب، على الرغم أن المسافة لا تتعدى السبعة كيلو مترات.
ويطالب السيد محمد عبد العاطى "مهندس زراعى" بتشديد وتكثيف الحملات المرورية على سيارات الركاب، العاملة بخط، القصاصين - الصالحية الجديدة، حتى لا تحدث كارثة، نتيجة للحمولات الزائدة، اللتى يقوم السائقين بتحميلها، واللتى تعتبر مخاطرة بأرواح المواطنين، مقترحاً تحديد فترة إنتقالية تتراوح من 3-5 أشهر للسائقين لتوفيق اوضاعهم وإحلال سيارات ميكروباص، محل السيارات النصف نقل.
بينما يقول السيد جمال السويدى أنه فقد شقيقه، بسبب جشع السائقين، حيث كان عائداً من أحد المصانع، واضطر لركوب أحد السيارات من أعلاها، وأثناء سير السيارة تعرضت لوقف على الطريق اضطر قائدها، للقيام بمناورة لتفادى التصادم بجرار زراعى، مما تسبب فى إسقاط أخيه من فوق السيارة ليلقى حتفه.
ويرى فتحى محمد " عامل بمصنع" أن قائدى السيارات يتميزون بالطمع، والإستغلال وبعضهم لايحمل رخصة قيادة، منوهاً عن غياب الرقابة الأمنية، حيث يقوم السائقين بالمرور على كمين مدينة القصاصين الجديدة، وكمين الصالحية الجديدة، دون أدنى معارضة، حيث يرى أفراد الكمين كيف يستغل السائقين المواطنين، لتحقيق عائد مالى كبير، ولا يقوموا بأداء واجبهم بتحرير مخالفات مرورية، لردعهم عن الإستغلال.
ويطالب أحمد جبر بتوفير بدائل للمترددين على مدينة الصالحية، حيث قامت إحدى الشركات بتوفير عدد 2 مينى باص، لنقل المواطنين من وإلى المدينة، وتعرضوا للهجوم والبلطجة من جانب سائقى السيارات النصف نقل، مما اضطرهم للعمل من ناحية مزلقان محطة قطار القصاصين الجديدة، لتجنب الإعتداء عليهم.
القضية إذاً فى استغلال سائقين، يساعدهم عليه غياب الرقابة المرورية، والمتضرر فى النهاية المواطن البسيط، اللذى يضطر لركوب تلك السيارات، للحاق بعمله، ويجبره على ذلك عدم توافر البديل، فهل تتحرك الأجهزة المعنية بالإسماعيلية، لإيقاف المهزلة، والحفاظ على أرواح، وآدمية المواطنين.